الأمم المتحدة ترحب بتمديد فتح معبر حدودي حيوي وسط استمرار الاشتباكات
المنظمة الدولية للهجرة تقدر نزوح أكثر من 1400 شخص من قرى في محلية ام برو بولاية شمال دارفور
مرصد حرب السودان : متابعات
رحب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ يوم الاثنين 29 يونيو 2026، بإعلان الحكومة السودانية تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد حتى 30 سبتمبر المقبل، وسوف يتيح هذا للأمم المتحدة مواصلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
وفي بيان صدر يوم الاثنين 29 يونيو 2026، حذرت الأمم المتحدة من تزايد المخاطر التي تهدد المدنيين وتفاقم أزمة النزوح، وذلك في ظل استمرار الهجمات وانعدام الأمن.
ووفقاً لشركاء في العمل الإنساني، أدت غارة شنتها طائرة مسيرة في 23 يونيو، إلى إصابة مركبة مدنية في قرية ساري التابعة لمحلية الكومة، بولاية شمال دارفور، مما أسفر - بحسب التقارير - عن سقوط ما لا يقل عن 30 ضحية بين المدنيين.
وفي اليوم نفسه، أفادت تقارير بوقوع غارة أخرى بطائرة مسيرة استهدفت سوق الصياح الواقع على بعد حوالي 170 كيلومتراً شمال مدينة الفاشر، مما أدى أيضاً إلى وقوع إصابات.
وبالقرب من الحدود التشادية، تتواصل الاشتباكات المسلحة في مناطق أم برو و كرنوي والطينة ، حيث أفاد بعض الشركاء في المجال الإنساني بتعليق عملياتهم بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وانقطاع الاتصالات.
وفي الثالث والعشرين من يونيو الماضي، أيضاً، قدّرت فرق ميدانية تابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 1400 شخص من خمس قرى في محلية أم برو بولاية شمال دارفور، و بسبب تدهور الأوضاع الأمنية بشكل حاد.
واشارت التقارير إلى أن الأسر المتضررة نزحت داخل حدود محلية أم برو، في حين عبرت أسر أخرى الحدود إلى تشاد.
بينما تواصلت الهجمات بطائرات مسيّرة على مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان للأسبوع الثالث على التوالي، ووفقاً لمصادر محلية، أصابت غارة بطائرة مسيّرة وقعت في 27 يونيو 2026، مناطق قريبة من مدرسة “الجيل الرائد” الخاصة للبنات، مما أسفر عن إصابة ثماني طالبات على الأقل.
اكدت الامم المتحدة لا تزال حالات الإصابة بالكوليرا في تزايد في ولاية غرب كردفان، إذ أبلغت السلطات الصحية حتى الآن عن رصد ما يقرب من 800 حالة مشتبه بها و71 حالة وفاة مرتبطة بالمرض، ومنذ 16 يونيو، ارتفع عدد الحالات المُبلغ عنها بنحو 100 حالة، مع تسجيل أكثر من عشر حالات وفاة إضافية.
ويعمل الشركاء في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي على تكثيف جهود الاستجابة من خلال تشغيل مرافق علاج الكوليرا، ونشر فرق الاستجابة السريعة، وتعزيز ترصد الأمراض، وجهود كلورة المياه، وتوزيع المستلزمات الخاصة بمكافحة الكوليرا، وذلك بدعم من منظمة الصحة العالمية.
وأضافت الأمم المتحدة لا تزال صعوبة الوصول، ومحدودية التواجد الميداني، والنقص الحاد في المياه تعيق جهود الاستجابة، ورغم البيئة التشغيلية المتقلبة، يواصل الشركاء في المجال الإنساني تقديم المساعدات في جميع أنحاء دارفور.
ففي غرب دارفور، أتم الشركاء الأسبوع الماضي عمليات توزيع المساعدات النقدية على 250 أسرة في ثلاثة مواقع ضمن محلية كرينك،
وبالإضافة إلى ذلك، تم تقديم مساعدات غذائية عامة في أربع وحدات إدارية بمحلية فوربرنقا ، مما أتاح توفير حصص غذائية شهرية لأكثر من 42,600 شخص.
وصل الشركاء المعنيين بقطاع التغذية إلى ما يقرب من 150 ألف طفل وما يناهز 10 آلاف امرأة حامل في ولاية النيل الابيض، وذلك من خلال حملة متكاملة واسعة النطاق شملت محليات الدويم وتندلتي والجبلين.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع أطراف النزاع لضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين في أنحاء السودان.


