مرصد حرب السودان : ولاية شمال كردفان
فى إظهارٍ واضحٍ وعدم اكتراثِ أطرافُ حرب السودان المتطاولةُ الأمد منذ الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣م بمناشداتِ المجتمع الدولى الداعية لخفض التصعيد القتالى والتوجه نحو التوقيع على هدنةٍ إنسانية لمدة ثلاث أشهرٍ تُسمح بايصال المساعدات الإنسانية للمجتمعات التى باتت تتهدّدُها المجاعة والتى ستتفاقم فى مُقبلِ الأيام سيِّما مع ارهاصات مؤشرات فشل الموسم الزراعى الحالى.
قام طيرانُ الجيش المُسيّر يوم الجمعة الموافق ٢٥ سبتمبر بقصف موردٍ لمياه الشرب بمنطقة المزروب التابعة لمحلية غرب بارا بولاية شمال كردفان، نتج عن القصف مقتل إثنين من المواطنين أحدهم يُدعى محمد ميرغني عبدالمنعم فيما لم يتم التعرُّف على هويةِ الآخر ، بينما تعرّض ١٧ من المدنيين لإصاباتٍ متباينة وتم اسعافهم لمستشفى المنطقة لتلقى العلاج. وهم :
١/ أمير حمد محمد.
٢/ جابر إسماعيل.
٣/ أحمد جابر إسماعيل ( ابن جابر إسماعيل ).
٤/ جمع الله محمد حسين.
٥/ بشير حامد بشير.
٦/ إبراهيم عبدالله عمر.
٧/ معتصم محمد أحمد عبدالله.
٨/ عثمان حسين.
٩/ مزمل آدم النضيف.
١٠/ حواء ضوالبيت.
١١/ حمودة العاقب مركز.
١٢/ عبدالعزيز إسماعيل عبيد.
١٣/ محمد فضل الله عبدالفراج.
١٤/ أحمد حبيب الفكى.
١٥/ جبريل حمدان.
١٦/ عبدالواحد إبراهيم.
وكشفَ مواطنون من المنطقة لمرصد حرب السودان، أنّ القصفَ استهدف مورداً للمياه يقعُ فى الجزء الشمالى للمنطقة، صادف تجمعاً للأهالى فيه للحصول على مياه الشرب وسُقيا ماشيتهم، وأكدّ المواطنون أنّ قوات الدعم السريع ترتاد المورد أحياناً للحصول على مياه الشرب، مما يُؤكد صحة نسب قصف المنطقة لمُسيّرات الجيش.
الدعم السريع يقصف مركزاً لايواء النازحين بمدينة الأبيض ومقتل ٢ وإصابة ٢١ نازحاً.
قصفت مُسيّراتُ الدعم السريع يوم الجمعة الموافق ٢٥ سبتمبر مدينة الأبيض حاضرةُ ولاية شمال كردفان، واستهدفت احدى المُسيّرات مركز عمارة الشرطة الهيكلية لإيواء النازحين بوسط المدينة مما أدّى لمقتل إثنين من النازحين وهم :
١/ حضرة مساعد شرطة / عبدالوهاب محمد آدم وهو من نازحى مدينة النهود بغرب كردفان.
٢/ سهوة جمعة حسن وهى من نازحات منطقة الدم جمَد ريفى ودبندة بغرب كردفان.
كما تعرّض ٢١ مدنياً آخرين للاصابات بجروحٍ متفاوتة بينهم طفلاً دون سن الخامسة عام و ينحدر سبعةُ مصابين من ولاية غرب كردفان.
وقال النازح عيسى القريب توتو شيخ المعسكر، أنّ المُسيّرات استهدفت مركز إيواء النازحين بعمارة الشرطة الهيكلية مساء الجمعة، فتوفى أثنين من النازحين فيما أُصيبَ ٢١ آخرين بينهم إثنين إصاباتهم خطيرة.
وأضاف بأنهم واجهوا صعوبة فى إيجاد وسيلة لنقل المصابين لمستشفيات مدينة الأبيض ، فاضطروا لايجار عدد إثنين موتر ( تُكْتُك ) لإسعاف المصابين إلى مستشفى مدينة الأبيض.
الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية شمال كردفان فى معاودته لجرحى القصف
وفى السياق ذاته، أدان الأستاذ محمد أبوالقاسم عوض الله رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة والناطق الرسمى بإسم حكومة ولاية شمال كردفان سلوك من أسماهم بالمليشيا المتمردة واستهدافها للنازحين.
