السفارة السودانية في طرابلس تؤكد رغبة السودانيين في العودة إلى بلادهم طواعية
تعرب السفارة عن شكرها لحكومة الوحدة الوطنية علي تعاونها في ملف العودة الطوعية
مرصد حرب السودان : طرابلس
اعربت سفارة جمهورية السودان في العاصمة الليبية طرابلس عن فائق تقديرها لدولة ليبيا الشقيقة شعبا وحكومة علي استضافتهم لاخوانهم السودانيين الذين نزحوا إلى ليبيا بسبب الانتهاكات وجرائم الحرب التي مارستها عليهم مليشيا الدعم السريع الارهابية في حربها التي شنتها علي الدولة السودانية.
اكدت السفارة في بيان لها صدر يوم الاحد السابع من يونيو 2026، رغبة مواطنيها الأكيدة في العودة الي بلادهم طواعية.
قالت السفارة إن مواطني السودان المهجرين في ليبيا، بما في ذلك المسجلين منهم في مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة، ليست لديهم أي رغبة في اعادة توطينهم في ليبيا.
في ذات الوقت، أعربت السفارة عن شكرها لحكومة الوحدة الوطنية علي تعاونها في ملف العودة الطوعية، في الوقت الذي امتنعت فيه منظمات دولية ذات اختصاص في التعاون معها، وقد اثمر هذا التعاون في اكمال المرحلة الاولى من برنامج العودة الطوعية قبل عيد الأضحى المبارك، وسوف يشرع الجانبان في البدء في المرحلة الثانية من البرنامج باعجل ما تيسر.
وأضافت السفارة في بيانها أن السودان مستعد لاستقبال العائدين طوعا من مواطنيه، انه علي استعداد لاستقبال المرحلين الذين صدر في حقهم حكما بالابعاد من المؤسسات العدلية الليبية.
ونوهت إلى أن برنامج العودة الطوعية للسودانيين المهجرين بسبب الحرب والذي تشرف عليه لجنة عليا تابعة لمجلس الوزراء السوداني يعمل بصورة ممتازة وشهد عودة مئات الالاف من النازحين واللاجئين.
واضافت ان السفارة السودانية في طرابلس تؤدي مهامها الروتينية في رعاية الوجود السوداني في ليبيا، والسادة رؤساء الجالية السودانية في البلديات علي اتصال وتعاون وثيق مع السلطات المحلية.
وزارة الداخلية الليبية
عُقد يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، بمقر هيئة الرقابة الإدارية اجتماع موسع ضم وزير الداخلية الليبي اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية السيد عبدالله قادربوه، ووزير العمل والتأهيل المهندس علي العابد الرضا، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات الأمنية والتنفيذية، وذلك لمتابعة الجهود الوطنية المشتركة لمعالجة ملف الهجرة غير الشرعية، ومتابعة تنفيذ توصيات اللجنة العليا المشتركة المشكلة بقرار من رئيس حكومة الوحدة الوطنية.
وتناول الاجتماع آليات التنسيق والعمل المشترك بين الجهات المختصة لتنفيذ خطة وطنية متكاملة ترتكز على تأمين الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وتنظيم تواجد العمالة الوافدة وفقاً للتشريعات النافذة والقوانين المعمول بها في الدولة.
كما أكد الحاضرون رفضهم القاطع لأي طرح يتعلق بتوطين المهاجرين داخل ليبيا، مشددين على أن هذا الأمر لا يمثل أي توجه للدولة الليبية، وأن مؤسساتها تعمل وفق إجراءات واضحة تهدف إلى حماية الأمن القومي، وتعزيز الاستقرار، وتنظيم سوق العمل بما يخدم المصلحة الوطنية.
وأكد السيد وزير الداخلية أن الوزارة أولت ملف الهجرة غير الشرعية أولوية قصوى، نظراً لما يمثله من تحديات وتداعيات على الأمن الوطني والاستقرار داخل البلاد، مشيراً إلى إطلاق برنامج وطني لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المعمول بها.
