مرصد حرب السودان : ولاية شمال دارفور
اكدت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين أن استمرار تدفق النازحين إلى منطقة طويلة يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة.
في وقت تزايد الاحتياجات الأساسية وضعف الاستجابة الإنسانية، بما يضاعف المخاطر التي تواجه آلاف المدنيين، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
قال آدم رجال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين ’’ ووفقًا للمعلومات الواردة من مصادرنا الميدانية، استقبلت طويلة خلال الفترة من 4 إلى 12 أكتوبر الجاري 557 أسرة نازحة، تضم 2,199 شخصًا، قدموا من مناطق متفرقة بشمال دارفور، من بينها دار السلام وطُرّة ودار السميات ومناطق أخرى ‘‘.
واكد ادم في بيان صدر يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2026، ارتفاع إجمالي الوافدين الجدد إلى طويلة منذ بداية سبتمبر وحتى 12 أكتوبر 2026 إلى 1,726 أسرة، تضم 8,390 شخصًا، في مؤشر يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية واستمرار موجات النزوح القسري.
وأشارت المعلومات الواردة إلى أن الأطفال يواجهون أوضاعًا صحية وغذائية مقلقة، تشمل الهزال ونقص الوزن المرتبطين بتزايد حالات سوء التغذية، في ظل شح الغذاء ونقص المساعدات الإنسانية.
في ذات الوقت، تتفاقم هذه المخاطر مع الاكتظاظ السكاني والضغط المتزايد على الخدمات الصحية والمياه والإصحاح البيئي، بالتزامن مع تقارير عن انتشار حمى الضنك والملاريا والتيفوئيد والإسهالات الحادة وغيرها من الأمراض، الأمر الذي يستدعي تدخلًا صحيًا عاجلًا لتفادي اتساع نطاق المعاناة، خصوصًا بين الأطفال والفئات الأكثر ضعفًا.
أكد آدم في البيان، تتمثل أبرز العوامل التي تدفع السكان إلى النزوح في الجفاف وشح الأمطار وفشل الموسم الزراعي، إلى جانب تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتدهور الأوضاع المعيشية، وعجز كثير من الأسر عن توفير احتياجاتها اليومية، فضلًا عن المخاوف الأمنية التي تهدد سلامة المدنيين وسبل عيشهم.
وأكدت المنسقية أن الاحتياجات الإنسانية في طويلة تجاوزت قدرة كثير من الأسر النازحة على الاحتمال، وأن استمرار توافد النازحين دون توفير استجابة عاجلة ومتناسبة مع حجم الأزمة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الغذائي والصحي، ويعرّض حياة الأطفال والنساء وكبار السن لمخاطر متزايدة.
ودعت تدعو المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين إلى تحرك إنساني عاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها، توفير المساعدات الغذائية الكافية، وتوسيع برامج الكشف عن سوء التغذية وعلاجه، مع إعطاء الأولوية للأطفال والحوامل والمرضعات.
طالبت بدعم المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر اللازمة، وتعزيز الاستجابة للأمراض الوبائية، بما فيها حمى الضنك والملاريا، توفير مياه الشرب الآمنة، وتحسين خدمات الصرف الصحي والنظافة، والحد من مخاطر انتشار الأمراض.
تطالب المنسقية بتوفير المأوى الملائم والمواد الأساسية للإيواء، وتعزيز حماية النساء والأطفال وكبار السن وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، توسيع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للنازحين، لا سيما الأطفال والأسر التي تعرضت لفقدان الممتلكات أو الانفصال عن ذويها أو تجارب النزوح المتكررة.
ناشدت المنسقية وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية والجهات المعنية تكثيف وجودها الميداني في طويلة، وتوسيع نطاق التدخلات الإغاثية والصحية، وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين بصورة عاجلة ومنتظمة، وفقًا لحجم الاحتياجات الفعلية، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق التي تستقبل موجات جديدة من النازحين.
وشددت المنسقية على أن معالجة الأزمة لا ينبغي أن تقتصر على الاستجابة الطارئة فحسب، و يجب أن تترافق مع جهود جادة لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومعالجة الأسباب التي تدفع السكان إلى الفرار من مناطقهم.







