جانب من لقاء رئيس وزراء حكومة السلام في نيالا مع المدير التنفيذي بالانابة لبرنامج ومدير مكتب السودان
مرصد حرب السودان : ولاية جنوب دارفور
استقبل رئيس الوزراء حكومة السلام، محمد حسن عثمان التعايشي، بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، يوم الاحد 13 سبتمبر 2026، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الغذاء العالمى، السيد كارل ساكو، ومدير مكتب السودان، بحضور المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للوصول الإنساني، في اجتماع موسع بحث سبل تعزيز الشراكة الإنسانية والتنموية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي المتصاعدة في البلاد.
رحب بيان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء بالوفد الزائر، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها منظمة برنامج الغذاء العالمي والعاملون في المجال الإنساني لخدمة الشعب السوداني في ظل ظروف بالغة التعقيد تشهدها البلاد إثر أكثر من ثلاث سنوات من الحرب والنزوح وتراجع الإنتاج.
أشار محمد حسن التعايشي إلى المخاطر المضافة الناتجة عن انخفاض معدلات الأمطار وعدم انتظامها، مما ينذر بتراجع إضافي في الإنتاج الزراعي والمراعي والموارد المائية وتعميق أزمة الغذاء، مشدداً على أهمية التحرك المبكر لتفادي تحول حالات نقص الغذاء إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق.
وفي ذات الوقت، طرح رئيس الوزراء ثلاث أولويات رئيسية لتأطير الشراكة مع البرنامج، شملت، ضمان وصول المساعدات الغذائية والتغذوية الفورية للمستضعفين دون عوائق أو تمييز، والاستثمار في التعافي المبكر واستعادة سبل العيش الزراعية والرعوية، فضلاً عن ربط المساعدات الإنسانية بالإنتاج المحلي والتخزين والأسواق والتغذية المدرسية للانتقال تدريجياً نحو الاعتماد على الذات.
وقدم أربعة مقترحات عملية للتنفيذ تمثلت في توسيع العمليات الميدانية للبرنامج، وإجراء تقييم ومسح مشترك عاجل للمخاطر الناشئة، وتأسيس مشاريع تجريبية تدمج المساعدات بالإنتاج والأسواق والتغذية المدرسية، إلى جانب استحداث آليات تنسيق مباشرة للإنذار المبكر ومواجهة التحديات التشغيلية.
وأكد رئيس الوزراء استعداد الحكومة التام لتسهيل الوصول الإنساني، وحماية العاملين في القطاع الإنساني، وتعزيز العمل بشفافية مطلقة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مختتماً بالتأكيد على التطلع لأن تتحول المجتمعات السودانية المتأثرة من مجرد متلقين للمساعدات إلى منتجين للغذاء لأنفسهم ومناطقهم.
في ذات السياق، أعرب السيد كارل ساكو عن شكره وتقدير لحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن برنامج الغذاء العالمي سيمنح السودان أولوية خاصة نظراً لحجم التهديدات القائمة وأعداد المتضررين الكبيرة.
ومشيراً إلى زيارته الثانية لدارفور والتوجه نحو زيادة أعداد الموظفين الميدانيين.
وأوضح ساكو أن البرنامج يواجه تحديات تتعلق بانخفاض الدعم الدولي مما أثر على أعداد المستفيدين، لافتاً إلى اللجوء لآليات بديلة مثل المساعدات النقدية والمالية في بعض المناطق كمنطقة طويلة، ومعالجة إشكالات تسجيل وحصر المستفيدين.
واختتم الاجتماع باتفاق الجانبين على أهمية استمرار التنسيق المشترك، وتذليل كافة العقبات التشغيلية والإجرائية التي تعترض حركة المنظمات، بما يضمن انسياب المساعدات إلى مستحقيها ويدعم مسار الاستقرار والتنمية المستدامة للمجتمعات المحلية.


