مرصد حرب السودان : ولايات إقليم كردفان
لاتزال مُسيّراتُ أطراف حرب السودان المتطاولة منذ 15 أبريل 2026، أو ما يُسمى بالموت الطائر أو الموت بالتكنلوجيا ، تحصدْ أرواحُ المدنيين العُزّل فى إقليم كردفان بولاياته الثلاث ( شمال وجنوب وغرب) كردفان.
وشهِدَ شهرا سبتمبر و أكتوبر من العام الجارى 2026، استخداماً مُفرطاً من أطراف الحرب لسلاح المُسيّرات بدلاً عن أسلحة حرب المُشاة الأخرى ، فكانت الحصيلةُ وقوع حوالى 394 قتيلٍ وجريحٍ من المدنيين من ( النساء والرجال والأطفال وكبار السن ).
وتُشير كل المؤشرات إلى أنّ اعتماد أطراف الحرب على سلاحِ الطيران المُسيّر سوف يتصاعد فى مقبل الأيام طالما ظلّت الأطراف الدولية التى تُغذِّى أطراف الحرب تُواصل فى تذويدها بكلِّ ما يُحفِّزها على الاستمرارية فى الحرب ورفض كل المبادرات الساعية لإيقافها.
وشهدت ولاياتُ إقليم كردفان منذ أواخر عام 2025، وحتى أكتوبر 2026، حربُ مُسيّراتٍ مكثفة ومتصاعدة يومياً ، واستعاضَ طرفا الحرب الرئيسيين بها كبديلٍ للعمليات العسكرية البرية عبر المشاة، وهدفَ الطرفان من استخدامهما المفرط لها إلى تدمير المقدرات العسكرية لكلٍّ منهما لتمهيد الطريق لهجومٍ برىٍّ يقضى على ما تبقى من قدرات عسكرية لكليهما.
وشهِدَ شهر أكتوبر استهدافاً واسعاً لأنحاء واسعة من ولاية غرب كردفان الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع راح ضحيتها مدنيين فضلاً عن إلحاق أضراراً جسيمة بالأعيان المدنية.
أولاً : ضحايا قصف المُسيّرات من المدنيين خلال شهر سبتمبر 2026
تعرّضت مدينةُ الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان لاستهدافٍ متصاعدٍ مكثفٍ بمُسيّراتِ قوات الدعم السريع الانقضاضية خلال شهر سبتمبر 2026، شمل إطلاق موجاتٍ من المُسيّرات، أطلقتْ أسراباً من الصواريخ ، تطايرت منها مئاتُ الشظايا، أسفرت عن قتل حوالى 23 مدنياً وإصابة حوالى 42 آخرين على الأقل حسبما تُبيِّنه الوقائع التالية :
فبتاريخ 25 سبتمبر 2026، قصفت مُسيّراتُ الدعم السريع الانقضاضية مدينة الأبيض، استهدفت عدة مواقع مدنية شملت ( معسكراً لإيواء النازحين ومحطات للوقود ) ، أسفرت عن قتل 2 من المدنيين وإصابة 20 آخرين.
أما بتأريخ يومى ( 27 و 28 ) سبتمبر توالياً، فجدّدت قواتُ الدعم السريع قصف مدينة الأبيض بذات المُسيّرات الانقضاضية، طالتْ احداها ملعباً للرياضة شمال غربى مدينة الأبيض وبعض الأعيان المدنية شملت ( المدينة الرياضية وكلية شيكان الجامعية ) مما أسفر عن سقوط قتيلٍ واحد وإصابة 10 آخرى ، تمّ اسعافهم إلى قسم الحوادث بمستشفى مدينة الأبيض لتلقى العناية الطبية الكافية.
وبتأريخ 30 سبتمبر، عاودت مُسيّراتُ الدعم السريع، قصف مدينة الأبيض بسربٍ من المُسيّرات، استهدفت مركز إيواء النازحين بالميناء البرى، أدّى لمقتل طفلٍ واحد وإصابة 12 آخرين من نازحى الحرب بمركز الإيواء.
