دينيس براون المنسقة المقيمة للامم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان
مرصد حرب السودان : متابعات
حذرت المنسقة المقيمة للامم المتحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، من أن تصاعد هجمات الطائرات المسيرة على البنية التحتية المدنية يؤدي إلى تعطيل شديد للخدمات الأساسية، ويفاقم معاناة المدنيين في جميع أنحاء السودان.
وأوضحت براون أن محطات الطاقة ومنشآت الوقود تبدو هدفاً لهجمات ممنهجة، مما تسبب في انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي، واضطرابات في إمدادات المياه، ونقص في الوقود.
وقالت في بيان صدر يوم الاربعاءء 4 نوفمبر 2026، تأثرت المستشفيات بشكل مباشر، ففي أحد المستشفيات خارج مدينة الخرطوم، توقفت جلسات غسيل الكلى المنقذة للحياة لـ 25 مريضاً بسبب انقطاع الكهرباء.
اوضحت دينيس تواجه المستشفيات صعوبات بالغة في تقديم خدمات رعاية الأمومة وإجراء العمليات الجراحية في ظل غياب التيار الكهربائي.
بينما أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن هجمات الطائرات المسيرة قد تكثفت وانتشرت في أنحاء السودان خلال الأسبوعين الماضيين، حيث سُجل ما لا يقل عن 25 هجوماً استهدف البنية التحتية للطاقة والوقود في 11 ولاية.
ووفقاً للتقارير، فقد طالت هجمات الطائرات المسيرة، يوم ألثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بنية تحتية للطاقة وأحياءً سكنية في مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى انقطاع واسع للكهرباء.
في ذات السياق، أفادت التقارير بتعرض محطات وقود في ولايتي نهر النيل وجنوب كردفان لهجمات مماثلة، مما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالمركبات.
و قالت الامم المتحدة، لا يزال انعدام الأمن يجبر السكان على النزوح من ديارهم، في ولاية جنوب كردفان، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 350 شخصاً نزحوا من قراهم في محلية هبيلا خلال اليومين الماضيين.
واكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ مجدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، إذ يحظر القانون الدولي الإنساني شن هجمات ضد المدنيين أو الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة.
اضافت اوتشا، رغم الظروف الأمنية الصعبة، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات المنقذة للحياة، في الشهر الماضي، وصلت مساعدات غذائية إلى أكثر من 20 ألف شخص في محليات الطينة و كرنوي و أم برو بولاية شمال دارفور.
كما استمر تقديم خدمات التغذية والرعاية الصحية، بينما وصلت إمدادات المياه الطارئة إلى أكثر من 3 آلاف شخص في محليتي كرنوي و أم برو، ومع ذلك، لا تزال القيود المفروضة على الوصول الإنساني ونقص التمويل يعيقان الاستجابة الإنسانية.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) دعوته العاجلة لتسهيل الوصول الإنساني وتوفير تمويل إضافي، مع تبقي أقل من شهرين على نهاية العام، لم تُغطَّ خطة الاستجابة الإنسانية للسودان التي تبلغ تكلفتها قرابة 2.9 مليار دولار، سوى بنسبة 47 في المئة تقريباً، حيث تم حتى الآن تلقي 1.34 مليار دولار.


