الهجمات على الجسور والطرق تهدد شريان الحياة في السودان
انعدام الأمن في إقليم دارفور يؤدي إلى توقف الحركة بشكل متكرر على الطرق المستخدمة لنقل المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية
مرصد حرب السودان : متابعات
أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ’’ اوتشا ‘‘ أنه مع دخول السودان موسم الشح واستمرار تفشي الأمراض، تتسبب الهجمات على البنية التحتية الحيوية للنقل في زيادة صعوبة تخزين الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها في دارفور وكردفان.
قالت الأمم المتحدة في تقرير لها صدر يوم الأحد 12 يوليو 2026، ففي أوائل شهر يونيو الماضي، استهدفت هجمات جسراً رئيسياً على طريق كادقلي - الدلنج في ولاية جنوب كردفان، مما أدى إلى تضرره، وتعطيل حركة المرور.
وأضاف ذات التقرير، في رصده، ان جسر ادرمتا في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، هو معبر مهم للتجارة و الامدادات الانسانية تعرض لأضرار جزئية.
في ذات الوقت، طالت الهجمات جسوراً أخرى في شمال كردفان على الطريق الرابط بين أم روابة و أبو جبيهة، وتُعد هذه المعابر نقاط عبور حيوية وضيقة، ولا تتوفر سوى بدائل قليلة ومجدية لها.
بينما تتفاقم تداعيات تضرر البنية التحتية بسبب انعدام الأمن على طرق النقل الرئيسية، وأشارت التقارير إلى قيام جماعات مسلحة بمهاجمة مركبات مدنية، وقطع الطرق، ونهب البضائع، واستهداف منشآت الوقود في أنحاء متفرقة من السودان، مما أدى إلى تأخير وتعطيل حركة النقل الإنساني والتجاري على حد سواء.
قالت أوتشا في اقليم دارفور، أدى انعدام الأمن إلى توقف الحركة بشكل متكرر على الطرق المستخدمة لنقل المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، وحتى عند بقاء الطرق مفتوحة، فإن حركة التنقل تصبح أبطأ وأكثر خطورة وتكلفة.
الثمن الذي يدفعه المدنيون
تضيف اوتشا يواجه 19.5 مليون شخص في جميع أنحاء السودان أي ما يعادل شخصين من كل خمسة أشخاص، مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي الحاد أو ما هو أسوأ.
قالت ’’ من المتوقع أن تتدهور الأوضاع أكثر خلال موسم العجاف الممتد بين شهري يونيو وسبتمبر، والذي يُعد أيضاً الفترة التي تبلغ فيها معدلات الجوع ذروتها خلال العام ‘‘.
وأضافت مع تعطل طرق النقل وارتفاع تكاليف الوقود، تتزايد أسعار الغذاء والمياه والمستلزمات الزراعية، و أن التأخير في نقل الأدوية واللقاحات والمساعدات الإنسانية يضطر المجتمعات الأكثر ضعفاً إلى الانتظار لفترات أطول للحصول على الدعم.
تطالب الأمم المتحدة بحماية البنية التحتية المدنية والحفاظ على بقاء طرق النقل مفتوحة يُعد أمراً جوهرياً للحيلولة دون تفاقم الأوضاع بشكل أكبر.


