المنسقية العامة للنازحين واللاجئين الأمراض تُحاصر النازحين واللاجئين ومعاناة الأطفال من مرض سوء التغذية
تطالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية أن تتخذ إجراءات فورية لإرسال الغذاء والدواء والمياه النظيفة
مرصد حرب السودان : إقليمي دارفور وكردفان
قال آدم رجال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين يُعاني منها ملايين النازحين واللاجئين في السودان ودارفور، تتفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بات الجوع والمرض والخوف واقعًا يوميًا لهؤلاء السكان المُستضعفين.
و اكد ادم في بيان صدر يوم الاثنين 27 يوليو 2026، تحولت المخيمات، التي تفتقر إلى الغذاء الكافي والمياه النظيفة والرعاية الصحية الأساسية، إلى بؤر لتفشي الأوبئة ومشاهد لانهيار إنساني شامل.
أشار آدم إلى تفشي مرض سوء التغذية في المخيمات، حيث يُعاني آلاف الأطفال من الهزال وفقدان الوزن، بينما تواجه النساء الحوامل خطر الموت أثناء الولادة بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية.
واشار البيان الى انتشار امراض الملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي بشكلٍ مُتفشي، وسط نقص الأدوية والمراكز الصحية المُؤهلة، إضافةً إلى ذلك، هناك تفشٍ مرض الحصبة في جبل مرة القرى المُحيطة بمدينة قولو 7 حالة، والكوليرا في دارفور.
تُظهر الإحصاءات المؤكدة للفترة من 5 إلى 25 يوليو 2026، حالتين مؤكدتين في جنوب دارفور، وثلاث في وسط دارفور، وحالتين في شمال دارفور، ليبلغ المجموع سبع حالات.
كما اقليم يشهد كردفان تفشيًا لوباء الكوليرا مع عدد كبير من الحالات، وهناك في صعوبات التواصل، لم يتمكن من الحصول على إحصاءات دقيقة، يُفاقم اعتماد النازحين على مصادر المياه الملوثة من تفشي الأمراض ويُزيد من معاناتهم اليومية.
أكد آدم أن الانهيار النفسي والاجتماعي، يُخلّف الجوع والمرض والخوف الدائم آثارًا مدمرة على الأسر، ويُهدد مستقبل جيل كامل محروم من التعليم والأمن.
قئلا ’’ لا تُمثل هذه الظروف الكارثية مجرد أزمة محلية، بل هي بمثابة إنذار صارخ بانهيار إنساني شامل يتطلب تدخلًا فوريًا، إن استمرار تجاهل هذه المأساة يُعد تواطؤًا في جريمة، ويُحمّل المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة ‘‘.
إجراء تحقيق دولي مستقل
في ذات السياق، طالبت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين في السودان، أن تتخذ الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإنسانية إجراءات فورية لإرسال الغذاء والدواء والمياه النظيفة، وإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي أدت إلى هذا الانهيار الإنساني.
طالب ادم بالضغط على الحكومة السودانية لضمان وصول المساعدات دون عوائق وحماية النازحين من الاستهداف والعنف.
اضاف إن صمت العالم إزاء هذه الكارثة يُعد تواطؤًا في الجريمة نفسها. يستحق النازحون واللاجئون في السودان أن يُنظر إليهم كبشر لهم حقوق، لا مجرد أرقام في تقارير تُحفظ في الإرشيف.
موضحا إن التضامن الإنساني ليس مجرد شعور عابر، بل هو فعل مُحرِّر يفتح أبواب الأمل للمظلومين.


