بعد تلقي شبكة مراسلي شبكة ’’ 24 دافور ‘‘ تهديدات بالقتل نقابة الصحفيين السودانيين تعلن تضامنها
نقابة الصحفيين تحمل حركة عبد الواحد وقوات الدعم السريع مسؤولية حماية الصحفيين والحركة تؤكد التزامها بمبدأ الشفافية والمصداقية
صورة القائد عبد الواحد محمد رئيس حركة جيش تحرير السودان
مرصد حرب السودان : متابعات
أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين في بيان لها يوم الأحد 19 يوليو 2026، عن تضامنها المطلق مع شبكة “دارفور 24” ومراسليها، الذين تلقوا تهديدات بالقتل من فصائل مسلحة.
وفي وقت سابق، أفادت شبكة “دارفور 24” بأن مراسليها تلقوا تهديدات بالقتل من قبل بعض أعضاء حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور.
بينما قالت النقابة في بيانها، ان هذه الخطوة تمثل انتهاك جديد صارخ لحرية الصحافة والحق في الحياة.
في ذات الوقت، تشكل هذه التهديدات جريمة مكتملة الأركان بحق الصحفيين والصحفيات، وتأتي في سياق تصعيد خطير يستهدف الإعلاميين في السودان.
كما أفادت شبكة “دارفور 24” تعرضها لحملة استهداف منظمة جراء تغطيتها الصحفية، نسقتها وشنّتها منصات إعلامية تابعة لقوات الدعم السريع وحركة / جيش تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور.
حملت نقابة الصحفيين السودانيين قوات الدعم السريع وحركة/جيش تحرير السودان – فصيل عبد الواحد محمد نور المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين.
وحذرت من أن التهديد بالقتل في بيئة تتناحر فيها الفصائل المسلحة وتنتشر فيها الأسلحة بغزارة إلى جانب انتشار خطاب الكراهية، يشكل أرضاً خصبة لارتكاب الجرائم، دون رادع. ولن نقبل أن تكون مهنة الصحافة رهينة لهذه الفوضى.
اضافت النقابة، ظل الصحفيون السودانيون يعملون في أحلك الظروف وتحت القصف، يخاطرون بحياتهم من أجل تمكين المواطنين من معرفة الحقائق، في وقت وثقت فيه النقابة مقتل 34 صحفيًا منذ بدء الحرب في السودان في أبريل من العام 2023، إلى جانب العشرات من حالات الاعتقال والاختفاء القسري والتهديد.
قالت النقابة، إن الحركات المسلحة التي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان مطالبة اليوم بأن تترجم أقوالها إلى أفعال، وأن تلتزم بالاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة، وأن توقف فورًا جميع أشكال التهديد والترهيب بحق الإعلاميين.
ذكرت بأن التهديدات التي تطال شبكة “دارفور 24” ليست مجرد اعتداء على مؤسسة إعلامية، بل هي جزء من منهجية ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات المستقلة وفرض حصار إعلامي على الرأي العام.
ودعت النقابة جميع المنظمات العاملة في مجال حرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى عدم الاستهانة بهذه التهديدات التي تفتح الباب واسعًا لارتكاب جرائم بحق الصحفيين السودانيين، وتطالب بالتحقيق الفوري في هذه التهديدات وكشف ملابساتها، ومحاسبة مرتكبيها.
بيان حركة عبد الواحد محمد نور
في ذات السياق، أدانت السلطة المدنية بالأراضي المحررة – دائرة طويلة بأشد العبارات ما دأبت عليه صحيفة دارفور 24 من نشر أخبار وتقارير مضللة تستهدف مؤسسات السلطة المدنية التابعة لحركة/ جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور.
قال بيان الحركة الذي صدر يوم الخميس 16 يوليو، أن ما تقوم به صحيفة دارفور 24، عمل مقصود، ومتعمد يهدف إلى تشويه الحقائق وتضليل الرأي العام والإساءة إلى الجهود المبذولة لخدمة المواطنين، وهو ذات النهج الذي دأب عليه إعلام النظام البائد وصحفه الصفراء عبر أنصاف إعلاميين مدفوعي الأجر.
