محكمة بولاية النيل الابيض تصدر حكما بالاعدام بحق اللواء معاش صديق سنادة والحكم بالسجن لمدة عامين وشهر بحق الدكتور أحمد شقا في مدينة دنقلا
اتهام السلطات في السودان بتسييس مؤسسات العدالة واستغلال السلطة القضائية في تصفية الخصومات السياسية
الدكتور الصيدلي احمد عبدالله خضر ناصر ’’ أحمد شقا ‘‘ الذي حكم عليه في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية
مرصد حرب السودان : متابعات
أشار بيان حزب الامة القومي الذي صدر يوم الخميس الثاني من يوليو 2026، إلى التطور الخطير الذي يعكس استمرار تسييس مؤسسات العدالة واستغلال السلطة القضائية في تصفية الخصومات السياسية، أصدرت إحدى المحاكم بولاية النيل الأبيض حكمًا بالإعدام بحق اللواء معاش صديق سنادة عضو المكتب السياسي للحزب بالولاية، بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع.
قال حزب الأمة القومي أن هذا التطور الخطير يكشف عن نمط متصاعد من المحاكمات السياسية التي تستهدف المدنيين والقيادات المجتمعية والسياسية، في ظل نفوذ متزايد لعناصر النظام البائد وشبكاته المتغلغلة داخل مؤسسات الدولة العدلية والنيابية والأمنية.
أكد البيان ان اللواء صديق سنادة في منطقة القطنية، فقد رفيقه سعد صغيرون الذي توفي لأسباب مرضية داخل المعتقل ومازال وكيل الناظر بمنطقة أم رمتة مأمون هباني منتظرا في السجن محكوما بالإعدام، وكثير من أهالي المنطقة بالسجون بسبب بقائهم في منازلهم بعد أن غادرت السلطة المسئولة حمايتهم.
اصدار حكم علي ناظر قبيلة الجوامعة
وفي ذات السياق ، أكد حزب الأمة القومي ان محكمة بمدينة الابيض أصدرت حكما بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا بحق وكيل نظارة الجوامعة، ضمن ذات النهج المختل الذي بات يفتقر إلى أبسط معايير المحاكمة العادلة، مع غياب الضمانات القانونية الأساسية المتعلقة بحق الدفاع والإجراءات القضائية السليمة.
قال الحزب إن استهداف رجال الادارات الأهلية ورموز المجتمع هي محاولة لتطويع إرادة الناس لن تزيد المقاومين إلا إصرارا وعزيمة.
الحكم علي الدكتور احمد شقا بالسجن لمدة عامين
بينما شهدت مدينة دنقلا حاضرة الولاية الشمالية، مشهدًا آخر يعزز المخاوف المتزايدة بشأن التأثير السياسي على مؤسسة العدالة، بعد صدور حكم بالسجن لمدة عامين وشهر بحق الدكتور الصيدلي احمد عبدالله خضر ناصر ’’ أحمد شقا ‘‘.
اوضح ان القضية لا ترقى من حيث طبيعتها أو حيثياتها إلى مستوى العقوبة الصادرة، بما يعكس استهدافًا واضحًا للمدنيين واستخدام القضاء كأداة للردع السياسي.
محاكمات جائرة بحق النساء في مدينة الأبيض
قال الحزب في البيان، وفي واحدة من أكثر الصور قسوة وإثارة للقلق، شهدت مدينة الأبيض، بولاية شمال كردفان، محاكمات جائرة بحق عدد من النساء النازحات الفارات من جحيم الحرب، في إجراءات افتقرت إلى معايير العدالة والإنصاف ‘‘.
حيث قضت المحكمة بسجن ثلاث سيدات، هن، ليمونة نوار بالسجن عشرة أعوام، وابنتها البالغة من العمر ثمانية عشر عامًا بالسجن خمسة أعوام، وابنة شقيقها مروة محمد نوار (19 عامًا) بالسجن لمدة عامين، في مشهد يجسد حجم الانتهاكات الواقعة على المدنيين المستضعفين في مناطق النزاع.
واضح البيان ’’ ولم تكن هذه الحالات سوى جزء من سلسلة طويلة من الأحكام التي شهدتها الأشهر الماضية، والتي تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد بحق مدنيين أبرياء، في وقت يُستقبل فيه المتورطون في انتهاكات جسيمة وجرائم موثقة ضد المدنيين في ولاية الجزيرة والفاشر والنهود استقبال المنتصرين، بما يعكس انهيارًا مريعًا في معايير العدالة، وازدواجية صارخة في تطبيق القانون من قبل سلطة الأمر الواقع وأجهزتها العدلية الخاضعة للتوظيف السياسي ‘‘.
حزب الامة القومي يدين الانتهاكات
ادان حزب الأمة القومي هذه الانتهاكات والمحاكمات الجزافية التي تستهدف المدنيين الأبرياء، فإنه يؤكد أن ما يجري يمثل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون، ويكشف عن استخدام مؤسسات الدولة كأدوات للانتقام السياسي وتصفية الخصوم، بعيدًا عن مقتضيات القانون والعدالة المستقلة.
ودعا الحزب المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية، إلى إدانة هذه الانتهاكات الخطيرة، والتحرك العاجل لممارسة الضغط من أجل وقف هذه الممارسات، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المدنيين وصون كرامتهم من الانتهاكات المتواصلة.
طالب الحزب سلطة الأمر الواقع بوقف هذه الأحكام الجائرة فورًا، والكف عن السماح لعناصر النظام البائد ومليشياته بالتدخل في مسار العدالة وتحويل ساحات القضاء إلى منصات لتصفية الحسابات السياسية، الأمر الذي يقوض ما تبقى من ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
إن استمرار هذه الحرب المدمرة يثبت يومًا بعد يوم أن أحد أهدافها الأساسية يتمثل في إعادة إنتاج منظومة الاستبداد والقمع والتنكيل التي عانى منها الشعب السوداني طويلًا، ومحاولة فرض واقع سياسي يعيد البلاد إلى حقبة الظلم والاستباحة وانتهاك الحقوق والحريات.
وأكد الحزب تضامنه الكامل مع جميع المعتقلين والمستهدفين بهذه الإجراءات التعسفية.
ودعا كافة القانونيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والقوى الوطنية الحية إلى التصدي لهذا النهج الانتقامي الخطير، والعمل من أجل وقف هذا المسار الذي يفتقر إلى أدنى معايير العدالة والإنصاف، ويهدد ما تبقى من أسس الدولة القانونية في السودان.


