سودان وور مونيتور تكشف عن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والانسانية بدارفور
التطورات الميدانية بدارفور وتصاعد حرب المسيرات والسجن يتحول مقبرة والمنازل الي معتقلات
سودان وورمونيتور: اقليم دارفور وكردفان
تشهد عدد من ولايات دارفور اوضاعا امنية وانسانية متوترة كما تشهد تطورات ميدانية بهجوم الدعم السريع على مناطق مسكي والدور بشمال دارفور ومناطق بير سليبة وحجر مرفعين وعلى اثرها دارت معارك دامية بين اطراف الصراع.
وخلقت الاحداث العسكرية في الاقليم وضع انساني مزري صاحبه نزوح المواطنين الى المدن المجاورة وتشاد بجانب شح الغذاء والمأوى للنازحين القدامى بالتزامن مع زعزهة الوضع الامني في كافة الاقليم.
وتسببت المعارك الاخيرة، في مقتل عدد من المدنيين من قبل مسلحين بمناطق شمال وغرب دارفور، وتأثرت مدن عدة بقرارات اطراف الصراع من تبادل السلع التجارية من والى مناطق سيطرة الطرف الاخر الأمر الذي سيخلق فجوة غذائية بدارفور والشمالية.
كما افادت انباء عن مصرع عشرات المدنيين في الطريق الرابط بين مدينتي الفاشر، وطويلة خلال خروجهم من معارك الفاشر.
التطورات الميدانية بدارفور وتصاعد حرب المسيرات
تعرضت مناطق بير سليبة، وحجر مرفعين بولاية غرب دارفور لهجوم ارضي من قبل قوات الدعم السريع عقب توغلها على مناطق مسكي، والدور، وديسا بولاية شمال دارفور خلال اواخر يوليو المنصرم والى اوائل اغسطس الجاري، حيث دارت اثناءها معارك، وصفت بالدامية انتهت بسيطرة قوات الدعم السريع عليها كما كبدت المعارك كل الاطراف خسائر بشرية ومادية كبيرة.
مقتل اللواء مهدي جبل مون
وادلت مصادر موثوقة لـ(سودان وورمونيتور) ان قوات الدعم السريع شنت هجوم على منطقة بير سليبة وحجر مرفعين صبيحة الثلاثاء الموافق الرابع من اغسطس 2026م، ودارت مواجهات شرسة مع القوات المشتركة المسنودة بالجيش السوداني انتهت بسيطرة الدعم السريع على منطقة بير سليبة.
واكدت المصادر، في هذه المعارك الدامية والعنيفة، قتل خلال المعارك اللواء بالدعم السريع مهدي جبل مون قائد الهجوم، ومسئول العمليات بمحاور غرب دارفور، وعدد من مرافقيه اثر ضربة جوية بطائرة مسيرة استهدفت سيارته خلال قيادته للمعركة.
في ذات السياق، قال عسكريين بالقوات المشتركة ان مقتل جبل مون يغنيهم عن السيطرة على محور بير سليبة، وحجر مرفعين.
وفق ما قال القائد العسكري لسودان وور مونيتور ’’ ان جبل مون ما ساهل وما هين ودي اكبر خسارة للدعم السريع ‘‘.
حيث يعتبر مهدي جبل مون ابرز القادة الميدانيين، وقائد سابق في حركة العدل والمساواة السودانية بقيادة جبريل ابراهيم الذي تنصب ركن العمليات بالحركة حينها.
بينما نشر مني اركو مناوي بيان عبر حسابه الرسمي بالفيسبوك، قال فيه ان ان قواته حققت انتصاراً بعد مواجهات ميدانية شرسة انتهت بمقتل مهدي جبل مون لذا لم تكن معركة بير سليبة وحجر مرفعين سوى ملحمة بطولية اثبتت فبع قواته ان الارادة الصلبة تهزم كل محاولات العدوان.
واكد الناطق الرسمي للقوات المشتركة متوكل علي وكيل ابوجا ان قواتهم كبدت الدعم السريع خسائر بشرية ومادية فادحة في محور بير سليبة، وحجر مرفعين قتلت خلالها قائد القوة المهاجمة، وعدد كبير من عناصر الدعم السريع، واستيلاءها على عدد من عربات الدفع الرباعي ومدافع ال23، فيما لم يتطرق الى انسحابهم او سيطرتهم على المنطقة في البيان المنشور.
وتتميز منطقة بير سليبة بموقع استراتيجي تشعل مطامع الاطراف للسيطرة عليها حيث انها تربط الحدود السودانية بالتشادية مما تسهل من دخول الامدادات العسكرية والحركة الاقتصادية وانها تبعد من مدينة الجنينة على بعد 155 كلم شمالاً الأمر الذي يعد موقع ثقل للدعم السريع والجيش السوداني.
