القيادة العليا للدعم السريع تستدعي حسين برشم إلى نيالا حاضرةُ حكومة السلام للتحقيق معه
الاستدعاء أتى على خلفية اعتقاله لقاضي محلية لقاوة ومديرها التنفيذى وإثنين من الشباب
صورة العقيد حسين برشم القيادي في قوات الدعم السريع
مرصد حرب السودان : ولاية غرب كردفان
استدعتْ القيادةُ العليا لقوات الدعم السريع صبيحة اليوم الأحد الموافق ٢ أغسطس ٢٠٢٦م، العقيد حسين برشم القيادى بقوات الدعم السريع بقطاع ولاية غرب كردفان إلى مدينة نيالا عاصمة حكومة السلام بولاية جنوب دارفور وذلك للتحقيق معه حول ملابسات اعتقاله لقاضي محكمة محلية لقاوة ومديرها التنفيذي واثنين من شباب مدينة لقاوة.
وكشفتْ مصادرٌ موثوقة لمرصد حرب السودان ، أنّ الاستدعاء جاء على خلفية قيام العقيد حسين برشم باعتقال قاضى محكمة لقاوة مولانا أحمد التوم بتأريخ الأربعاء الموافق ١٥ يوليو ٢٠٢٦م، بحجة مسؤوليته عن هروب أحد الموقوفين للمحاكمة من سجن مدينة لقاوة، ثمّ أعقبَ ذلك باعتقال كلٌّ من الأستاذ على موسى بيتر المدير التنفيذي السابق لمحلية لقاوة ومدير الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية بالمحلية وإثنين من شباب مدينة لقاوة هما ( هاشم على جماع ) و ( إسماعيل محمد مريسيل) يوم الخميس الموافق ١٦ يوليو ٢٠٢٦م على خلفية شجبهم واستنكارهم لاعتقال قاضى محكمة لقاوة وترحيلهم إلى مدينة نيالا.
وقال الأستاذ محمد إبراهيم المحامى والمدافع عن حقوق الإنسان بولاية غرب كردفان لمرصد حرب السودان ( إذا وصل الامر إلى أنْ يُعتقل القاضى من داخل مكتبه بواسطة قائد عسكرى، فإنّ السؤال لن يكون عن استقلال القضاء ، بل عن وجود القضاء نفسه.
وأكدّ أنّ القاضى لا يُسأل عن هروب أحد المُتهَمِين من الحراسة لأنّ مسؤولية حفظ المُتهَم وتأمينه تقعُ على عاتق الشرطة أو الجهة المُكلّفة بالحراسة ، وأنّ مهمة القاضى تنحصر فى الفصل فى النزاعات وتطبيق القانون.
وأكدّ بأنّه لا يجوز لأىِّ قائد عسكرى أنْ يعتقل قاضياً أو يتدّخل فى عمله وعمل السلطة القضائية.
وقال أنّ اعتقال قاضى محكمة لقاوة يُمثِّل اعتداءً سافراً على استقلال القضاء وانتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات ونسفاً لهيبة العدالة ويُؤسس لسابقةٍ خطيرة مفادها أنّ القوة أصبحت فوق القانون.
وطالب رئيس القضاء بحكومة السلام باتخاذ موقفاً حاسماً يحفظ هيبة القضاء وذلك بفتح تحقيقٍ عاجل ومستقل واتخاذ الإجراءات القانونية فى مواجهةِ كلٌّ من شارك أو أمر بهذا الاعتقال حتى يعلم الجميع أنّ استقلال القضاء ليس شعاراً يُرفع ، بل مبدأٌ تحميه الدولة بالقانون.
وأكدّ المحامى محمد إبراهيم، أنّ حكومة تاسيس أمام اختبارٍ حقيقى ، فإما أن تُثْبِت بأنها جاءت لإقامة دولة المؤسسات وسيادة القانون، أو أنْ تصْمُت على هذه الانتهاكات ، فتبعثْ برسالةٍ خطيرة مفادها أنّ الثورة لم تُغيِّر سوى الوجوه ، بينما بقيت ممارسات الاستبداد كما هى).


