مرصد حرب السودان : إقليمي دارفور وكردفان
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ اوتشا ‘‘ من أن استمرار القتال في السودان يجبر آلاف الأشخاص على ترك منازلهم ويعطل العمليات الإنسانية، لا سيما في إقليم كردفان.
أدان برنامج الأغذية العالمي، في بيان صدر يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، بشدة هجوماً جوياً استهدف شاحنتين تحملان مساعدات غذائية تابعة له، وكانتا تحملان علامات واضحة خارج مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان يوم الأحد 30 أغسطس 2026.
وكشف البرنامج أن الهجوم ادى الى تدمير اكثر من 50 طناً مترياً من المواد الغذائية، وهي كمية تكفي لإعانة 5,800 شخص لمدة شهر.
وأكد البرامج، كانت الشاحنتان في طريقهما إلى كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، حيث يقدم البرنامج الدعم لنحو 58,000 شخص يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي.
بينما أفادت السلطات المحلية بوصول أكثر من 9,800 شخص إلى محلية العباسية في ولاية جنوب كردفان، قادمين من سبع مناطق مجاورة، وذلك في أعقاب تجدد القتال خلال الأسبوع الماضي، وتُعد المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية الأساسية من بين أكثر احتياجاتهم إلحاحاً.
أفادت السلطات المحلية بوصول أكثر من 8,700 أسرة من 45 قرية إلى محلية شيكان في ولاية شمال كردفان، خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بعد فرارهم من مناطق النزاع الواقعة جنوب، وغرب عاصمة الولاية ، الأبيض، وتزيد موجات النزوح المستمرة هذه من الضغط على مواقع النزوح المكتظة أصلاً وعلى الخدمات الأساسية التي تعاني بالفعل من ضغوط هائلة.
قالت مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ’’ اوتشا ‘‘ يهدد العنف حياة المدنيين في ولاية شمال دارفور، حيث أفادت تقارير بمقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين جراء ضربة شنتها طائرة مسيرة استهدفت مجمعاً في محلية كتم يوم الإثنين 31 اغسطس 2026.
واكدت، في شمال دارفور والمناطق الأخرى المتضررة من وباء الكوليرا، تكثف الأمم المتحدة وشركاؤها جهودهم للمساعدة في الحد من انتشار المرض.
وبينما تدعم منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسف السلطات الصحية السودانية في تنفيذ حملات التطعيم ضد الكوليرا، التي انطلقت هذا الأسبوع في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب كردفان، وتهدف إلى حماية ما يقرب من 928,000 شخص.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته لجميع الأطراف لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والإمدادات الإنسانية، ولتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق وبصورة مستدامة.
تحالف السودان التأسيسي يدين قصف المساعدات الانسانية في جنوب كردفان
ادان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، الهجوم الجوي الذي شنه جيش الحركة الإسلامية الإرهابية، والذي استهدف شاحنتين محملتين بمساعدات غذائية إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في 30 أغسطس 2026، أثناء توجههما إلى مدينة كادوقلي، حيث تواجه المجتمعات المحلية مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.
بحسب البيانين الصادرين عن برنامج الأغذية العالمي (WFP)، وبيان وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، فإن الشاحنتين كانتا تحملان بوضوح شعارات وأعلام برنامج الأغذية العالمي، بما يؤكد طبيعتهما الإنسانية، كما جرى إخطار أطراف النزاع بتحركات القافلة وفقاً للإجراءات المعمول بها.
قال أحمد تقد لسان الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي في بيان صدر يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، إن استهداف قافلة تحمل مساعدات إنسانية مخصصة للمدنيين الذين يواجهون خطر الجوع والمجاعة هو عمل مرفوض.
اشار الى ان الاستهداف يشكل استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين و بالمبادئ الأساسية للعمل الإنساني، ولا يمكن تبرير أي هجوم يستهدف المساعدات المخصصة لإنقاذ الأرواح، خصوصاً في ظل الاحتياجات الإنسانية الهائلة التي يشهدها السودان.
واضاف يأتي هذا الهجوم في سياق نمط متزايد من الاعتداءات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وتلحق الضرر بالمنشآت والممتلكات الإنسانية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النازحين، ومنذ بداية العام، سُجلت ثماني هجمات جوية ألحقت أضراراً بمنشآت برنامج الأغذية العالمي وعطلت عملياته.
قال أحمد ’’ نذكر المجتمع الدولي بخطورة التساهل مع جيش الحركة الإسلامية الإرهابية والميليشيات التابعة لها، ورفضها إنهاء هذه الحرب المدمرة ‘‘.
وحث جميع المنظمات على القيام بواجبها لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والممتلكات والعمليات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق إلى المواطنين المحتاجين في جميع أنحاء السودان.
وأوضح إن الاعتداء على المساعدات الإنسانية ليس مجرد اعتداء على شاحنات أو مواد غذائية، بل هو اعتداء مباشر على حق المدنيين في البقاء والحصول على الغذاء والمساعدة المنقذة للحياة.
وناشد أن تتوقف فوراً جميع الهجمات التي تستهدف العمل الإنساني، كما يجب إجراء تحقيقات شفافة ومستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
قائلا ’’ في الوقت الذي يواجه فيه ملايين السودانيين الجوع والنزوح والاحتياجات الإنسانية المتفاقمة، فإن حماية المساعدات والعاملين في المجال الإنساني ليست خياراً، بل التزام قانوني وأخلاقي لا يحتمل التأخير أو التهاون ‘‘.




