صورة للرعاة يدخلون مواشيهم الي احدي المزارع في اقليم دارفور بالقوى
سودان وور مونيتور: دارفور
اكدت مصادر مقتل اكثر من عشرة مواطنين في مناطق متفرقة باقليم دارفور بالاستهداف المباشر من قبل مسلحين، وبعضهم في قصف جوي بطيران الجيش السوداني المسير، وكذلك استهدفت ايضا تجمعات للرعاة مما اسفر عن نفوق اعداد من الماشية في بداية اكتوبر الجاري 2026.
قتلت السيدة عزيزة ابكر اسماعيل مساء الامس الموافق الثامن من اكتوبر 2026، في عملية نهب مسلح استهدف محل عملها (مطعم) بسوق البهارات داخل محلية سرف عمرة بولاية شمال دارفور القيادي محمد بشر نورين المنضوي بحركة جيش وتحرير السودان قيادة عبدالواحد نور الاحد الموافق الرابع من اكتوبر 2026، في هجوم مسلح نفذه مجهولين على منجم كيلا للتعدين الواقع بمحلية الملم بولاية جنوب دارفور.
بينما اكدت مصادر ميدانية مقتل المزراع رمضان اسحق داخل مزرعته بمنطقة (شوبكي) الواقعة جنوب غرب محلية كرينك بولاية غرب دارفور مساء الثلاثاء السادس من اكتوبر الجاري، اثر هجوم مسلح نفذه اربعة مسلحين اقتحموا مزرعته في محاولة نهب هاتف ومقتنيات اخرى.
و قتل علي عمر حامد مساء الاحد الرابع من اكتوبر، في اطلاق نار مباشر امام منزله من قبل مسلحين داخل محلية مرشنج بحي (جرتوبك).
في سياق اخر تلقت اسرة المعتقل بشير المكوبي نبأ وفاته بسجن دقريس مطلع هذا الاسبوع، حيث كان المكوبي نزيلا بسجن دقريس بنيالا.
علي عمر حامد الذي قتل في منطقة مرشنج
قالت اسرة المكوبي، انها عملت بموته من قبل افراد من الدعم السريع دون ان تقدم الجهات الرسمية اي افادات بشأن موته او مقتله، وافادت مصادر ميدانية لـ(سودان وورمونيتور) عن مصرع اكثر من عشرة مواطنين، و اصابة 8 اخرين على الاقل خلال قصف جوي نفذه طيران الجيش السوداني على مناطق شرقي الجنينة بولاية غرب دارفور صباح الاحد الموافق الرابع من اكتوبر 2026.
بشير المكوبي الذي توفي سجن دقريس بنيالا ولاية جنوب دارفور
حيث قالت ان القصف استهدف موقعين هما كبري ام دوين والبورصة شرقي المدينة مما اسفر عن الحاق اضرار مادية اخرى بالكبري كما استهدف القصف عربة تجارية (دفار) كانت تقل بضائع متجهة الى جبل مرة، فيما تحصل سودان وورمونيتور على افادة احد المصابين عبر مقطع فيديو اكد فيه مقتل رفاقه واصابة اخرين معه تم اسعافهم.
في ذات السياق، اكدت مصادر اخرى استهداف مسيرات الجيش السوداني عدة مواقع بنيالا مساء الثلاثاء الموافق السادس من اكتوبر منها منطقة المزلقان بمطار اليوناميد سابقا مع سماع اصوات انفجارات اخرى بالمدينة.
كما قصفت منطقة دوماية مما اسفر عن مقتل عدد من رؤوس الأبقار حيث استهدف الصاروخ مرتعهم (فريق) في الساعات الاولى من صباح الثلاثاء السابع من اكتوبر 2026.
واوضحت ان حمل السلاح غير المقنن والتفلتات الأمنية، وعدم الرقابة من الجهات الأمنية المختصة قد تشكل تهديدا كبيرا في استقرار المدنيين بدارفور.
مشيرة الي ان الظواهر السالبة قد تساهم بشكل اكبر وعلى ذلك فقد وقع انفجار قنبلة يدوية داخل سوق كولومبيا الواقع بداخل سوق ابو مطارق بولاية شرق دارفور، حيث يعتبر سوق كولومبيا من اشهر اسواق المخدرات والممنوعات بشرق دارفور.
وحسب شهود ان الانفجار نفذه احد مروجي المخدرات الذي اصيب بها ونقل الى المستشفى لتلقي العلاج.
الصراعات القبلية المسلحة تسفر عن مصرع اشخاص ونهب سوق محلي بدارفور
في سياق ذا صلة، قتل اربعة افراد على الأقل وأصيب اكثر من ستة اخرين مساء الخميس الموافق الثامن من اكتوبر 2026، في اشتباك مسلح من قبل عناصر من الدعم االسريع بمحلية عد الفرسان جنوبي نيالا بولاية جنوب دارفور.
صورة لاحد القتلي في منطقة عد الفرسان
وحسب مصادر لـ(سودان وورمونيتور) ان الخلاف بدأ عند معرض مواتر عقب رفض صاحب المعرض بيع موتر (جي ان) لأحد منسوبي الدعم السريع بحجة السرقة.
