الكتلة الديمقراطية ترفض إدارة المجتمع الدولي للعملية السياسية في السودان
المسار السياسي ينبغي أن تشارك فيه القوى السياسية والمدنية السودانية
صورة لاجتماع قيادات الكتلة الديمقراطية
مرصد حرب السودان : متابعات
إشارة إلى البيان المشترك الصادر في 8 يونيو 2026 عن شركاء السودان الإقليميين والدوليين بشأن السودان والمسار السياسي.
اكدت الكتلة الديمقراطية في بيان لها صدر يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، أن أي دور للمجتمع الدولي يجب أن يقتصر على تيسير ودعم الحوار السوداني.
ورفضت الكتلة الديمقراطية ادارة المجتمع الدولي للعملية السياسية وتحديد أطرافها وأجندتها و مواعيدها.
قالت الكتلة ’’ ينبغي أن يسهم هذا الدور في تعزيز وحدة القوى السياسية والمدنية السودانية لا تعميق الانقسامات بينها ‘‘.
وفي ذا السياق، تأسفت الكتلة لأن اجتماعات أديس أبابا المنعقدة في 3 و4 يونيو الجاري أدت إلى مزيد من الاستقطاب داخل الساحة السياسية السودانية نتيجة تجاهل القضايا الإجرائية الجوهرية.
وعدم الاستجابة لمطالب عدد من القوى السياسية بعقد مشاورات مسبقة والاستماع إلى رؤى المؤسسات والتنظيمات السودانية حول ترتيبات الحوار.
وثمنت أن ما ورد في البيان من تأكيد على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وترى أن الالتزام بهذه المبادئ يجب أن ينعكس في المواقف العملية، ويحفظ مكانة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية.
طالبت بتجنب أي مقاربات تضع الجيش الوطني على قدم المساواة مع ميليشيا متمردة خارجة على القانون ارتكبت انتهاكات واسعة بحق المواطنين ومؤسسات الدولة.
وأكدت أن الحديث عن عملية سياسية مملوكة للسودانيين يقتضي احترام الرؤية التي طرحتها القوى السودانية بشأن الفصل بين المسارين السياسي والأمني، فالمسار السياسي ينبغي أن تشارك فيه القوى السياسية والمدنية السودانية.
بينما يظل المسار الأمني شأناً تفاوضياً بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع استناداً إلى مبادئ إعلان جدة، وبما يقود إلى إنهاء التمرد وتفكيك المليشيا.
أما خلط المسارين فإنه لا يخدم فرص السلام، بل يفتح الباب أمام محاولات إعادة إنتاج الدعم السريع سياسياً رغم ما ارتكبه من جرائم وانتهاكات.
بينما لاحظت الكتلة الديمقراطية كذلك أن البيان المشترك خلا من أي إدانة صريحة للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين والبنية التحتية ومؤسسات الدولة، وهو أمر لا يساعد على بناء الثقة المطلوبة لإنجاح أي عملية سياسية جادة أو تحقيق سلام عادل ومستدام.
وأكدت الكتلة الديمقراطية أن الهدف يجب ألا يقتصر على وقف الحرب، وإنما تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام يعالج جذور الأزمة ويحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره، من خلال عملية سياسية سودانية خالصة تقوم على الشراكة الوطنية وعدم الإقصاء وتحظى بأوسع توافق ممكن بين السودانيين.



