قوات درع السودان تعتقل الصحفي الريح عصام جكسا في منطقة الحصاحيصا وتقتاده إلى جهة غير معلومة
قيام المجموعات المسلحة باعتقال الصحفيين وممارسة التضييق بحقهم هو أمر بالغ الخطورة لا يمكن السكوت عنه
الصحفي الريح عصام جكسا الذي اعتقلته قوات درع السودان في مدينة الحصاحيصا
مرصد حرب السودان : ولاية الجزيرة
اعتقلت قوة عسكرية من قوات درع السودان، في ولاية الجزيرة الصحفي الريح عصام جكسا يوم الأحد 2 اغسطس 2026، وتتابع نقابة الصحفيين سلسلة الانتهاكات الممنهجة ضد الصحفيين في السودان.
بينما اكدت المعلومات التي اشارت اليها النقابة، في بيان صدر يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، فقد أوقفت قوة أمنية تابعة لقوات درع السودان الزميل الريح، عصام يوم الأحد الثاني من أغسطس الجاري، عند مدخل مدينة ود مدني، وذلك أثناء عودته من تغطية صحفية في كلية التربية بجامعة الجزيرة بمنطقة الحصاحيصا.
قالت النقابة في بيانها أن القوة التابعة لدرع السودان، أنزلته قسراً من العربة التي كان يستقلها واقتياده إلى جهة غير معلومة، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.
ادانت نقابة الصحفيين السودانيين بأشد العبارات هذا الاعتقال الذي يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحفي.
واعتبرت النقابة أن قيام المجموعات المسلحة باعتقال الصحفيين وممارسة التضييق بحقهم هو أمر بالغ الخطورة لا يمكن السكوت عنه، ويهدد الكشف عن الحقائق وتمليك المعلومات، كما يهدف إلى طمس دور الصحافة في توثيق الأحداث لإرهاب الصحفيين.
في ذات الوقت، حملت قوات درع السودان المسؤولية الكاملة عن سلامة الزميل عصام الريح، وعن أي ضرر جسدي أو نفسي قد يلحق به نتيجة هذا الاعتقال.
وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجازه وتوفير كافة سبل الحماية له باعتباره صحفياً يؤدي واجبه المهني، والإطلاق الفوري وغير المشروط للزميل الريح، عصام ووقف كافة إجراءات الترهيب والتضييق ضده.
دعت النقابة كافة الجهات المعنية، والأجهزة الأمنية والقضائية، إلى التدخل العاجل للإفراج عنه وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.
وأكدت النقابة أن هذا الاختطاف يأتي في سياق متصاعد من الانتهاكات الموثقة ضد الصحفيين.
وقد كان لتقرير الاستعراض الدوري الشامل الصادر عن نقابة الصحفيين السودانيين بالاشتراك مع لجنة حماية الصحفيين دلالة واضحة على إخفاق الدولة في حماية الصحفيين، حيث وثق التقرير حالات متعددة من القتل، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والعنف ضد الصحفيات، واستخدام القانون لتجريم العمل الصحفي، فضلًا عن تدمير البنية الصحفية في البلاد.
وناشدت كافة المنظمات العاملة في مجال حرية التعبير، ومنظمات حقوق الإنسان، والهيئات الحقوقية الإقليمية والدولية العاملة في مجال حرية التعبير، بالتحرك العاجل والضغط على أطراف القتال كافة لوقف حملات الاعتقال والملاحقة التي تطال الصحفيين. إن الصحفيين السودانيين يدفعون ثمنًا باهظًا في هذه الحرب.
عبرت النقابة عن تضامنها الكامل مع الزميل الريح وأسرته، وتجدد عهدها بمضاعفة الجهود لحماية الصحفيين وفضح كل الجرائم المرتكبة بحقهم.
و اضافت إن استمرار هذه الانتهاكات يؤكد الحاجة الملحة لمراجعة شاملة لسياسات حماية الصحفيين، وضمان بيئة آمنة تمكنهم من أداء رسالتهم في نقل الحقيقة دون خوف أو تهديد.
قائلة ’ إن مناخ الحرب الحالي هو أكبر مهدد ليس لحرية الصحفيين والصحفيات فقط بل لحياتهم أيضًا، حيث يعملون في بيئة معادية، كما يشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات والجرائم في حقهم، إن عدم محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات يقوض العدالة ويشكك المواطنين في جدواها وفعاليتها ‘‘.