وقال أحدُ نشطاء غرف الطوارئ والبناء بمدينة الأبيض، أنّ هجمات أسراب مُسيّرات الدعم السريع، ألحقت خسائر بشرية و أضراراً مادية فادحة بالبنيات التحتية، ومنازل المواطنين والأعيان المدنية الآخرى. وأضاف بأنّ مواطنى مدينة الأبيض باتوا مرعوبين وفى حالة قلقٍ وخوفٍ وهلعٍ مستمرين.
ثانياً : ضحايا قصفْ المُسيّرات من المدنيين خلال شهر أكتوبر 2026
كاستهلاليةٍ رصدية لعدد الضحايا المدنيين بقصفِ مُسيّرات أطراف حرب السودان ، أُشير إلى أنّ المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّقت فى تقريرها عن شهر أكتوبر 2026، مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاصاً وإصابة المئات فى هجماتٍ بالطائرات المُسيّرة شهدها السودان خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر، فى حصيلةٍ كشفتْ تحوُّل سلاحُ المُسيّرات إلى المصدر الأكبر للوفيات المدنية المرتبطة بالحرب خلال العام 2026 الجارى.
وتُشير كل الدلائل إلى أنّ ضحايا قصفْ المُسيّرات من المدنيين بولايات إقليم كردفان الذين لم تتمكّن المنظمةُ الأممية من رصدهم بسبب عدم القدرة على الوصول، يفوق الرقم الذى تحدّث عنه تقريرها سيِّما فى ظلِّ صعوبة الوصول إلى المعلومة الحقيقية بسبب التعتيم الإعلامى الذى تفرضه أطراف الحرب فى السودان وتبادلهما للاتهامات وتنصُّلهما من مسؤولياتهما حال حدوث قصفٍ بالمُسيّرات بأية منطقة على امتداد عموم السودان، ويتناسون تماماً حقيقة أنّها الأطراف الوحيدة التى تمتلك المُسيّرات فى السودان.
بتأريخ 3 أكتوبر 2026 قصفت قواتُ تحالف ( تأسيس) مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بالمُسيّرات الإستراتيجية، استهدف القصفُ أحياء التومات والملكية والمعاصر، مما أدّى لقتل 4 من المدنيين بينهم طفلٌ قاصر وإمرأة من حى التومات وسائق إحدى الشاحنات التجارية والشاب شيخ الدين أحمد شوكة والذى كان يعمل فى دكانه بحى الملكية، بالإضافة لتدمير عددٍ من المركبات.
وعبّرت شبكةُ أطباء السودان عن إدانتها بأشدّ العبارات لتلك الهجمات، وأكدّت أنّ استهداف الأحياء السكنية يُمثِّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولى الإنسانى وقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة ويعكس استمرار نمط الهجمات التى تُعرِّض حياة المدنيين للخطر وتُفاقم من معاناتهم الإنسانية فى مناطق النزاع.
مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026، فقصفتْ مُسيّرةٌ تأكّد بما لايدعْ مجالاً للشّك تبعيتها للجيش مدينة غبيش الواقعة ضمن نطاق محليات شمال ولاية غرب كردفان والخاضعةُ لسيطرة الدعم السريع منذ أغسطس 2024، وطال القصفُ أعياناً مدنية مُمثّلةً فى منازل المواطنين، أسفر عن مقتل 5 مدنياً وجرح 13 آخرون بجروحٍ متباينة وتم اسعافهم إلى مستشفى مدينة غبيش للعلاج.
وقال الأستاذ ( ح.م ) فى تصريحاتٍ ، أنّ من بين القتلى يُوجد إثنين من الأشقاء من أسرةٍ واحدة هما : أنور أبكر و عبدالله أبكر.
