مرصد حرب السودان : متابعات
حذرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين من أن تقليص برنامج الأغذية العالمي مساعداته في السودان، نتيجة نقص التمويل، يهدد حياة مئات الالآف ممن يعتمدون عليها لتأمين غذائهم الأساسي.
اوضحت المنسقية، يأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه المدنيون تداعيات الحرب والنزوح وتدهور سبل العيش، بالتزامن مع تصاعد مخاطر الجوع وسوء التغذية، ما يجعل خفض المساعدات تهديداً إنسانياً مباشراً يتطلب استجابة عاجلة.
و قال آدم رجال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في بيان صدر يوم الخميش 22 اكتوبر 2026، تتزامن هذه الخطوة مع ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي بفعل الحرب والنزوح وتداعيات الجفاف والاضطرابات المناخية المؤثرة في الإنتاج الزراعي.
و اضاف ادم ’’ لا يمكن إسناد هذه التداعيات إلى ظاهرة النينيو من دون تحديد الفترة الزمنية والاستناد إلى مصدر علمي موثوق؛ لذلك، لا يورد البيان الظاهرة بوصفها سبباً مباشراً ‘‘.
مشيرا الي ان هذه العوامل تهدد مصادر رزق المجتمعات المتضررة، وتحدّ من قدرة الأسر على تأمين غذائها، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع فرص كسب العيش.
اضاف إن تقليص الدعم في هذه الظروف لا يقتصر على خفض كميات المساعدات، بل قد يحرم الأسر النازحة من وجبات أساسية ويدفعها إلى اعتماد آليات تكيّف قاسية، مثل إخراج الأطفال من المدارس، أو بيع ما تبقى من ممتلكاتها، أو خفض عدد الوجبات وكمياتها.
مشيرا الي تحمل الفئات الأشد ضعفاً العبء الأكبر، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، ما يفاقم مخاطر سوء التغذية والمرض ويهدد قدرتهم على الصمود. ويستدعي ذلك تحركاً دولياً عاجلاً لمنع مزيد من التدهور الإنساني.
ودعت المنسقية الدول المانحة والمؤسسات الدولية الي سد فجوة التمويل بصورة عاجلة لضمان استمرار المساعدات الغذائية ووصولها إلى المحتاجين.
طالبت بتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز برامج التغذية والأمن الغذائي، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً، وضمان وصول المساعدات بأمان ودون عوائق إلى النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، و تكثيف الجهود لوقف الحرب والتوصل إلى هدنة إنسانية تتيح إيصال الإغاثة وحماية المدنيين.
واكدت المنسقية أن النازحين لا ينبغي أن يدفعوا ثمن الحرب مرتينن مرة بفقدان منازلهم ومصادر رزقهم، ومرة بتراجع المساعدات التي يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة.
قال ادم إن السودان، في ظل اتساع الاحتياجات وتراجع الإنتاج الزراعي، بحاجة إلى مزيد من التضامن والتمويل، لا إلى تقليص المساعدات، فحماية الحق في الغذاء والحياة مسؤولية إنسانية مشتركة لا تحتمل التأجيل.