هجوم قوات الدعم السريع علي مناطق في شمال دارفور
بذات النهج شنت قوات الدعم السريع هجوم على مناطق مسكي بمحلية كرنوي، والدور وديسا التابعتان لمحلية كتم بولاية شمال دارفور حيث اندلعت مواجهات عسكرية بين القوة المشتركة المتواجدة بمناطق مسكي مع قوات الدعم السريع، التي شنت الهجوم يوم الاحد الموافق الثاني من اغسطس الجاري، وتعتبر منطقة مسكي اخر معاقل القوات المشتركة والجيش السوداني باقليم دارفور.
استخدام الاسلحة الخفيفة والثقيلة
وحسب مصادر ميدانية لـ(سودان وورمونيتور ان ) ان قوات الدعم السريع قبل وصولها منطقة مسكي قد شنت هجوم على مناطق الدور وديسا الواقعة على الطريق الى الى مسكي ودارت معارك خفيفة مع قوات المقاومة الشعبية انتهت بسيطرتهم على تلك المناطق وعقب وصولهم مسكي اندلعت مواجهات مباشرة بين الطرفين استخدمت فيه الاسلحة الثقيلة والخفيفة كما تدخل سلاح الجو السوداني واستهدف بمسيراته عدد من ارتكازات الدعم السريع في محور العمليات.
فيما قالت مصادر موالية للقوات المشتركة انها استطاعت صد الهجوم بمساندة الجيش السوداني، وفي ذات التوقيت قصف طيران الجيشة السوداني عدة اهداف للدعم السريع بمناطق شمال مليط وكتم، وام مراحيك دمرت خلالها عشرات المركبات القتالية، وعشرات من عناصر الدعم السريع.
في ذات السياق، افادت مصادر لـ(سودان وورمونيتور) عن ارتفاع ضحايا قصف محكمة منطقة الزاوية غرة الى اكثر من 47 قتيلاً، وتعود التفاصيل ان طائرة مسيرة تتبع للجيش السوداني قصفت محكمة اهلية بمنطقة غرة الزاوية الواقعة غربي مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور اسفر القصف لحظيا الى مقتل 37 شخص واصابة اكثر من 50 اخرين خلال جلسة حكم تتعلق بقضايا مجتمعية بالمنطقة يوم الاحد الثاني من اغسطس 2026م، ليصل اجمالي الوفيات الى 47 شخص من بين القتلى 20 شخص من قاطني غرة الزاوية و 11 شخص من مدينة كبكابية، وسبعة من قرية قرقو، واثنين من منطقة فرجاوية، وخمسة اشخاص مجهولي الهوية تمت مواراتهم في ثلاث مقابر جماعية بمنطقة غرة الزاوية وفرجاوية وقرقرو، ويواجه المصابون اوضاع صحية صعبة تم تحويل الحالات الخطيرة الى مستشفيات نيالا وبعضهم الى أبشي لتلقي العلاج.
حين يتحول السجن الى مقبرة ومنازل المواطنين الى معتقلات بين دقريس والفاشر
استقبلت عدد من الأسر بمنطقة رهيد البردي خبر وفاة ذويهم المعتقلين بسجن دقريس هذا الاسبوع، وحسب مصادر مقربة من ذوي المتوفيين ان الأسر تم ابلاغهم الخبر عقب الافراج عن سجين كان معتقل بسجن دقريس والذي اكد لهم وفاة كل من المحتجزين مختار الحجازي الذي يبلغ من العمر 47 عاما كان يعمل رقيب شرطة خلال الثلاث اشهر الماضية وان الملاريا داخل السجن تسببت بوفاته.
فيما توفي احمد عمر الشيخ البالغ من العمر 38 عاما دون معرفة اسباب الوفاة كما انه كان يعمل في جهاز الأمن والمخابرات.
واستقبلت اسرة احمد اسماعيل التاجر بالسوق والذي كان يتبع للمؤتمر الوطني، اثر مضاعفات مرض السكري، وحسب المصادر المحلية اكدت، توفي كل من تجاني ابوبكر واحمد ابوالقاسم اللذان كانا يعملان بالشرطة وتوفيا بعد احتجازهم منذ اواخر العام المنصرم 2025م واوائل العام الجاري 2026م.
وكشفت المصادر المحلية، عن مصرع عشرات المحتجزين بسجن دقريس اثر التعذيب والحرمان من الغذاء والدواء وسوء الوضع الصحي بداخل السجن.