وأضاف بأنّ مدينة غبيش التى لم تعرف الوجود العسكرى للجيش منذ تأسيسها، دفعت أثماناً غالية لسيطرة العقيد حامد عبدالغنى المناصر للدعم السريع والذى تمّت هيكلته مؤخراً وتعيينه قائداً لقوات الدعم السريع بقطاع محليات شمال ولاية غرب كردفان.
وطالب الدعم السريع بسحب قواته إلى خارج نطاق المدينة حفاظاً على سلامة المدنيين.
أدّى قيام طائرةً قتالية من طراز ( أنتنوف )، يوم الخميس 15 اكتوبر الماضي، تابعة الجيش بقصف سوق منطقة أبوزعيمة التابعة لمحلية سودرى بولاية شمال كردفان ومنزل المواطن جادالله محمد جادالله، لمقتل 5 من أطفاله وإصابة والدتهم بجروحٍ ، كما أسفر القصفُ عن تدمير عددٍ من منازل مواطنى المنطقة.
وأدانت مجموعةُ محامى الطوارئ فى بيانٍ أصدرته لاحقاً القصفَ واعتبرته بمثابةِ عودة لاستهداف طيرانُ الجيش الحربى للمدنيين والأعيان المدنية فى منطقةٍ خاليةٍ من مظاهر الوجود العسكرى ، معتبرةً ذلك انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولى الإنسانى التى تُوجب حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وطالبت المجموعةُ بمحاسبة المسؤولين وضمان عدم افلاتهم من العقاب انصافاً للضحايا من المدنيين.
قال مرصدُ كردفان، في السادس عشر من اكتوبر الماضي ، أنّ طائرةً مُسيّرة تابعة للجيش قصفتْ منطقةُ عنكوش التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان، مما أدّى لقتل 4 مدنياً من أسرةٍ واحدة بينهم ثلاث شقيقات وهم :
١/ مريم على.
٢/ أم خميس على.
٣/ التومة على.
٤/ فضل السيد على. وأكدّ مرصد كردفان وقوع إصاباتٍ وسط المدنيين وصفها بالبالغةِ الخطورة. وأوضح المرصدُ أنّ الضحايا المدنيين كانوا يستغِلُّون مركبةً سفرية فى طريقهم من منطقةِ أبوقَلِب التابعة لمحلية أبوزبد بولاية غرب كردفان إلى مدينة المزروب بولاية شمال كردفان. ودعا المرصدُ طرفى الحرب لوقف حرب المُسيّرات التى تُعرِّض حياة المدنيين للخطر.
وفى صعودٍ متراكم لاستخدام سلاح المُسيّرات وبتأريخ مساء الأحد 18 أكتوبر ، تسبّب قصفُ مدينة الدِّبب بولاية غرب كردفان بضربتان مزدوجتان بمُسيّرات الجيش فى مقتل أكثر من 100 شخصاً وجرح 50 آخرين بجروحٍ متفاوتة ، تمّ نقلهم إلى مستشفى المدينة لتلقى العناية الطبية اللازمة.
وقالت مصادرٌ عليمة بالمدينة لمرصد حرب السودان ، أنّ مُسيّرات الجيش التى يُشتبه فى انطلاقها من مدينة كادقلى الواقعة تحت سيطرته، نفّذت ضربتين مزدوجتين ، استهدفت الضربةُ الأولى عربة دفار من نوع جامبو كان يقِلْ حوالى 200 شخصاً قادمين من منطقةِ شمال أبيى لتقديم واجب العزاء فى فقيدٍ لهم توفى بمدينة الدبب.
وقالت المصادرُ أنّ الدفار احترق تماماً مما أدّى لتفحُّم أكثر من 100 شخصاً وِفْقمَا أظهرته مشاهد الصور المروعة التى تمّ نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى.
وأضافتْ المصادرُ ، بأنّ مُسيّرةً أخرى تابعة للجيش، قامت بقصفِ سرادق العزاء نتجَ عنه مقتل 5 أشخاصاً كانوا بداخله، ورجحّت المصادرُ أنْ يكون السببَ من وراءِ قصفْ سرادق العزاء هو تزامُن وجود أحد قادة قوات الدعم السريع بمحلية الدبب بداخله لتقديم واجب العزاء.
