السلطات في بورتسودان تصدر حكما بحق وكيل نظارة عموم الجوامعة عمر الطيب هارون وسجنه خمسة عشر عاماً
السلطات الامنية تعتقل علي محمد صالح في مدينة عطبرة منذ أبريل 2024
وكيل نار عموم الجوامعة عمر الطيب هارون المحكوم عليه بالسجن خمسة عشر عاما في مدينة بورتسودان
مرصد حرب السودان : متابعات
في الثالث عشر من أبريل 2024، اعتقلت السلطات الامنية في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، علي محمد صالح بريمة، المنحدر من ولاية جنوب دارفور، أثناء سفره برفقة أسرته إلى دولة ليبيا فرارًا من الحرب الدائرة في السودان.
وبحسب المعلومات المتوفرة، جرى توقيفه على خلفية الاشتباه بانتمائه إلى قوات الدعم السريع بسبب انتمائه الإثني، رغم أنه كان يحمل أوراقه الثبوتية الرسمية التي تثبت هويته، قبل نقله إلى مقر الفرقة 19 مشاة بمدينة مروي، حيث لا يزال محتجزًا منذ ذلك الحين.
وعلي محمد صالح بريمة أب لطفلين، ويعمل في مجال التعدين الأهلي.
وأوضحت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صدر يوم الثالث عشر من يوليو 2026، تعيش أسرته منذ اعتقاله ظروفًا إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، في ظل غيابه عنها وعدم السماح لها بمقابلته أو الاطمئنان على أوضاعه، الأمر الذي فاقم من معاناتها ومخاوفها على سلامته.
لم تُوجَّه إليه أي تهمة معلنة، ولم يُعرض على أي جهة قضائية، كما لم يُمكَّن من الضمانات الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة.
إن استمرار احتجاز مواطن مدني لأكثر من عامين دون توجيه اتهام أو إخضاعه لرقابة قضائية، مع حرمانه من التواصل مع أسرته، يثير مخاوف جدية بشأن تعرضه للاعتقال التعسفي، ويتعارض مع الضمانات الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
أن أي احتجاز يستند إلى الاشتباه القائم على الانتماء الإثني أو الجهوي يمثل انتهاكًا لمبدأ عدم التمييز.
طالبت مجموعة محامو الطوارئ السلطات بالإفراج الفوري عن علي محمد صالح بريمة ما لم تكن هناك اتهامات جنائية تستند إلى أدلة كافية، وفي حال وجودها، تقديمه دون تأخير إلى محاكمة عادلة أمام جهة قضائية مختصة ومستقلة، مع الإفصاح عن وضعه القانوني، وتمكين أسرته ومحاميه من زيارته والتواصل معه، وضمان جميع حقوقه القانونية والإنسانية.
اصدار حكم
أصدرت السلطات في مدينة بورتسودان الحكم بحق وكيل نظارة عموم الجوامعة، عمر الطيب هارون، والقاضي بسجنه خمسة عشر عاماً على خلفية اتهامات بالتعاون مع قوات الدعم السريع عقب استعادة القوات المسلحة السيطرة على مدينة الرهد، في ولاية شمال كردفان.
رفض استمرار توظيف الإجراءات العدلية في سياق النزاع المسلح بما يثير مخاوف جدية بشأن استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة ويهدد بتحويل مؤسسات العدالة إلى أدوات لمعاقبة الخصوم على خلفية الحرب.
هذا الحكم يأتي ضمن نمط متكرر من الملاحقات والاعتقالات التي طالت قيادات مجتمعية وإدارات أهلية ومدنيين في المناطق التي شهدت تبادل السيطرة بين أطراف النزاع الأمر الذي يفاقم حالة الاستقطاب ويقوض فرص المصالحة الوطنية ويزيد من تآكل الثقة في مؤسسات العدالة.
واكد أن الإدارات الأهلية تمثل أحد أهم ركائز السلم الاجتماعي وإدارة النزاعات المحلية وأن الزج بها في الصراع أو استهداف رموزها بالإجراءات العقابية يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق الانقسامات في وقت تشهد فيه البلاد انهياراً إنسانياً ومؤسسياً غير مسبوق.


