مخاطر المتفجرات تهدد المدنيين وعودة أكثر من 4 ملايين شخص إلى المناطق المتضررة من النزاع في السودان
إجمالي ضحايا الذخائرة المتفجرة 86 ضحية 30 حالة وفاة و 56 اصابة
صورة لخبير في إزالة الألغام يزيل مخاطر الذخائر المتفجرة في العاصمة السودانية الخرطوم/ دائرة الامم المتحدة للاعمال المتعلقة بالالغام
مرصد حرب السودان : متابعات
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ’’ اوتشا ‘‘ في تقرير صدر يوم الاحد الثاني عشر من يوليو 2026، عودة أكثر من 4 ملايين شخص إلى المناطق المتضررة من النزاع في السودان منذ اندلاع الحرب عام 2023.
قالت اوتشا يعود الكثيرون منهم إلى مجتمعات تعج بمخلفات الحرب القابلة للانفجار، بما في ذلك القنابل غير المنفجرة، وقذائف المدفعية، والصواريخ، والألغام الأرضية، التي خلفتها أشهر من القتال.
أضافت ’’ لا تزال الخرطوم، التي شهدت أكثر من عام من النزاع الحضري العنيف، تعاني من تلوث كثيف، إذ لم يُتح سوى أقل من 1 في المائة من مساحة العاصمة للاستخدام الآمن ‘‘.
مؤكدة في ذات التقرير، وجود تلوث مماثل في ولايات أخرى متضررة من النزاع، بما في ذلك ولايتي الجزيرة وسنار، اللتين تشهدان عودة أعداد كبيرة من السكان.
وأوضحت يُعد التلوث بمخلفات الحرب القابلة للانفجار أحد أبرز العقبات التي تعيق العودة الآمنة، ووصول المساعدات الإنسانية، وعمليات التعافي.
التأثير على المدنيين
مع تسارع وتيرة العودة، تتزايد أيضاً مخاطر تعرض المدنيين للمخاطر المتفجرة، ففي عام 2026، سُجّلت ما لا يقل عن 27 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة، مما أسفر عن 86 ضحية، شملت 30 حالة وفاة و56 إصابة، وفقاً للبيانات التي جمعتها دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، ويُشكّل الأطفال نصف إجمالي الضحايا المسجلين.
قالت أوتشا أن معظم حوادث الذخائر المتفجرة، سجلت في ولاية الخرطوم، حيث تتسم آليات الإبلاغ وإمكانية الوصول الإنساني بفعالية أكبر.
و في المناطق الأخرى المتأثرة بالنزاع، فغالباً ما تظل الإصابات والوفيات غير مسجلة بسبب انعدام الأمن، وحالات النزوح، ومحدودية آليات الإبلاغ، و يُتوقع أن يكون الحجم الفعلي للأضرار الناجمة عن الذخائر المتفجرة في جميع أنحاء السودان أكبر بكثير.
العمل المتعلق بالألغام يقلل المخاطر
تعمل الجهات الفاعلة في مجال العمل المتعلق بالألغام بقيادة المركز الوطني للعمل المتعلق بالألغام وبدعم من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) والمنظمات الإنسانية، على الحد من المخاطر من خلال التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، وعمليات المسح والإزالة.
حسب دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، تتلقى المجتمعات معلومات حيوية حول كيفية التعرف على المخاطر المتفجرة وتجنبها، في حين تتولى فرق متخصصة تحديد المواد الخطرة وإزالتها وتدميرها.
وفي عام 2026، أزال الشركاء في مجال العمل المتعلق بالألغام أكثر من 22,000 قطعة من الذخائر المتفجرة، بما في ذلك الألغام المضادة للأفراد والمضادة للدبابات، وأعادوا أكثر من 6 ملايين متر مربع من الأراضي لتكون صالحة للاستخدام الآمن، وهي مساحة تعادل تقريباً 841 ملعباً لكرة القدم.
وتُمكن عمليات الإزالة الأسر من العودة إلى ديارها، والأطفال من الالتحاق بالمدارس، والمجتمعات من استخدام الأماكن العامة بأمان مرة أخرى.
استعادة سبل الوصول و دعم التعافي
قالت أوتشا تساهم أنشطة مكافحة الألغام في استعادة سبل الوصول الإنساني ودعم التعافي، و جرى تقييم المدارس والمرافق الصحية ومجمعات المساعدات ومراكز النقل والمنازل ودور العبادة، ومن ثم إتاحتها للاستخدام.
بينما أدى تطهير مطار الخرطوم ومرافق الخدمة الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى استئناف الرحلات الجوية الإنسانية إلى العاصمة، مما عزز فرص الوصول وسرّع وتيرة إيصال المساعدات إلى المجتمعات المستضعفة.
عودة المجتمعات إلى ديارهم
وفي حين يمضي السودان قدماً نحو التعافي في بعض المناطق، لا يزال التلوث بالذخائر المتفجرة يشكل عائقاً رئيسياً أمام جهود إعادة الإعمار، و غالباً ما تتطلب المنازل والأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية عمليات مسح وتطهير قبل البدء في إعادة تأهيلها.
قالت الأمم المتحدة ’’ لا تزال أنشطة مكافحة الألغام المدرجة ضمن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026، تعاني من نقص حاد في التمويل، سيكون استمرار دعم الجهات المانحة أمراً بالغ الأهمية لضمان عودة المجتمعات إلى ديارهم بأمان وكرامة ‘‘.