وفى السِّياق ذاته، كشفتْ مصادرٌ أخرى عن أنّ السبب من وراء استهداف دفار الجامبو هو أنّ من كانوا على متْنِهِ هم شبابٌ من المُستنفَرِين تمّ تجميعهم لإرسالهم إلى معسكرات تدريب قوات الدعم السريع بمدينة نيالا حاضرة حكومة الوحدة والسلام التابعة لتحالف السودان التأسيسى( تأسيس ).
قصفتْ مُسيّراتُ الجيش، يوم الاحد 18 اكتوبر الماضي، سوق مدينة المجلد أولى مدن ولاية غرب كردفان التى خضعت لسيطرة الدعم السريع منذ نوفمبر 2023، بعد انسحاب جيش حامية اللواء 92 ناحية رئاسة الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة، والتى سقطت هى الأخرى بيد الدعم السريع فى الأول من ديسمبر 2025، بعد حصارها لأكثر من ثلاث أعوام ، وأدّى القصفُ لمقتل مدنياً واحداً وإصابة 5 آخرين بجروحٍ متفاوتة.
وأدانَ بيانٌ مشتركٌ صدرَ عن ثلاث منظماتٍ حقوقية وهى ( المنظمة السودانية لحقوق الإنسان ومنظمة قادم لتمكين اللاجئين و المنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية ).
استهداف مُسيّرات الجيش للمدنيين والأعيان المدنية بمدينتى الدبب والمجلد، وحمّلت قيادةُ الجيش مسؤولية قصف المدينتين.
وطالبتْ بإجراء تحقياتٍ مستقلة وشفافة وتقديم كلٌّ من يثبت تورطه فى قتل المدنيين.كما طالبت سلطة الأمر الواقع ببورتسودان بالوقف الفورى لهجماتِ المُسيّرات التى تُعرِّض حياة المدنيين للخطر.
تتالتْ هجماتُ طيران الجيش المُسيّر ، وبتأريخ ظهيرة الإثنين 19 أكتوبر 2026م ، قصفتْ مُسيّراتٌ تابعة للجيش سوق النعام ( أميت ) الواقع بمنطقة أبيى المتنازع عليها بين دولتي جنوب وشمال السودان.
وقال أحدُ قادة إشرافية أبيى من جانب دولة السودان، أنّ مُسيّرةً تابعة للجيش ، ألقتْ بعدد 9 قاذفاتٍ صاروخية استهدفتْ سوق النعام الكبير وسوق الوقود وجزءٌ من مكاتب بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيى UNISFA.
وقال أنّ قصفَ سوق النعام الكبير أسفر عن مقتل 19 مدنياً وإصابة نحو 50 آخرين بإصاباتٍ متفاوتة، وبعضهم اصاباتهم خطيرة ، وتمّ اسعافهم إلى مستشفى مدينة أبيى لتلقى العناية الطبية اللازمة.
وتحصّل مرصد حرب السودان على أسماء 19 من القتلى وهم :
١/ برشم فضل.
٢/ أحمد أبوديك.
٣/ ناصر الطعيمة.
٤/ تحاميد حمادة.
٥/ فضل الله حمدى.
٦/ أزرق سلومة.
٧/ آدم وليد.
٨/ حماد بختان.
٩/ إسماعيل آدم جابر.
١٠/ محمد النور طبيق.
١١/ صلاح الدين قدوم رحمة.
١٢/ عبدو أبوحميد آدم.
١٣/ جمال محمد طه.
١٤/ عبدالقادر الصادق مريدة.
١٥/ محمد عبدالله.
١٦/ سلفا عبدالله.
١٧/ عيسى على العفيف.
١٨/ مبارك موسى آدم.
١٩/ الفاتح عيسى آدم.