الأوضاع المأساوية للاجئين السودانيين
بينما قالت منظمة الجذور لحقوق الانسان في بيان لها صدر يوم الجمعة 5 يونيو 2026، أنها تتابع منظمة الجذور لحقوق الإنسان ببالغ القلق الإنساني والقانوني التطورات الخطيرة والأوضاع المأساوية التي يواجهها اللاجئون السودانيون في دولة ليبيا.
وأضافت في بيانها ’’ ان هؤلاء الفارين من ويلات النزاع المسلح في السودان ، والباحثين عن ملاذ آمن يحفظ كرامتهم الإنسانية ، يجدون أنفسهم اليوم عرضة لإجراءات تعسفية وممارسات تمييزية ، وسط تصاعد مقلق لخطاب الكراهية والتحريض خلال الاحتجاجات الأخيرة ‘‘.
في ذات الوقت، تفاقمت المعاناة الإنسانية إثر الإغلاق الاضطراري لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.
أوضحت منظمة الجذور لحقوق الانسان ان الاغلاق الاضطراري للمفوضية، يترتب عليه آثار كارثية تتمثل في، تعليق الحماية القانونية المقررة للاجئين وطالبي اللجوء، و وقف المساعدات الإغاثية الأساسية من غذاء ودواء ومأوى، تجميد عمليات التسجيل وإجراءات تحديد وضع اللجوء وملفات إعادة التوطين.
مشيرة الي ان هذا الفراغ المؤسسي يترك آلاف العائلات، بمن فيهم النساء والأطفال، دون سند قانوني أو وجهة آمنة.
الإطار القانوني والالتزامات الدولية
وتتابع المنظمة الجذور بقلق بوادر تراجع في احترام معايير حماية اللاجئين على المستويين الإقليمي والدولي ، بما في ذلك سياسات تشديدية اعتمدها الاتحاد الأوروبي، إجراءات اتخذتها بعض الدول كجمهورية مصر وجنوب أفريقيا تجاه اللاجئين الأفارقة، وصولاً إلى الوضع الراهن في ليبيا.
وذكرت المنظمة السلطات الليبية بأن عدم الانضمام إلى اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين لا يعفيها من الالتزامات القانونية الدولية.
مشيرة إلى ليبيا دولة طرف في الاتفاقية الأفريقية المنظمة الجوانب الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا لعام 1969 التي تكرس مبدأ عدم الإعادة القسرية Non-refoulement وتُلزم الدول بتوفير الحماية للفارين من الحروب والاضطهاد.
قالت ان عرقلة عمل الوكالات الأممية أو التقاعس عن حماية الأشخاص الفارين من النزاعات المسلحة يُعد إخلالاً بالالتزامات الإقليمية ، وانتهاكاً لقاعدة آمرة في القانون الدولي العرفي.
طالبت منظمة الجذور لحقوق الإنسان الجهات للضغط على حكومة الوحدة الوطنية الليبية، للاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية فوراً عبر تأمين مقار البعثات الأممية وموظفيها.
الوقف الفوري لخطاب التحريض والكراهية ضد اللاجئين، تسهيل منح الإقامة القانونية أو ضمان العبور الآمن دون فرض قيود تعسفية.
على المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استئناف عملياتها الإنسانية بشكل عاجل، استحداث آليات بديلة لضمان استمرار تقديم الحماية والإغاثة، وتسريع إجراءات إعادة التوطين إلى بلد ثالث بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
على حكومة جمهورية السودان وبعثتها الدبلوماسية في طرابلس اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية عاجلة لمتابعة أوضاع الرعايا السودانيين، توفير الدعم القنصلي والقانوني والإنساني اللازم.
علي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ممارسة الضغط الدبلوماسي الفعال لضمان احترام الحقوق الأساسية للاجئين
-توفير التمويل الطارئ لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
طالبت المنظمة الاتحاد الأفريقي بتفعيل آلياته القانونية لإلزام الدول الأعضاء باحترام التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاقية الإفريقية للاجئين لعام 1969، وضمان عدم المساس بالحقوق الأساسية للاجئين،حماية اللاجئين السودانيين في ليبيا التزام ليبيا باتفاقية 1969، حق اللجوء حق انساني المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.







