خطاب مسرب يعكس الواقعُ المأساوى للسجناء المدنيين من الشباب بسجن كادقلى القومى بولاية جنوب كردفان
السجن تحوّل لبيت أشباح والسجناء يُواجهون تُهماً تحت المادتين ٥٠ و٥١
خطابٌ مُسرّب يعكس الواقعُ المأساوى للسجناء المدنيين من الشباب بسجن كادقلى القومى بولاية جنوب كردفان
السجن تحوّل لبيت أشباح والسجناء يُواجهون تُهماً تحت المادتين ٥٠ و٥١
مرصد حرب السودان : ولاية جنوب كردفان
بعثَ سجينٌ بسجن كادقلى القومى بولاية جنوب كردفان برسالةٍ خطّها بخطِّ يده، أوضح فيها تحوُّل السجن إلى بيتِ أشباح من خلال الواقع المأساوى الذى يعيشُ فيه السجناء المدنيين من الشباب الذين يُواجهون تهماً جنائية تحت المادتين ٥٠ و ٥١ من القانون الجنائى السودانى المعدّل لعام ١٩٩١م، و المتعلقتين بتقويض النظام الدستورى وإثارة الحرب ضد الدولة وتصل عقوبة المادتين حد الإعدام.
وكشف السجين أنّ السجن ممتلئٌ بالسجناء الشباب الفاعلين فى خدمة مجتمعهم والذين يتمحور همهم فى العيش فى بلدٍ معافى من أمراض الجهوية والعنصرية التى يسعى دعاة الحرب عبرها لتمزيق النسيج الاجتماعى وتدمير ولاية جنوب كردفان.
التعذيب الجسدي والنفسي
وقال السجين أنّ التعذيب الجسدى والنفسي الذى يتعرض له الشباب بالسجن، مسؤولٌ عنه حكومة ولاية جنوب كردفان وجهازها القضائى وإدارة الشرطة العامة ووحدة السجون.
اضاف أنّ وحدة السجون تتحمل النصيب الأكبر فى تعذيب السجناء الشباب.
وقال أنّ الوحدة حولت السجن إلى متجر بشرى يجنى عبره عساكر السجن مليارات الجنيهات.
بينما كشفت الرسالة عن انتشار أمراض الحساسيات وسط نزلاء السجن عجزَت الكوادر الصحية عن علاجها.
وقال أنّ إدارة السجن تتّبِع سياسة التجويع مع النزلاء، فوجبة النزيل عبارة عن قطعتين من خبز الذرة بالعدس تُسمى بالمُدماك.
واكد أنّ عدداً من نزلاء السجن فقدوا بصرهم وبعضهم أُصيب بالإعاقة نتيجةً لسوء الغذاء والطعام بالسجن.
وأوضح السجين فى رسالته عن أنّ النقيب شرطة/ يوسف عبدالله هو المشرف على تعذيب نزلاء السجن بمباركةٍ من العميد شرطة/ أمين موسى تية مدير إدارة سجون الولاية.
عنابر السجن تكتظ بالنزلاء الشباب
وكشف السجين عن أنّ عنابر السجن يتم قفلها عقب صلاة الظهر، وهى تكتظُّ بالنزلاء الشباب الذين يُعانون من سخانة الجو وانبعاث روائح الحمامات الداخلية، والتى تُسبِّب لهم الأمراض الفتاكة والمتكررة بالسجن.
وختم السجين رسالته، قائلا ’’ أنّ سجن كادقلى هو الآن عبارة عن معتقلٌ وساحة لتعذيب هؤلاء الشباب حتى الموت عبر أناس لايعرفون الإنسانية ولا الأخلاق والقيم التى كانت يُعرف بها إنسان جنوب كردفان ‘‘.
ووصف أحد نشطاء غرف الطوارئ والبناء بمدينة كادقلى ماجاء فى رسالة السجين بناقوس الخطر وجرس تنبيه للساسة ونشطاء المجتمع المدنى بولاية جنوب كردفان وعموم السودان والمجتمعين الإقليمى والدولى بمنظماتهم الإنسانية، للانتباه إلى مايدور خلف قضبان سجون مدينة كادقلى من انتهاكاتٍ جسيمة لنزلائها من شباب المدينة.



