مرصد حرب السودان : متابعات
ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ أنه على الرغم من النقص الحاد في التمويل وانعدام الأمن، تواصل المنظمات الإنسانية تقديم المساعدات المنقذة للحياة في جميع أنحاء السودان.
وقالت اوتشا في بيان لها يوم الاربعاء 27 اكتوبر 2026، خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، تمكنت المنظمات الإنسانية من الوصول إلى أكثر من 17 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد، حيث تلقى هؤلاء شكلاً واحداً على الأقل من أشكال المساعدة.
وحذر مكتب أوتشا من استمرار وجود فجوات كبيرة في الاستجابة الإنسانية، و مؤكدا انه لم يتلقَّ سوى 3 ملايين شخص، أي 18 في المائة من إجمالي من تم الوصول إليهم، مساعدات تغطي قطاعات متعددة.
وسلط هذا الواقع الضوء على تداعيات نقص التمويل والتحديات الأخرى التي تعيق الجهود الرامية لتوفير حزمة الدعم الكاملة التي يحتاجها الناس، حسب ما ذكرته الامم المتحدة.
وفي ظل تبقي ما يزيد قليلاً عن شهرين على نهاية العام، يوجه مكتب أوتشا نداءً عاجلاً لتوفير تمويل إضافي.
اضافت اوتشا ان خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، التي تبلغ تكلفتها قرابة 2.9 مليار دولار أمريكي، لم تحصل سوى على تمويل يغطي ما يزيد قليلاً عن 46 في المائة من احتياجاتها، حيث تم تلقي 1.33 مليار دولار حتى الآن.
وفي الوقت ذاته، يستمر النزاع في مفاقمة الاحتياجات الإنسانية، حيث تؤدي الهجمات بالطائرات المسيرة إلى مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الحيوية في عدة ولايات.
أفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت يوم الاثنين 26 اكتوبر 2026، سوقاً وحياً سكنياً في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من 150 آخرين.
وفي حادثة منفصلة، وردت أنباء عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين في هجوم بطائرة مسيرة بالقرب من مطار الجنينة في ولاية غرب دارفور يوم الثلاثاء 27 اكتوبر 2026، وتخضع كل من نيالا والجنينة حالياً لسيطرة قوات الدعم السريع.
أفادت تقارير بمقتل ثلاثة مدنيين جراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع تعدين في محلية الليري، بولاية جنوب كردفان، يوم ألثلاثاء 27 اكتوبر 2026.
في ولاية الجزيرة يوم الاربعاء 28 اكتوبر 2026، تسببت هجمات بطائرات مسيرة في إلحاق أضرار بمحطة كهرباء ومحطات وقود.
بينما وردت أنباء عن تضرر خط أنابيب وقود في محطة ضخ بولاية البحر الأحمر جراء هجوم مماثل.
وجدد مكتب أوتشا دعوته إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية التي يعتمدون عليها في بقائهم على قيد الحياة، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني.


