محنة الصحفي الجنوب سوداني ستيفن شان في منطقة ام درمان بعد اشهر من حرب 15 ابريل 2023
الصحفي وجد نفسه في منتصف دائرة جحيم الحرب في السودان
صورة للصحفي الجنوب سوداني ستيفن شان مع الرفاق الصحفيين
محنة الصحفي الجنوب سوداني ستيفن شان في منطقة ام درمان بعد اشهر من حرب 15 ابريل 2023
الصحفي وجد نفسه في منتصف دائرة جحيم الحرب في السودان
مرصد حرب السودان : متابعات
كشف مصدر مقرب من الصحفي الجنوب سوداني ستيفن شان الذي تعرض لانتهاكات في الفترة الاخيرة من قبل أفراد من قوات الدعم السريع التي ما زالت تبسط سيطرتها علي أحياء من محلية أم درمان الكبرى، في العاصمة السودانية الخرطوم، و كان يسكن في منطقة المربعات الفتيحاب ام درمان.
قال المصدر المقرب من الصحفي شان ’’ انه جاء السودان قبيل اندلاع حرب 15 أبريل 2023، بشهور للعلاج من مرض السكري، تأثير مرض السكري علي الإبصار، وسبب ضعف في البصر، للاسف تدهورت حالته الصحية، واندلعت الحرب‘‘.
و بعد اندلاع الحرب لم يستطع الصحفي شان من الخروج، نسبة للظروف المرضية التي يمر بها، لذا فضل المكوث في بيته، كما أشار إلى المصدر ’’ مرصد حرب السودان‘‘، طيلة فترة الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
قال المصدر ’’ مع دخول قوات الدعم السريع في منازل المواطنين، والسرقات التي تمت، لذا فضل أن يحرس منزله، وقتها قوات الدعم السريع قدرت ظروفه المرضية، إلا أن الوضع تدهور مع مرور عام، والمضايقات أصبحت متكررة ، والاستفزاز، والضرب والتنكيل، مع ذلك صبر علي كل هذه الماسي‘‘.
بعد سنة وشهرين، اجبر علي الخروج من بيته تحت تهديد السلاح، وبعد التفتيش، قالت قوات الدعم السريع، ان المنزل يتبع لنظام في الجيش السوداني، او متعاون مع القوات المسلحة السودانية، وكل هذه الادعاءات كانت لا أساس لها من الصحة، وحمل امتعته الى بيت الجيران.
أوضح المصدر، بعد الهزيمة التي منيت بها قوات الدعم السريع في بعض المناطق في العاصمة السودانية الخرطوم، بدأ الانفلات الامني في منطقة ام درمان، خاصة في منطقة المربعات والصالحة، والمناطق المجاورة لها.
سرقة المقتنيات المنزلية
قال الصحفي ستيفن شان ل’’ مرصد حرب السودان‘‘ ’’ قبيل شهر رمضان المنصرم، باسبوعين، داهمت قوة من الدعم السريع المنزل الذي كان يقيم فيه، وضربته ضربا مبرحا، واخرج بالقوة، ونهبت كل ممتلكاته، المقتنيات الخاصة به، والهواتف المحمولة، وجهاز الحاسوب الشخصي، ومصاريف البيت ’’ القروش‘‘، وكسرت يده اليمني، كسر مركب، واصابة في الرجل خفيفة ‘‘.
قال المصدر ’’ بعدها قرر الخروج، وذهب إلى منطقة قريبة، واستطاع تأمين مكان آخر في ظروف بالغة في السوء، من منطقة قريبة المربعات حتى الوصول الى ذاك المكان، طيلة شهر رمضان كان يعاني من آلام الكسر، وصعوبة المشي بالقدمين، في نهاية المطاف، وصل إلى ما ، وبدأ العلاج، رغم سوء الظروف المادية والصحية‘‘.
طيلة فترة وجوده في منطقة منطقة المربعات ابو سعد، قامت قوات الدعم بالتحقيق معه، والجيران، بحجة انهم عساكر او متعاونين معهم، وتوجه اليهم اسئلة، لماذا انتم هنا؟، وكيف تتصرفون؟، وكان رده، انه والجيران، موجودين في منازلهم، وعندما اندلعت الحرب، وجدتهم فيها، وكانوا يشككون في روايات السكان، و كشف أنهم تعرضوا إلى اساءات وشتائم، وضرب، وكان شقيق الصحفي ستيفن شان توفي في منطقة كرري في شهر ديسمبر 2023.
عندما علمت قوات الدعم السريع أن شقيقه توفي أم درمان، وجاءوا إلى منزله، ووجهت إليه بعض الاسئلة، هل فعلا شقيقه، استشهد في منطقة كرري؟، الا انه اجابهم، انه توفي وفاة طبيعية، واعتقل لمدة يومين للتحقيق معه، بعدها أطلق سراحه، في شهر ديسمبر 2023، وان يعود الى بيته، وأن لا يتحرك من منطقة المربعات فقط، إلا بإذن من قوات الدعم السريع، وأصبح يتحرك في دائرة محددة، من مربع 23، و مربع 21، مربع 15 السوق، ومربع 43، بالقرب من اشلاق الشرطة.
وأصبح ستيفن لا يستطيع الخروج، وحاول مرات عديدة المغادرة، إلا محاولاته مع قوات الدعم السريع في المنطقة باءت بالفشل، والاستخبارات تعلمه، أنه من ضمن الأفراد غير مسموح لهم بالمغادرة، الا بعد انتهاء الفحوصات الامنية، وهناك شكوك حوله، واخرين، بانهم متعاونين أو عساكر تابعين للجيش، في نهاية الأمر، نجح في الخروج من المنطقة.
إن الظروف التي يمر بها الصحفي ستيفن شان، هي بالغة في السوء، والعمل الذي قامت به قوات الدعم السريع، تجاهه، مستهجن، وهو صحفي مهني كان يقيم في منزله، ومواطن من دولة جارة، وليس جزء من الصراع الدائر، ولسوء الحظ وجد نفسه منتصف دائرة جحيم الحرب، كما صرح المصدر المقرب.
وانه تعرض الي مضايقات، وتعذيب، حتى خروجه إلى منطقة أكثر أمنا، واوضح المصدر ان شان يمر بظروف مالية سيئة، ولا يستطيع حق روشتة العلاج، المدينة الموجودة فيها حاليا، هي في وضع حرب.