مرصد حرب السودان : ولاية وسط دارفور
أدانت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بأشد العبارات حوادث إطلاق النار المباشر على مدنيين عُزّل من النازحين في منطقة مكجر بولاية وسط دارفور، خلال يومي 10 و15 أكتوبر الجاري.
بينما أشارت المعلومات الاولية إلى تورط أفراد من قوات الدعم السريع فيها، وأسفرت أحدث هذه الحوادث عن إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة، جراء تعرضهم لأعيرة نارية أثناء توجههم إلى المزارع لممارسة أنشطتهم الزراعية، في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية القاسية التي يعيشها النازحون.
قال آدم رجال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في بيان صدر يوم الخميس 15 اكتوبر 2026، وقع الحادث الأخير على بُعد نحو نصف كيلومتر من منطقة مكجر، حيث تعرض الضحايا لإطلاق النار أثناء سيرهم في طريقهم إلى الزراعة، قبل نقل المصابين إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج.
و اضاف تأتي هذه الحوادث في سياق مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين في طرق التنقل والمناطق الزراعية بمناطق متفرقة من دارفور، حيث أصبح خروج النازحين لتأمين الغذاء ومصادر العيش محفوفاً بمخاطر جسيمة تهدد حياتهم وسلامتهم.
يرى أن استهداف المدنيين أثناء تنقلهم أو سعيهم إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي توجب حماية المدنيين والأعيان المدنية، وتحظر الاعتداء على الأشخاص الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.
واضاف أن تعريض النازحين لإطلاق النار أثناء توجههم إلى مزارعهم يفاقم معاناتهم، ويقوض قدرتهم على الحصول على الغذاء، ويزيد من مخاطر الجوع وانعدام الأمن الغذائي في مجتمعات أنهكتها الحرب والنزوح.
واكدت المنسقية أن هذه الحوادث ليست، وفقاً للمعلومات التي تلقتها، وقائع معزولة، بل تأتي ضمن نمط متكرر من المخاطر والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في عدد من مناطق دارفور، ولا سيما على الطرق المؤدية إلى المزارع وفي المناطق التي يعتمد عليها السكان لكسب عيشهم.
قال إن استمرار هذه الاعتداءات، إن ثبتت تفاصيلها، يستدعي تحركاً عاجلاً لوقفها وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.
وحمّلت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين قوات الدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات المنسوبة إلى أفرادها.
وطالب قيادة القوات باتخاذ إجراءات فورية لمنع استهداف المدنيين، والتحقيق الجاد والمستقل في هذه الحوادث، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها وفقاً للقانون، مع ضمان حماية الشهود والضحايا وعدم تعريضهم لأي شكل من أشكال الانتقام.
طالب ادم بالوقف الفوري للاعتداءات التي تستهدف المدنيين والنازحين في مكجر وسائر مناطق دارفور، و ضمان حرية تنقل المدنيين وأمنهم، وحماية الطرق ومناطق الإنتاج الزراعي، بما يمكّن السكان من الوصول إلى مصادر الغذاء وكسب العيش دون خوف أو تهديد، فتح تحقيق مستقل وشفاف في الحوادث التي وقعت يومي 10 و15 أكتوبر الجاري، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وفقاً للقانون.
وتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين دون عوائق.
في ذات الوقت، دعا الأمم المتحدة والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في دارفور، والعمل على تعزيز آليات الرصد والحماية والمساءلة.
وشددت المنسقية على أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً أو مسألة قابلة للمساومة، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق جميع أطراف النزاع.
قال ’’ أن حق النازحين في الحياة والأمن والغذاء والعمل في مزارعهم يجب أن يُصان، وألا تتحول طرقهم إلى مصادر رزقهم إلى مسارات للموت والإصابة والخوف ‘‘.
وجددت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين دعوتها إلى وقف جميع الانتهاكات ضد المدنيين، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان المساءلة عن الجرائم والانتهاكات، مؤكدة أن استمرار استهداف النازحين لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية وتقويض فرص الاستقرار والسلام في دارفور والسودان.


