اخبار عن تجدد المواجهات بدارفور والدعم السريع يعلن استرداد بئر سليبة وابو قمرة وكلبس
الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يردان علي مقترح الهدنة الامريكية ومواجهات دامية بين السلامات والبني هلبة
صورة قتيل قرية وادي باردي
سودان وور مونيتور: اقليم دارفور
بعد ان شهد اقليم دارفور حالة من الاستقرار النوعي بعد توقف المعارك المباشرة عقب سيطرة الدعم السريع على مدينة الفاشر ابان اكتوبر 2025م، التي كانت اخر المواجهات المباشرة في الاقليم الا انها تجددت في المحاور الشمالية للإقليم (دار زغاوة) منذ ابريل المنصرم بين الدعم السريع وبعض قوات المشتركة المتواجدة في تلك المناطق لتنتقل المعارك الى المحاور الغربية للإقليم عند مناطق كلبس وابوسروج وصليعة وعدد من مناطق ولاية غرب دارفور.
فيديو يوضح قيادات وجنود اللواء جبل مون باقليم دارفور
فيديو من منطقة ابو قمرة
ولم تشمل العمليات فقط مواجهات بين اطراف الصراع فحسب بل شهد الاقليم ايضا حالة من الحروب الاهلية بين قبيلتي السلامات والبني هلبة بجنوب دارفور حيث هذا الصراع غالبية المشاركين فيه من منسوبي الدعم السريع دون طرف الصراع الاخر الجيش السوداني تدخلا مباشر، وتسببت هذه الاحداث في زعزعة امن الاقليم، ونزوح الاف المدنين في مناطق مختلفة بدارفور.
فيديو من لقوات الدعم من منطقة دار سليبة
الدعم السريع يسترد مناطق بغرب وشمال دارفور
افادت مقاطع فيديو منشورة من قبل منسوبي الدعم السريع توثق سيطرتهم على منطقتي بئر سليبة بولاية غرب دارفور وابو قمرة بولاية شمال دارفور صبيحة اليوم السبت 11 يوليو 2026، مؤكدين انسحاب القوات التي كانت متواجدة بتلك المناطق دون مواجهات مباشرة الساعة 6 ص كبسنا ما لقيناكم.
اوضحت الفيديوهات المعالم التي كانت تتمركز عليها القوات المشتركة بمنطقتي ابوقمرة وبئر سليبة متوعدين بتمشيط كافة المناطق الى الطينة السودانية وفق ما ورد في الفيديو المنشور.
فيديو اخر من منطقة بير سليبة
بينما استردت قوات الدعم السريع صبيحة الامس الجمعة العاشر من يوليو على محلية كلبس التي تبعد عن مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور بحوالي 130 كلم بعد ان سيطر عليها القوات المشتركة في 29 يونيو المنصرم.
و نشرت قوات الدعم السريع مقاطع فيديو منشورة قالت فيه انها سيطرت على محلية كلبس امس الجمعة العاشر من يوليو، كما نقلت قناة الجزيرة خبرا عن مصدر بالجيش السوداني ان القوات التي كانت تتمركز بمحلية كلبس قد اعادت تموضعها لأسباب تكتيكية وعسكرية.
واضافت منصات اعلامية موالية للجيش ان مسيرات الجيش السوداني شنت غارات على تجمعات الدعم السريع في كلبس اسفر عن مقتل المئات وتدمير سيارات قتالية تقدر بالعشرات نقلا عن مصدر عسكري بالجيش.
بينما ظهرت مقاطع فيديو تحدث فيه اللواء/ مهدي جبل مون من داخل محلية كلبس قال فيه انهم عازمون في تحرير كافة دارفور بمشاركة سليمان صندل وتوعد بتحرير مدينة الطينة خلال اسبوع، وسط تهديدات لمنسوبي قوات العدل والمساواة قيادة جبريل مع التزامه بحماية اي مستسلم ينضم اليهم.
فيما افادت مصادر ذات صلة من منطقة كلبس لـ(سودان وور مونيتور)عن هجوم قوات الدعم السريع على منطقة كلبس بولاية غرب دارفور بعد معارك طاحنة مع القوات المشتركة والمجموعات المسلحة المساندة للجيش السوداني انتهت بسيطرة الدعم السريع على كلبس، كما توغل بعض منسوبي الدعم السريع (الشفشافة) على قرية “وادي باردي” التي تبعد حوالي 12 كلم شمال شرق كلبس وقامت بإغتيال امام وخطيب القرية الشيخ/ عبدالمالك ابراهيم نافع ونهبت الماشية والمحاصيل، و9 من سيارات المواطنين من داخل المنازل.
فيديو لقوات الدعم السريع من منطقة كلبس
و اضافت ذات المصادر عن حدوث عمليات نهب وسلب في قرية “باترو” الواقعة على بعد 23كلم شرقي كلبس حيث اسفر الهجوم عن نزوح المواطنين الى القرى المجاورة.
بذات النهج كشفت مصادر مقربة لـ(سودان وور مونيتور) ان قوات المقاومة الشعبية استطاعت تنفيذ عمليات عسكرية بمنطقة ابوسروج مساء الاربعاء الموافق الثامن من يوليو2026م وقالت ان القوات استطاعت الدخول الى منطقة ابوسروج في عملية تمشيط وخرجت منها بعد ساعات من الدخول لتعود المنطقة الى وضع خالي من العمليات العسكرية.
