الهجمات بالطائرات المسيرة في مدينة الأبيض تعرض مئات الاف من المدنيين لخطر داهم و100الف نازح يقيمون في المدينة ومحيطها
الهجمات بالطائرات المسيرة في مدينة الأبيض تعرض مئات الاف من المدنيين لخطر داهم و100الف نازح يقيمون في المدينة ومحيطها
مرصد حرب السودان : متابعات
أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ’’ اوتشا ‘‘ تقريرا شاملا عن الأوضاع في السودان، لشهري مايو يونيو، هذا العام، قائل تكثفت منذ مطلع شهر يونيو الهجمات بطائرات مسيّرة التي تطلقها قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض ومحيطها بولاية شمال كردفان، مما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني المتقلب أصلاً.
اكد التقرير الذي تلقي ’’ مرصد حرب السودان‘‘ نسخة منه يوم الأحد 12 يوليو 2026، ان الهجمات المستمرة عرضت مئات الآلاف من المدنيين لخطر داهم، بمن فيهم أكثر من 100 ألف نازح داخلياً يقيمون في المدينة ومحيطها.
وأسفر تصاعد العنف عن تزايد أعداد الضحايا المدنيين بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، و تسبب في أضرار واسعة النطاق لحقت بالبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمرافق الصحية ومحطات الوقود ومواقع النزوح وشبكات الكهرباء.
وفي الوقت نفسه، أفاد الشركاء في المجال الإنساني بوجود نقص حاد في الوقود والمياه الآمنة والسلع الأساسية، مما يزيد من تعقيد الأزمة التي تعاني منها أصلاً المجتمعات الهشة.
تزايد هائل في الاحتياجات الإنسانية
اشارت إلى الارتفاع بشكل حاد في الاحتياجات الانسانية في ولاية شمال كردفان، إذ يُقدّر أن ما يقرب من 800 ألف شخص في محلية شيكان، بالإضافة إلى سكان مدينة الأبيض، بحاجة إلى المساعدة، في ظل استمرار تدهور الوضع الإنساني.
وتُعد مدينة الأبيض مركزاً حيوياً للعمليات والخدمات اللوجستية الخاصة بجهود الاستجابة الإنسانية في كل من ولايتي شمال وجنوب كردفان.
تبلغ الاحتياجات الإنسانية مستويات حرجة
قالت أوتشا أن أي تعطل في طرق الوصول الرئيسية من المدينة وإليها يهدد بعرقلة عمليات إيصال المساعدات بشكل خطير، ويؤدي إلى عواقب وخيمة، تتمثل في تأخير وصول المساعدات إلى المناطق ذات الأولوية في أنحاء المنطقة، بما في ذلك مدينتي كادقلي ودلينج في جنوب كردفان، حيث تبلغ الاحتياجات الإنسانية مستويات حرجة أيضاً.
الاستجابة الإنسانية في ظل قيود صارمة
واشارت الامم المتحدة الى انعدام الامن الشديد وبيئة العمل المقيدة للغاية، في ذات الوقت، يواصل الشركاء في المجال الإنساني تقديم المساعدات المنقذة للحياة في مدينة الأبيض.
وتعمل وكالات الأمم المتحدة، بالتعاون مع المنظمات الدولية والوطنية، على دعم عمليات توزيع الأغذية وبرامج التغذية، وتوفير مخزون مسبق من الإمدادات الصحية الحيوية، فضلاً عن خدمات التعليم والحماية.
مؤكدة أن تصاعد يحد بشكل كبير من هذه الجهود، فالمدينة محاصرة الآن إلى حد بعيد، ولم يتبق سوى طريق واحد صالح للنقل الإنساني والتجاري.
و قالت تؤدي الاشتباكات المسلحة المتكررة، وتكثيف الضربات بطائرات مسيرة إلى تفاقم المخاوف وتقييد حركة المدنيين، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية بشكل حاد.
أوضحت تكتسب هذه القيود أهمية بالغة في ظل سعي الشركاء لتخزين الإمدادات مسبقاً استعداداً لموسم الأمطار، الذي يُتوقع أن تزداد فيه صعوبة الوصول إلى المحتاجين، ما لم يحدث خفض عاجل للتصعيد في أعمال العنف، بما في ذلك وقف هجمات الطائرات المسيرة في المناطق المدنية، فمن المتوقع أن يتدهور الوضع الإنساني أكثر فأكثر.
طالبت الأمم المتحدة بحماية المدنيين في المدينة من الأذى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات فورية ومنسقة أمرٌ جوهري لحماية أرواح المدنيين، والحفاظ على البنية التحتية الحيوية، وتيسير إيصال المساعدات المنقذة للحياة بالحجم اللازم لتلبية الاحتياجات المتزايدة بسرعة.


