المنسقية العامة للنازحين واللاجئين تدعو المجتمع الدولي الي تحرك عاجل في السودان
تعزيز خدمات الحماية والرعاية الصحية والمياه والإصحاح البيئي مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة
مرصد حرب السودان : اقليم دارفور
حذر آدم رجال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، من اتساع رقعة النزوح وتدهور الظروف المعيشية التي تفاقم هذه الامة.
في بيان له صدر يوم السبت 7 نوفمبر 2026، و دعا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل يتناسب مع حجم الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، في السودان.
و قال ادم في بيانه، يعكس إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة بشأن حاجة نحو 15.4 مليون شخص في السودان إلى المأوى الطارئ والمستلزمات المنزلية الأساسية، حجم الفجوة الإنسانية القائمة، خاصة في ظل محدودية التمويل وتراجع القدرة على توفير الاحتياجات الضرورية للمتضررين.
قال ’’ في إقليم دارفور ومناطق أخرى من البلاد، يعيش الالاف من النازحين في مخيمات ومراكز إيواء مؤقتة ومساكن مكتظة، فيما يضطر آخرون إلى الاحتماء في العراء أو داخل مبانٍ غير صالحة للسكن ‘‘.
اضافت المنسقية، تزداد قسوة هذه الظروف مع نقص المياه النظيفة والخدمات الصحية ووسائل الحماية، ما يجعل النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للمخاطر الصحية والانتهاكات والاستغلال.
واكدت المنسقية أن تداعيات أزمة المأوى لا تتوقف عند غياب المسكن، بل تمتد إلى تهديد الخصوصية والسلامة الجسدية والاستقرار النفسي والاجتماعي، وتفاقم مخاطر الأمراض وسوء التغذية، الأمر الذي يستدعي استجابة إنسانية متكاملة تتجاوز التدخلات المحدودة والطارئة.
دعت المنسقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى، توفير تمويل إنساني عاجل ومستدام، وتأمين الخيام ومواد الإيواء والمستلزمات المنزلية الأساسية، و توسيع نطاق التدخلات لتشمل المخيمات والمناطق النائية والمجتمعات المستضيفة، وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
طالبت المنسقية بتعزيز خدمات الحماية والرعاية الصحية والمياه والإصحاح البيئي، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة، و تحسين التنسيق مع الجهات والمبادرات المحلية لضمان توجيه الدعم وفقاً للاحتياجات الفعلية، و دعم حلول سكنية أكثر استدامة، والعمل على توفير خيارات آمنة وملائمة للإقامة والاستقرار للنازحين واللاجئين، بما يراعي ظروف استمرار الحرب وتواصل موجات النزوح، ويحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وشددت المنسقية على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن النازحين واللاجئين أصحاب حقوق، وليسوا مجرد متلقين للإغاثة، وأن مشاركتهم في تحديد أولويات الاستجابة حق ينبغي احترامه وضمانه.
قال ادم إن حجم الأزمة الراهنة يفرض الانتقال من مرحلة توصيف المعاناة إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن توفير المأوى والحماية والخدمات الأساسية، وتضع احتياجات المتضررين في صدارة الأولويات الإنسانية.
فخلف كل أسرة بلا مأوى حكاية فقدان ومعاناة، وخلف كل طفل ينام دون سقف مستقبل مهدد. ولا يجوز أن تصبح هذه المعاناة واقعاً معتاداً أو مجرد أرقام في التقارير الدولية. إن حماية الإنسان وتوفير المأوى الآمن وصون كرامته مسؤولية إنسانية مشتركة، لا تحتمل التأجيل أو الانتظار.


