تصاعد أعمال العنف والانتهاكات في منطقة كبم بولاية جنوب دارفور
استهداف المدنيين يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني
مرصد حرب السودان : ولاية جنوب دارفور
اعربت مجموعة محامو الطوارئ عن بالغ أسفها إزاء استمرار أعمال العنف في منطقة كبم بولاية جنوب دارفور، والتي اندلعت في 30 مايو 2026، ولا تزال متواصلة.
قالت المجموعة في بيان صدر يوم الخميس الرابع من يونيو، أسفرت أعمال العنف عن مقتل 28 مدنياً ونزوح آلاف المدنيين، وتدمير المنازل، ونهب الأسواق والممتلكات.
مشيرة إلى التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية والأمنية.
وأدانت المجموعة الهجوم الذي استهدف المنطقة بطائرة مسيّرة في 1 يونيو، وأدى إلى مقتل 12 مدنياً وعشرات الجرحى، ومؤكدة أن استهداف المدنيين يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.
قالت مجموعة محامو الطوارئ في بيانها، أن ما يحدث في كبم لا يمكن اختزاله في نزاع قبلي، إذ إن المجموعات المسلحة المنخرطة في القتال تنتمي إلى قوات الدعم السريع.
اوضحت ان النزاع القبلي في المنطقة يجعل المواجهات صراعاً داخل بنية عسكرية واحدة تتحمل قيادتها المسؤولية عن استمرار القتال وما نتج عنه من قتل وتدمير ونهب وتهجير قسري.
كما تشير إلى أن هذا النمط من العنف يسهم في تأجيج الصراعات بين المكونات القبلية وتوسيع نطاقها، في ظل توظيفها ضمن صراع النفوذ والسيطرة المرتبط بالحرب المستمرة في السودان، بما يحول المجتمعات إلى ساحات مواجهة غير مباشرة ويعمّق حالة التفكك الأمني في دارفور.
ودعت مجموعة محامو الطوارئ إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وضمان عودة النازحين، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
طالبت بوقف استغلال النزاعات المحلية في الصراع المسلح، مع إلزام قيادة قوات الدعم السريع بضبط قواتها ومنع الانتهاكات.
وأكدت المجموعة أن استمرار هذا النمط من العنف يهدد النسيج الاجتماعي في دارفور ويقوض فرص الاستقرار.



