رئيس القضاء الكيني السابق يدعو إلى إلغاء جواز السفر الكيني الصادر لشقيق قائد قوات الدعم السريع حميدتي
الحصول علي الوثيقة الكينية تواطؤ محتمل في تسهيل ارتكاب الفظائع في السودان
صورة لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي ’’ وكالات‘‘
رئيس القضاء الكيني السابق يدعو إلى إلغاء جواز السفر الكيني الصادر لشقيق قائد قوات الدعم السريع حميدتي
الحصول علي الوثيقة الكينية تواطؤ محتمل في تسهيل ارتكاب الفظائع في السودان
مرصد حرب السودان : نيروبي
أدان رئيس القضاة السابق ديفيد ماراغا إصدار جواز سفر كيني، القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لمحمد حمدان دقلو، المعروف أيضاً باسم “حميدتي”، محذراً من أن هذه المسألة قد تُشعل أزمة دبلوماسية إذا ثبتت صحتها.
يخضع موسى، وهو مسؤول لوجستي رفيع المستوى في قوات الدعم السريع، لعقوبات من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.
وفي بيان صدر يوم الخميس 26 فبراير 2026، من العاصمة الكينية نيروبي، وصف ماراغا هذا التطور بأنه مقلق، مؤكداً أنه يقوض حياد كينيا في الصراع السوداني الدائر.
وأضاف ماراغا ’’ هذا الكشف، الذي سلطت عليه وسائل الإعلام الدولية والمحلية الضوء، لا يقوض حياد كينيا المزعوم في الحرب الأهلية السودانية فحسب، بل يكشف أيضاً عن تواطؤ محتمل في تسهيل ارتكاب فظائع، بما في ذلك الاعتداء على الفاشر الذي وصفه خبراء الأمم المتحدة بأنه يحمل “سمات الإبادة الجماعية ‘‘.
حذّر المرشح الرئاسي لعام 2027 من أن إصدار جواز السفر، في حال تأكيده، يُنذر بأزمة دستورية عميقة.
في ذات الوقت، أعرب عن مخاوفه من أن هذه الخطوة المزعومة قد تُلحق الضرر بمكانة كينيا كوسيط إقليمي في إطار الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، محذراً من أنها تُهدد بتقويض الثقة، وإضعاف مصداقية وثائق السفر الكينية على الصعيد العالمي.
كما أكّد ماراغا على ضرورة عدم منح الجنسية الكينية بشكل تعسفي، مشددًا على أنّ جواز السفر يُمثّل السيادة والمساءلة القانونية.
قال ’’ إن جواز السفر ليس مجرد وثيقة سفر، بل هو إقرار من الدولة بأن حامله واحد منا، ملتزم بدستورنا، ومحمي بقوانيننا، وخاضع للمساءلة أمام مؤسساتنا ‘‘.
ودعا الحكومة إلى إلغاء جواز السفر المذكور فورًا، وحثّ هيئة مكافحة الفساد وهيئة التحقيقات الجنائية على التحقيق مع مسؤولي الهجرة وأي جهات رفيعة المستوى ربما سهّلت هذه العملية.
كما حثّ ماراغا الكينيين وصنّاع القرار والمجتمع الدولي على المطالبة بالمساءلة، محذرًا من أن سمعة البلاد وسيادتها على المحك.
وتأتي هذه الادعاءات في خضم تدقيق أوسع نطاقًا بشأن مشاركة كينيا في السودان، بما في ذلك مزاعم السلطات السودانية بأن نيروبي استضافت أفرادًا مرتبطين بقوات الدعم السريع، وهي مزاعم نفتها الحكومة، ومن المهم في هذه المرحلة التأكيد مجدداً على عدم تشكيل أي حكومة موازية للسودان في نيروبي.
ترفض كينيا بشدة تفتيت الدول ذات السيادة، وتدعم وحدة السودان لشعبه»، صرّح بذلك رئيس الوزراء موساليا مودافادي في 8 أبريل 2025.
تجدر الإشارة إلى أن اجتماع نيروبي لم يقتصر على قوات الدعم السريع فقط، بل ضمّ أكثر من 24 منظمة سياسية ومدنية، ما يعكس التنوع الكبير والتوق إلى السلام في السودان، متجاوزاً بذلك أي صراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.