كمت افادت تقارير عن ارتفاع وفيات المحتجزين بسجن دقريس الى اكثر من(215) شخصا خلال الفترة من مايو الى يوليو2026م، حيث زعمت شبكة اطباء السودان ان تدهور الاوضاع ادى الى تفشي الأوبئة، والأمراض وسوء معاملة المعتقلين وقالت الشبكة ان عدد 31 معتقلا قد تم تحويلهم الى مستشفى نيالا بينهم اطفال قصر في يونيو الماضي.
اعتقال ناشطين في مدينة الضعين
على خطى دقريس اعتقلت قوات الدعم السريع بمدينة الضعين الناشطين الصادق كشيب، وبخيت الساير بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية رافضة لتحويل موقف مواصلات ’’الزريبة ‘‘ الى محلات تجارية، واعتقل قبلهن الناشط الاعلامي حمدان حسوبة بتهم تتعلق بقضايا فساد.
فيما اطلقت السلطات بسجن دقريس سراح العمدة عباس محمد علي عمدة قبيلة البرنو بولاية جنوب دارفور، بعد اعتقال دتم قرابة العام ونصف بتهمة تعاونه مع الجيش السوداني.
وفي ذات السياق اطلقت سلطات الدعم السريع بولاية شمال دارفور يوم الاربعاء الموافق الخامس من اغسطس الجاري سراح اربعة فتيات تم اعتقالهن من مدينة كتم خلال شهري مايو ويونيو المنصرم، وذلك دون تقديم تهم مباشرة وحسب مصادر لـ(سودان وورمونيتور) ان اطلاق سراح الفتيات جاء بعد وساطة من أعيان المنطقة المرتبطين بالدعم السريع.
ان المحتجزات احتجزن داخل منازل بأحياء درجة اولى والفاشر الثانوية وابوشوك بمدينة الفاشر، فيما لا تزال عدد من الفتيات اللاتي تم تحويلهن الى مدينة نيالا في وضع مجهول، وحسب القائمة الأولية للمعتقلات اللاتي تم الافراج عنهم هن:
1/ اشراقة علي زكريا النور
2/ عائشة محمد خاطر
3/ فرحة موسى محمد رحيل
4/ رشيدة علي التوم
والمحتجزات اللاتي لم يتم معرفة مصيرهم:
1/ اكرام محمد خاطر
2/ أسماء محمد خاطر
3/ عابدة اسحق منان
يوم
مصرع مواطنين بأسلحة الدعم السريع يهدد استقرار المدنيين بدارفور وكردفان
تعرضت منطقة كرُقي الحمرة الواقعة شرق جنوب مدينة كتم لهجوم مسلح من قبل قوة مسلحة تابعة للدعم السريع مساء الخميس السادس من اغسطس 2026م، أسفر الهجوم عن مقتل المواطن ابراهيم محمد احمد الشهير ب(بوداي باري) كما اصيب المواطن ياسين اسماعيل بإصابات متفاوتة مع قيامها بأعمال نهب طالت المنازل والماشية بالقرية.
وتعود الأسباب الى خروج فزع اهلي بعد مقتل مواطن في الطريق من القرية الى سوق منطقة ام ليونة في شهر يونيو المنصرم، واستطاع الفزع تحديد موقع الجناة وطالبتهم بإقامة جلسات عادلة لمحاكمة الجناة ليفجع اهالي القرية اليوم بهجوم من قبل مسلحين بعضهم يرتدي زي الدعم السريع ومسلحين بأسلحة الدعم السريع يستغلون دراجات نارية ’’ مواتر ‘‘ وعدد 2 سيارة دفع رباعي نقلا عن مصادر بالمنطقة.
كما اكدت مصادر لـ(سودان وور مونيتور) عن اغتيال المواطن عمر ابوبكر كرامة داخل محلية بيضة بولاية غرب دارفور على يد عنصر من قوات الدعم السريع يدعى علي محمد صالح الشهير ب(هونر) والذي نصب نفسه رئيس عصابة مسلحة متخصصة في اختطاف المواطنين وتعذيبهم واطلاق سراحهم بدفع الفدية.
واضافت المصادر ان القتيل قاوم العصابة وخلالها استطاع اصابة احد افرادها بطنة سكين على بطنه فيما نقل الى المشفى، دون تحرك السلطات والقبض على الجناة فيما أسماه الأهالي بالتقاعس والملاعبة بالسلطة.
كما قتل ثلاث مدنيين واصيب ثلاث اخرين خلال هجوم الدعم السريع على مناطق ديسا والدور الأخيرة بجانب توغلها الى داخل المنازل ونهبها ممتلكات الأهالي والمقتنيات وفق مصادر من المنطقة.