وقال أنّ المليشيا ظلّت تستهدف النازحين بصورةٍ مستمرة فى أماكن استضافتهم بالمدينة.
وطالب المنظمات الوطنية والدولية بتوثيق هذه الجرائم وإدانتها ، مؤكداً بأنّ النازحين لا علاقة لهم بالحرب.
وفى سياقٍ ذى صلة ، قام اللواء ركن ( معاش ) حامد حمد تيراب والى ولاية غرب كردفان يُرافقه كلٌّ من اللواء شرطة معاوية حمد محمد الطيب مدير عام شرطة ولاية غرب كردفان والأستاذ صبرى يوسف جبارة مفوض العون الإنسانى بالولاية ، بتقديم واجب العزاء فى قتلى مركز إيواء عمارة الشرطة الهيكلية كما وقف على أحوال بعض مصابى القصف والذين أُصيبُوا بإصاباتٍ طفيفة.
واستنكر الوالى فى كلمةٍ مقتضبة استهداف من أسماهم بمليشيا الدعم السريع، واعداً النازحين بقرب القضاء على المليشيا ومن ثَمّ تهيئة الأوضاع لعودة النازحين أعزةً كراماً إلى أماكنهم التى نزحوا منها.
مبعوث الأمم المتحدة يقول أنّ الجيش والدعم السريع شكّلا آلية لبناء الثقة
على خلافِ تعنُّتهما فى تصعيدِ حربهما متطاولةِ الآماد ورفض الاستجابة لدعوات إيقافها أو استهدانها، كشف السيد بيكا هافيستو المبعوث الشخصى للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان فى حديثه السبت ٢٦ سبتمبر لأخبار الأمم المتحدة على هامش الأسبوع الرفيع المستوى لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بأمريكا عن أنّ الجيش والدعم السريع شكّلا آليات لمناقشة قضية المحتجزين المدنيين وإمكانية تبادل الأسرى والافراج عن المدنيين.
ووصف هافيستو الخطوة بأنّها وإنْ بدت صغيرةً إلا أنّها مهمةٌ فى مجال بناء الثقة . وقال بيكا أنّ جهوداً دبلوماسية واسعة تُبذل حالياً من قِبل مجموعتى الرباعية التى تضم دول( الولايات المتحدة الأمريكية والإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر ) والخماسية التى تضم ( الاتحاد الإفريقى وجامعة الدول العربية والإيغاد و الاتحاد الأوروبى و الأمم المتحدة ) من أجل التوصل لحلٍ سلمى للحرب برغم تعويل طرفاها على تحقيق مكاسب عسكرية لتعزيز مواقعهما التفاوضية.
وقال بيكا أنّ تعقيدات المشهد تعود إلى أنّ طرفى الحرب إئتلافيين يضمان أطرافاً وقادة عسكريين متعدِّدين مما يجعل التوصل إلى تسويةٍ سياسية بحاجةٍ إلى جهودٍ دبلوماسية واسعة تشمل مختلف الفاعلين السياسيين.
كما حذّر بيكا من تنامى استخدام الطائرات المُسيّرة ضد أهدافٍ مدنية وضد قوافل المساعدات الإنسانية والمدارس والمستشفيات.
داعياً إلى وقف تدفق الأسلحة والطائرات المُسيّرة إلى السودان، وأشار إلى أنّ نحو ٩٩% من الذخائر غير المتفجرة فى الخرطوم لاتزال بحاجةٍ إلى إزالة وفقاً لما أبلغه العاملين بوكالات الأمم المتحدة بالسودان.
وفى رسالته للسودانيين، قال بيكا ( أنتم لستم وحدكم ) مشدداً على أنّ طريق السلام يتطلب وقف الحرب ومعالجة آثارها على النسيج الاجتماعى للبلاد. مؤكداً أنّ طرفى الحرب ليسا مستعدين بعد للجلوس إلى طاولة واحدة رغم قبولهما بالدبلوماسية المكوكية التى تقودها الأمم المتحدة.
كما شدّد بيكا على أهمية التعاون الإقليمى لمنع امتداد الحرب إلى دول الجوار سيِّما فى ظلِّ تدفق اللاجئين إلى البلدان المجاورة.