وكشفت مصادرٌ موثوقة من سوق النعام، أنّ إحدى المُسيّرات استهدفتْ مكاتب بعثة اليونيسفا ودمّرت عدداً من السيارات التابعة لمكتب البعثة، كما استهدفتْ مُسيّرةٌ أخرى سوق الوقود ودمّرت أكثر من ست تنكر للوقود قادَ لتصاعُد ألسنةِ اللهب والدخان الذى غطّى سماواتٍ المدينة.
وأكدّت أنباءٌ أخرى عن وقوع قتلى تفحّمت أجسادُهُم وصَعُبَ التعرُّف على هُويّاتِهم وِفقمَا أظهرته إحدى الفيديوهات المبثوثة من المنطقة على مواقع التواصل الاجتماعى. كما تسبّب قصفُ السوق بالمُسيّرات فى إلحاق دمارٍ واسعٍ ببقالات ومتاجر تجار سوق النعام الكبير.
وفى السِّياق اعتبرتْ منظماتُ المجتمع المدنى بمنطقةِ أبيى فى مذكرتها التى سلّمتها لبعثة اليونيسفا بتأريخ الثلاثاء 20 أكتوبر، قيامُ الجيش بقصفِ سوق النعام بالمُسيّرات بأنّه خرقٌ واضحٌ لقرار مجلس الأمن الدولى رقم 1990 للعام 2011م الذى قضى بإنشاء البعثة الأممية واعتبار منطقة أبيى منطقةٌ آمنة ومنزوعةَ السلاح.
واعتبرت المذكرة أنّ استهداف المنطقة يُمثِّل تقويضاً مباشراً لمهامِ البعثة فى حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة وعدم الاعتراف بها ، وتحدٍّ صارخٍ للأمم المتحدة التى أنشأت البعثة.
وطالبت المذكرةُ الأمم المتحدة والاتحاد الافريقى بالتحقيق الفورى حول ملابسات الاعتداء الغاشم ومحاسبة المسؤولين عن ذلك والحيلولة دون نقل الحرب إلى المناطق الحدودية الآمنة.
وعبّر الفريق جانيش كومار ممثل بعثة اليونيسفا بمنطقة أبيى، عقب تسلُّمه للمذكرة عن بالغِ أسفه لقصف المنطقة منزوعة السلاح بالمُسيّرات.
مؤكداً وقوف البعثة بجانب المدنيين الأبرياء ، وأنّه سوف يُسلِّم المذكرة وكافة التقارير المتعلقة بالجريمة البشعة إلى الإدارة الأمريكية والمنظمة الأممية.
قامت مُسيّرةٌ تابعة للجيش، يوم الاربعاء 21 اكتوبر، بقصف سوق منطقة تقاطع حاجة مكة الواقع على بُعد نحو 13 كيلومتراتٍ غربى مدينة الفولة وعلى الطريق الذى يربطها بمدينة بابنوسة.
وكشف شاهدُ عيان لمرصد حرب السودان، أنّ المُسيّرةَ استهدفتْ عربةً تابعة لقوات الدعم السريع كانت تقفْ بسوقِ المنطقة، وأدّى تطايُر شظايا المُسيّرة لقتل 4 من المدنيين وإصابة 6 آخرون كانوا يحتسون القهوة بإحدى رواكيب السوق المبنية من القش.
فقامت طائرة مُسيّرة يُرجّح تبعيتها للجيش، مساء الخميس 22 اكتوبر، بقصفِ مقر الشرطة الفيدرالية ( شرطة مدينة بابنوسة سابقاً ) ، مما أدّى لإصابة 4 أشخاصاً ، 2 من أفراد الشرطة، و 2 من المدنيين هما، إسماعيل سليمان وآخرٌ يُدعى التهامى، باصاباتٍ طفيفة، تماثلوا للشفاء بعد اسعافهم لمستشفى المدينة.
كما تسبّب القصفُ فى إلحاق أضرار جزئية بمبانى الشرطة الفدرالية.