وافادت انباء عن مقتل خمسة مواطنين بقرية التميد جنوب الأبيض بولاية شمال كردفان مساء الخميس الموافق السادس من اغسطس 2026م، وتعود تفاصيل الحادثة ان قوة مسلحة تتبع للدعم السريع قامت بإقتحام القرية بعدد 20 دراجة نارية (موتر).
وقالت المصادر ان الهجوم كان لمحاولة نهب القرية الا ان بعض المواطنين الذين يمتلكون الاسلحة حاولوا المقاومة مما اسفر الحادث عن مقتل خمسة مواطن واصابة الاخرين فيما تحصل سودان وورمونيتور لأسماء القتلى وهم:
1/ محمد حمد السيد محمداني
2/ جمعة الضي ابوسارة
3/ بريمة دفع الله محمد
4/ عيسى ادم بابكر جراد
5/ وافد من قرية مجاورة لم يتم التعرف عليه
حيث تعتبر مثل هذه الانتهاكات من قبل قوات الدعم السريع على القرى الأمنة تهديد امني على المواطنين بدارفور وكردفان اذا لم تحرك قيادة الدعم السريع لإحتواء الهجوم المتكرر والتفلتات الأمنية على يد منسوبيها.
تدهور الوضع الإقتصادي بدارفور
يعاني سكان اقليم دارفور من ازمات اقتصادية ومالية بسب قرارات الدعم السريع بما يخص التحويلات المالية والخصم الكبير الناتج من جشع التجار، والفساد الاداري الذي يمارسه السلطات على التجار، والأسواق تأثرت بقرارات الجيش السوداني التي منعت خروج السلع الى دارفور بالتزامن مع اغلاق عدد من المعابر الحدودية، وتقييد الحركة التجارية خلال العمليات الميدانية بالقرب من الطينة السودانية الحدودية، وصعوبة دخول السلع التجارية القادمة من ليبيا عبر المالحة ومليط والمثلث الحدودي.
اشتكى عدد من المواطنين بمدينة كتم عن عدم توفر الفئات النقدية بسوق المنطقة بجانب منع الدعم السريع التجار من مزاولة العمل عبر تطبيق ’’ بنكك ‘‘ المصرفي الذي استبدل ببنكك المستقبل بإدارة مالية تحالف تأسيس فيما تردد المواطنين من استخدامه لدواعي الاحتيال وعدم الثقة.
كما قال المواطنين ان نسبة الخصم قد تقف عائقا امام من يستبدلون العملة عبر ’’ بنكك ‘‘ وقد وصلت النسبة الى 30% وان غالبية الأسر تعتمد في حياتها على التحويلات المالية عبر تطبيق بنكك ويستقبلون خلاله المصروفات الشهرية من ذويهم خارج كتم.
التعامل بتطبيق بنكك جريمة
فيما قالت مصاد اخرى من مدينة نيالا ان التعامل بتطبيق ’’ بنكك ‘‘ بأسواق جريمة اصبح يتعامل معها كجريمة يحاكم عليها القانون بعد ان سنت السلطات بحكومة تأسيس قرار يمنع تداول خدمة بنكك مقابل الكاش بنيالا، وكل من يتم قبضه يودع الحبس او الغرامة.
فيما اضافت عن تعرض عدد من مستخدموا تطبيق بنكك للإختطاف والإبتزاز تحت تهديد السلاح لتحويل المبالغ الموجودة بحسابات المختطفين خلال الاسبوع المنصرم من قبل عناصر مسلحة ترتدي زي الدعم السريع اخطتف ثلاث مستخدمي بنكك من سوق موقف الجنينة، واثنين من السوق الكبير، واخر من محطة قادرة تم اجبارهم على تحويل المبالغ او قتلهم.
غلاء حاد في السلع الاستهلاكية
فيما تشهد مدن دارفور غلاء حاد في السلع الاستهلاكية بعد توقف القوافل التجارية القادمة من تشاد عبر معبري أدري الحدودي واديكونع والطينة التشادية اثر العمليات الميدانية، والاستهداف بالطائرات المسيرة كما استهدف خلال شهر يونيو ويوليو المنصرم عدد من الناقلات التجارية قادمة من ليبيا بمناطق مليط والكومة والصحراء ومنطقة الزرق مما ساهم القصف بتوتر الأوضاع الاقتصادية، لا سيما استهداف الأسواق، وأخرها سوق الكومة وسوق كرنوي، وسوق قرى المالحة بمسيرات الجيش السوداني والدعم السريع.