صورة لاحد القتلي في منطقة عد الفرسان
اكدت تدخل احد قيادات الدعم السريع يدعى الرائد النزير بالقوة لإتمام البيعة، والذي قام باطلاق النار، ما تسبب في قتل مالك المعرض.
بعد الحادثة، تجمهر اهالي المقتول، وتم تحويل الخلاف الى جانب قبلي اطلق فيه الرصاص اسفر عن مقتل الرائد النزيرهلال، واثنين من مرافقيه، حيث النزير احد ابناء عمدة البني هلبة هلال ادم، حيث تدخلت الادارات الاهلية والسلطات لتهدئة الاوضاع بعد الفرسان.
الاشتباكات بين السلامات والمحاميد
بينما اندلعت اشتباكات مباشرة بين قبليتي السلامات والمحاميد السبت الموافق الثالث من اكتوبر في منطقة شرق النيل الواقعة بمحلية ازوم بولاية وسط دارفور مما اسفرت عن مقتل واصابة عشرة اشخاص على الاقل.
وامتد الاقتتال الى سوق قندرني الذي تعرض لعملية نهب واسع في متاجره من قبل المتصارعين.
افادت المصادر ان الخلاف نتج عن مشاجرة بين افراد في عربة نقل كانت محل نزاع، وبهذا اصدر رئيس الادارة المدنية التابعة للدعم السريع بولاية وسط دارفور طلحة الطيب عبدالرحمن قرار بتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول الاحداث الدامية بسوق قندرني وشرق النيل بمحلية ازوم واللجنة تضم ممثلين الادارة القانونية والشرطة والادارات الاهلية والاستخبارات والقيادات المحلية والدعم السريع.
مزارعون يتهمون تحالف تأسيس بدعم الرعاة لإفشال الموسم الزراعي بدارفور
اتهم مزارعين من دارفور تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بالمساهمة والتعمد في تخريب الموسم الزراعي لهذا العام 2026م، حيث قالوا ان قوات الدعم السريع المسئولة عن حماية الموسم الزراعي تتهاون مع الرعاة الذين يتعمدون ادخال ماشيتهم الى المزراع كما ان غالبية سعاة الماشية من منسوبي الدعم السريع وحاملي السلاح الناري.
حيث أكد احد المزارعين لـ(سودان وورمونيتور) ان عدد من المزارع بمناطق منواشي ومرشنج بجنوب دارفور اتلفت بالكامل دون ان تحصد اثر ادخال الماشية الى المزراع بقوة السلاح.
فيما وثقت عدد من المزارع التي اقتحمتها مواشي الرعاة عبر مقاطع الفيديو، وارفقته الى السلطات المختصة الا قالت انها ما زالت لم تحرك ساكن لدرء الخراب الذي لحق المزراع والمحاصيل.
فيما قالت مصادر لـ(سودان وور مونيتور) ان المزراعين بمنطقة بليل جنوبي نيالا قد قيدوا بلاغات للجنة امن المحلية والادارات الأهلية بشأن ادخال الرعاة مواشيهم الى المزراع خلال ساعات الليل ولم تنجح البلاغات حيث ان ذات المواشي قد دمرت عدد من المزراع هذا الاسبوع كما قالت ان اللجنة طلبت من المزارعين دفع مبالغ مالية ضخمة لتأمين المزارع الا انهم رفضوا بحجة ان المبالغ قيمتها اعلى من قيم المحاصيل المزروعة.
مناصرة المزارعين بدارفور
فيما وجه نشطاء حقوقين بدارفور بضرورة مناصرة المزارعين بدارفور الذين يتعرضون للقتل من قبل الرعاة المسلحين وتعمد تخريب زراعتهم فيما وجهوا صوت لوم لقوات الدعم السريع بمحاولتهم افشال الموسم الزراعي عبر تجاهل شكاوى المزراعين وتحديدا على شريط مناطق (ساينقو-عمار جديد- الملم- تربا- منواشي-مرشنج- بلدوا) ومناطق اخرى بدارفور التي تشهد احتكاكات بين الرعاة والمزارعين.
و اكدت مصادر من قرى شرق الجبل وتحديدا قرى مانقا ورمونقا ووادي برنقو الى عمليات ادخال ممنهج للمواشي بصورة متعمجة منذ الرابع من اكتوبر الجاري الى مزارع المواطنين مما ادى الى اتلاف كبير للزراعة والمساحات الزراعية وتهديد الرعاة وقتلهم في حالة اعتراضهم على ادخال المواشي.
قالت مصادر من منطقة هشابة شرق شمالي كتم بولاية شمال دارفور ان الرعاة المسلحين اقحموا ماشيتهم في المزارع قبل ان يتم حصادها مما اضطر بعض المزراعين الى ترحيل ما تبقى من محصول الى المنازل قبل ان تستوي لتقليل الضرر، وللاستفادة من الاعلاف دون المحصول.
فيما تعاني غالبية مناطق ولاية شمال دارفور من الجفاف بسبب قلة الأمطار، وعدم نجاح الموسم الزراعي والذي قد يسهم في حدوث مجاعة محتملة، اذا لم تتدارك الجهات المختصة مواقع الخلل ووضع حدود على تفلتات الرعاة.