وفى ذات مساء الخميس، قامت مُسيّرةٌ أخرى يُشتبهُ فى تبعيتها للجيش، بقصفِ منطقة ( أبخَبوب ) الواقعةُ غربى مدينة المجلد، أسفرَ عن مقتل أحد المدنيين يُدعى ( عبدالجليل إبراهيم كليب) وإصابة 3 آخرين بجروحٍ نُقِلُوا على إثرها لمستشفى مدينة المجلد لتلقى العلاج اللازم.
وقال شهودُ عيانٍ ، أنّ القتيل والجرحى الثلاث هم مدنيون عُزّل كانوا يستغِلُّون عربة موتر ذى الثلاث أرجل، فى طريق عودتهم من سوق مدينة المجلد إلى قرية أبخَبوب، وعندما باتوا على مقربةٍ من القرية الخالية من الوجود أو المظاهر العسكرية ، قصفتهم المُسيّرةَ بطريقةٍ فُجائية.
قصفتْ مُسيّراتُ الدعم السريع في الرابع والعشرين من اكتوبر، منطقة باجون للتعدين الأهلى عن الذهب والتابعة لمحلية قدير بولاية جنوب كردفان، تسبّب فى مقتل 42 مدنياً وإصابة 25 آخرين، فضلاً عن تدمير منشآت ومعدات للتعدين.
وأعلنتْ الشركةُ السودانية للموارد المعدنية فى بيانٍ لها عن وقوع أضرارٍ جسيمة طالت سوق المنجم وأربع مجمعات للطواحين المائية.
وقالت أنّ المنجم يعتمد عليه عددٌ كبير من مواطنى المنطقة كوسيلةٍ لكسب العيش.
قصفتْ طائرةٌ مُسيّرة منسوبة لقوات الدعم السريع مدينة، صبيحة الاحد 25 اكتوبر أم روابة بولاية شمال كردفان. واستهدف القصف محطتى وقود بالإضافة إلى استهداف خمس حافلاتٍ سفرية وتم تسجيل وقوع ثلاث إصاباتٍ طفيفة وسط المدنيين.
وقال أحدُ ناشطى المجتمع المدنى بالمدينة لمرصد حرب السودان ، أنّ أم روابة ظلّت فى منأىً عن هجمات مُسيّرات الدعم السريع منذ استعادة الجيش السيطرة عليها بتأريخ يناير 2026، بعد أنّ ظلّت خاضعةً لسيطرة الدعم السريع منذ سبتمبر 2023.
وقال الناشط أنّ النمط الذى يستهدف المدينة بالمُسيّرات يتمثّل فى استهداف الأهداف المدنية غير العسكرية ، وأضاف أنّ المدينة لم تعرف الوجودى العسكرى ذى العلاقة بالجيش طوال تأريخها، فالوجود العسكرى قبل سيطرة الدعم السريع على المدينة كان وقفاً على الوجود الأمنى من خلال جهازى الشرطة والأمن، ولكن بعد أنْ استعاد متحرك الصّيّاد الجوّال السيطرة عليها، أصبح هناك وجوداً للجيش والعتاد العسكرى لحمايتها من هجمات قوات الدعم السريع.
بالرغم من أنّ التقرير هدُفَ لحصر عدد الضحايا من المدنيين الذين قُتِلُوا بقصفِ مُسيّراتِ أطراف الحرب السودانية متطاولةُ الآماد خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر للعام 2026 الجارى، إلّا أنّ هنالك أحداثاً للقصفِ بالمُسيّرات لم يتمكّن التقرير من رصدها بعامل صعوبةِ الرصد والاستيثاق منها من مصادرٍ وثيقة ومحايدة، فى ظلِّ صعوبة الوصول الرصدى وتردِّى بيئة الاتصالات فى جميع أنحاء السودان، مصحوبٌ بالقيود الأمنية المُشدّدة التى تفرضُها أطرافُ حرب السودان على المدنيين مع الغياب التام لحريتى الصحافة و التعبير.