قوانين تمنع عبور الشاحنات
من جانبه اصدر الجيش السوداني بالولاية الشمالية قوانين تمنع فيه عبور الشاحنات التجارية الى اقليمي دارفور وكردفان واماكن سيطرة الدعم السريع.
وحسب مصادر ميدانية بسوق الدبة ان السلطات شددت قيود، وقوانين صارمة تتسبب بمحاكمة مخالفيها.
فيما أكدت المصادر اعتقال عدد من اصحاب المركبات وتوقيفهم واحالتهم الى محكمة الدبة الجنائية.
اصدرت ذات المحكمة حكما على سائقي سيارات محملة بالوقود والسلع الاستهلاكية كانوا في طريقهم الى دارفور، وكردفان صادرت خلالها الشاحنتين مع دفع غرامة مالية تصل خمسة ملايين جنيه لكل فرد والسجن ستة اشهر في حالة عد سداد المبلغ.
ويأتي هذا القرار بالتزامن مع الحوجة الماسة لمواطنين اقليم دارفور، وكردفان للسلع الاستهلاكية بجانب تقييد الدعم السريع للناقلات من توجهها الى الولاية الشمالية، ومناطق سيطرة الجيش فيما يدفع المواطن ثمن هذه القرارت، والقيود من ارتفاع اسعار السلع، وانعدامها بجانب الأحكام الجنائية، والإغتيالات التي تقع على التجار والمواطنين الذين يتم القبض عليهم في طريق الصحراء من قبل قوات الدعم السريع حيث تكررت لعدد من المرات.
بينما اشتكى عدد من مواطني مدينة الكومة بولاية شمال دارفور عن الفساد الإداري والمالي المتعلق بالجبايات من قبل مسئولي على الساحات العامة، والميادين، وداخل الأسواق، وتحويلها الى دكاكين، ومحلات تجارية دون اي استناد قانوني مقابل دفع جبايات يومية وشهرية على التجار، والذي بسبه اغلقت عدد من المتاجر بسوق الكومة، وناشد المواطنين السلطات العليا بحكومة تاسيس لتدارك المسألة حتى لا تتأزم.
العطش والنزوح مهدد انساني كبير لمواطني شمال وغرب دارفور
يعيش مواطني ولايتي شمال وغرب دارفور اوضاعاً انسانية سيئة، خصوصا بعد الهجمات العسكرية على مناطق بير سليبة وكلبس وحجر مرفعين بولاية غرب دارفور ومناطق الدور، وديسا وكرنوي، والطينة بشمال دارفور، و تلك المناطق تأوي آلاف النازحين من المناطق الأخرى، والتي تعاني حاليا من أزمة عطش حادة، ونزوح مجدد ونقص حاد في الغذاء.
ازمة عطش حادة
وأفاد مصدرمن منطقة الدور بشمال دارفور ان قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على مناطق ام مراحيك وضواحي أمبار تمركزت بالقرب من من الأبار، ومصادر المياه بالتزامن مع أزمة العطش الحادة التي تضرب تلك المناطق ووصفت بأن الدعم السريع استخدمت العطش كسلاح وتحديدا ان طبيعة تلك المناطق صحراوية ومصادر مياهها محدودة وغالبيتها تمت استغلالها من قبل الدعم السريع.
اضاف ان عدد من الماشية تم نهبها بجانب تعذيب، وابتزاز مالكيها، والرعاة بتهديد السلاح خلال جلبها للسقي عن الأبار التي سيطرت عليها القوة المتواجدة.
و تشهد مناطق الطينة، وأمبرو موجة عطش ونقص في المواد الغذائية حيث انها استضافت عشرات الأسر التي نزحت خلال الهجمات الماضية.
قال مجلس غرف طوارئ الطينة انه ما زال يواصل جهوده في توفير مياه شرب صالحة وامنة للنازحين والمواطنين في ثلاث مواقع بمعدل 200 برميل يوميا باستخدام مادة الكلور في تنقية المياه، للحد من مخاطر التلوث.
وعثر مارة على الطريق الرابط بين مدينتي الفاشر وطويلة بشمال دارفور على عدد ثلاثين جثة يعتقد انهم مدنيين هاربون من مدينة الفاشر خلال المعارك الاخيرة، حيث انهم عثروا عليهم في الطريق بالقرب من جبل ’’ صراطي ‘‘ يرجح اسباب موتهم الى العطش، والتعب دون ان يسعفهم احد، وانه تمت مواراتهم في مقبرة جماعية واحدة نظرا لأن غالبية الجثامين قد تحللت.
صور قتلي افراد من قرية التميد جنوب مدينة الابيض