حيث احدثت عملية التمشيط تفاعلا اعلاميا، بعد ان قالت القوات المهاجمة انها فرضت سيطرتها بالكامل على منطقة ابوسروج عبر مقاطع فيديو بثها عناصر مشاركة في الهجومة كما تداولت منصات رسمية بينها “ التحالف السوداني” بيانات تحرير المنطقة وسيطرة قواتهم عليها.
في ذات السياق، اكدت مصادر ميدانية من ولاية غرب دارفور ان قوات الدعم السريع شنت حملات اعتقالات واسعة بمدينة الجنينة استهدفت تجمعات الشباب حيث قامت باعتقال عدد ثمانية شاب كانوا يعملون بفرن داخل حي الجنينة وتم ترحيلهم الى معتقلات مجهولة جون تقديم تهم مباشرة لهم.
كما اعتقلت طبيب يعمل بمستشفى الجنينة التعليمي من داخل منزله بحي اردمتا و 11 شاب اخر تم ايداعهم المعتقل وسط تساؤلات عن اسباب الاعتقال.
في اطار العمليات العسكرية بدارفور اندلعت معارك مباشر بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع بمناطق امبرو وابو قمرة الواقعتين غرب شمالي مدينة كتم بولاية شمال دارفور في 27 يونيو 2026م، فيما نشرت عناصر من القوة المشتركة والمجموعات المساندة لها (قوات عرد عرد_ تكوشات) مقاطع فيديو توثق لحظة هجومهم على منطقة ابو قمرة التي تتبع لمحلية كرنوي قالت فيه انها سيطرت على المنطقة بالكامل بعد ان كان قد سيطر عليها الدعم السريع في ديسمبر 2025م، انتهى بانسحاب القوات المشتركة الى الصحراء ومدينة الطينة الحدودية.
ونشرت قوات الدعم السريع عبر مقاطع فيديو انها سيطرت على منطقة امبرو في ال21 من يونيو2026م، قالت فيه انها احكمت السيطرة على منطقة امبرو بالكامل والتي تعتبر موضع ثقل للقوات المشتركة التي كانت تتمركز فيه.
وتجدر الاشارة الى ان تلك المناطق تعتبر اخر معاقل الجيش السوداني والقوات المشتركة في دارفور بالاضافة الى مدينة الطينة السودانية في الحدود مع تشاد.
كما لم تصدر اي بيانات رسمية من الطرفين عن السيطرة على تلك المناطق، حيث اسفر العمليات العسكرية بتشريد ونزوح مئات الاسر الى المعسكرات المتواجدة بشرق تشاد، ومناطق انكا وشمال كتم وبعض القرى القريبة الأمنة.
في ذات السياق، يواجه المدنيين ظروف انسانية قاسية متمثلة في العطش وانعدام الرعاية الصحية والمواد الغذائية دون تدخل الجهات والمنظمات الانسانية.
تجدد الصراع بين قبيلتي السلامات والبني هلبة بدارفور
تجدد الصراع بين قبيلتي السلامات والبني هلبة بجنوب دارفور في اواخر يونيو المنصرم الى بداية يوليو الجاري بعد انسحاب القوة التي تشكلت للحد من الصراع المسمى ب ’’ قوة فض الاشتباكات في دارفور ‘‘.
ووفق مصادر ميدانية ان قبيلة السلامات حشدت عدد كبير من مقاتليها لمواجهة البني هلبة وكذلك قبيلة البني هلبة حشدت بكامل عتادها على خلفية اختطاف عدد من نساء قبيلة السلامات على يد عناصر من قبيلة البني هلبة، حيث اندلعت مواجهات بمناطق كردة، ووادي دمبار مما ادى الى مقتل العشرات، ونزوح المواطنين كما ان كلا الطرفين كان بعض منسوبيهم يرتدون زي قوات الدعم السريع ويستخدمون العتاد الحربي وسيارات الدعم السريع في المواجهات
الجيش السوداني يشترط على قرار بمقترح الهدنة والدعم السريع يقدم ردا مكتوبا
تداولت منصات اعلامية رسمية عن اشتراط الجيش السوداني انسحابا كاملاً لقوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها للموافقة على مقترح هدنة امريكية ل90 يوما تمهد لوقف دائم لاطلاق النار.
فيما اعترضت قوات الحكومة السودانية على مسألة الانسحاب المحدود بعد موافقتها على معظم بنود المقترح.
وقالت ان الخطة يجب ان تشمل قوات الدعم السريع من جميع المدن، كما قالت الدعم السريع عبر مسؤول لها ان قواتها تلقت احدث مقترح، ورحبت به وقدمت ردا مكتوباً دون تقديم تفاصيل اضافية.
وتعتبر تطور العمليات العسكرية وفتح الجبهات القتالية في دارفور واحدة من أليات ومحاولات ارجاع الدعم السريع بعد تقدمه في محاور كردفان والنيل الأزرق دون تأمين وقوة متوازنة يعرض حياة الاف المدنيين للخطر بجانب استهداف طيران الجيش المسير للأسواق والمدن بدارفور كما حدث بمدينتي مليط والمالحة خلال شهر يونيو المنصرم، وتعتبر كواحدة من اليات زعزعة استقرار المواطنين بدارفور


