مرصد حرب السودان : ولاية جنوب دارفور
قالت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في ظل الظروف الإنسانية المتردية التي يواجهها النازحون في مخيم كلمة، أصبح الوضع حرجًا للغاية، مُهددًا بانهيار كامل، و يعاني الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات من سوء التغذية الحاد.
وكشفت المنسقية في بيان لها، في الثاني من سبتمبر 2026، لا يحصل سوى 30% ممن يتلقون حصصًا غذائية على هذه الحصص، مما يترك 70% من النازحين دون أي مساعدة.
وأوضح آدم رجال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين فاقم هذا الوضع معاناتهم اليومية وأدى إلى خسائر صامتة في الأرواح البريئة، ومخيم كلمة هي نموذج لبقية المخيمات المنتشرة حاليًا في السودان.
أضاف آدم تكاد الخدمات الإنسانية تنعدم في المخيم، ويفتقر النازحون إلى الغذاء الكافي والرعاية الصحية الأساسية والمياه النظيفة.
وبينما تُظهر مقاطع فيديو وثائقية من داخل المخيم مشاهد مأساوية لأطفال هزيلين، تُبرز حجم الكارثة، ونساء يواجهن خطر الموت أثناء الحمل والولادة بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية.
أوضح آدم أدى هذا النقص الحاد إلى تفاقم المعاناة اليومية، محولاً البحث عن الطعام إلى صراع من أجل البقاء، ومجبراً العديد من العائلات على اتخاذ خيارات كارثية تهدد حياة أطفالهم.
قال ’’ إن معاناتنا اليوم تتطلب تضامناً إنسانياً حقيقياً، لا وعوداً جوفاء، اجعلوا حياة النازحين أولوية، وليكن التضامن بصيص أمل ينير القلوب المنهكة ويعيد إلينا الرحمة والمودة التي انتُزعت منا قسراً ‘‘.
طالبت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بتوسيع نطاق التدخل الفوري وزيادة حجم المساعدات الغذائية والصحية، برنامج الأغذية العالمي بضمان وصول الحصص الغذائية إلى جميع النازحين دون استثناء.
ناشد اليونيسف بتكثيف برامج التغذية العلاجية للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وفي ذات الوقت، حث على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لإعطاء الأولوية لحياة النازحين، وجعل التضامن الإنساني بصيص أمل يُنير القلوب المنهكة، ويُعيد الرحمة والتضامن إلى هذه المخيمات المنسية.
اضاف إن استمرار هذا الوضع الكارثي دون تدخل عاجل يُعد تواطؤًا في الجريمة نفسها، أطفال ونساء السودان يستحقون أن يُنظر إليهم كبشر لهم حقوق، لا مجرد أرقام تُسجل في التقارير.