اوضحت الحركة إن الصحيفة المشار إليها والتي هي أبعد ما يكون عن أداء الصحافة المهنية المسؤولة قد نشرت بتاريخ 11 يناير 2026 م اتهامات تتعلق بوجود فساد في ملف الأراضي الزراعية الخاصة بالمواطنين، و نشرت بتاريخ 27 يناير 2026 م اتهامات بوجود فساد مالي في الغرفة التجارية، وبتاريخ 2 فبراير 2026 م اتهمت الحركة بالابتزاز والإستغلال الجنسي للفتيات مقابل المساعدات الإنسانية.
وبتاريخ 9 يوليو 2026 م ادعت الصحيفة أن قائد المنطقة العسكرية قد احتجز المسؤول المالي للسلطة المدنية بطويلة بسبب اختلاس أموال، وبتاريخ 14 يوليو 2026 م زعمت أن اربعة مسلحون متحالفون مع قوات الدعم السريع قاموا بإغتصبوا فتاة في العشرين من عمرها في إحدى مخيمات النازحين بطويلة، وغيرها من الأكاذيب الملفقة التي تهدف إلى تشويه سمعة الحركة وتضليل الرأى العام، دون أن تستند على أي أدلة أو تحقيقات أو تواصل مع الجهات المختصة وإتاحة حق الرد على المزاعم أو تقديم ما يثبت إدعاءاتها مزاعمها ، الأمر الذي نعدّه مخالفة صريحة لأصول العمل الصحفي المهني.
في ذات البيان، اكدت السلطة المدنية بالأراضي المحررة – دائرة طويلة التزامها الكامل بمبدأ الشفافية، وتدعو جميع وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمصداقية والاعتماد على المصادر الرسمية واحترام حق الرد، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الحملات الإعلامية التي تهدف إلى إثارة البلبلة وتقويض جهود الاستقرار والسلم الإجتماعي.
شبكة دارفور 24
قال شبكة دارفور 24 في بيان لها، أنها ظلت تعمل على تغطية الأخبار والأحداث في إقليم دارفور منذ تأسيسها في أبريل من العام 2016، مهتدية في ذلك بسياسة تحريرية تلتزم بالمعايير المهنية والأخلاقية للصحافة العالمية، ما أكسبها ثقة الجمهور الواسع في السودان وخارجه، حتى صار موقعها ومنصاتها الإلكترونية المصدر الأول لتغطية قضايا دارفور ومحيطها الإقليمي.
إضافة إلى تغطيتها للأقاليم الأخرى، حيث تجاوز عدد متابعيها 300 ألف على منصات التواصل الاجتماعي فيما بلغت مشاهداتها 13 مليون مشاهدة شهريًا.
وأضافت الشبكة أنها تأخذ التهديدات الصادرة عن القوتين العسكريتين على محمل الجد، وتُحمّل قوات الدعم السريع وحركة تحرير السودان بقيادة نور مسؤولية أي مكروه يحدث لصحفييها و شبكة مراسليها المنتشرين في دارفور.
قالت في الوقت الذي تتوجه فيه بالنداء إلى كل الشرفاء المدافعين عن الحريات العامة والحريات الصحفية على وجه الخصوص، ومنظمات المجتمع المدني المحلي والإقليمي والعالمي، وكتّاب الرأي، وقادة الفكر، لإبداء تضامنهم بكافة الأشكال مع الصحافة السودانية في وجه ما تتعرض له من هجمة شرسة من قبل المجموعات المسلحة المنتشرة في جميع أنحاء السودان
وأعلنت الشبكة رفضها التام لكل أشكال التخويف والتهديدات الأمنية الهادفة إلى وقف تغطيتها الصحفية لما يجري في دارفور، وإبلاغ الجمهور بحقيقة الأوضاع هناك.




