مرصد حرب السودان : متابعات
اعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ اوتشا ‘‘ عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية الحيوية للطاقة، والتي تتسبب في انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي وتعطل الخدمات الأساسية في عدة ولايات سودانية.
بينما أفادت التقارير بأن ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 محطتين لتوليد الكهرباء في ولاية كسلا، ومحطة فرعية للكهرباء في مدينة مروي بالولاية الشمالية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.
ويأتي ذلك في أعقاب هجمات وقعت يوم الاحد 1 نوفمبر 2026، على منشآت كهربائية في ولايتي نهر النيل والشمالية، مما تسبب أيضاً في انقطاع إمدادات الكهرباء هناك.
استهدفت طائرة مسيّرة، يوم السبت 31 اكتوبر 2026، محطة فرعية للكهرباء في ولاية البحر الأحمر، بينما تسببت هجمات مماثلة يوم الجمعة الثلاثين من اكتوبر الماضي، في انقطاع تام للكهرباء في مدينة شندي بولاية نهر النيل.
وتعد هذه الهجمات الأحدث في سلسلة من الاعتداءات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في تسع ولايات على الأقل خلال الأسابيع الأخيرة.
بينما أفاد شركاء العمل الإنساني، في ولايتي شمال كردفان والجزيرة، بأن انقطاع الكهرباء والنقص الحاد في الوقود يؤديان إلى تعطل إمدادات المياه النظيفة، مما يضطر السكان إلى الاعتماد على مصادر مياه غير معالجة، وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه.
وفي الوقت ذاته، يواصل السكان الفرار من منازلهم بسبب انعدام الأمن.
و تقدّر المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في ولاية شمال دارفور أن نحو 2000 شخص نزحوا الأسبوع الماضي من قرى تقع في محليتي كرنوي و أم برو، حيث توجه بعضهم إلى مناطق أخرى داخل ولاية شمال دارفور، بينما عبر آخرون الحدود إلى تشاد.
فقد ذكرت المنظمة الدولية للهجرة، في ولاية النيل الازرق، أن ما يقرب من 120 ألف شخص نزحوا في الفترة ما بين يناير ومنتصف أكتوبر، حيث فرت العائلات من انعدام الأمن في محليات “قيسان” و”الكرمك” و”ود الماحي” إلى مناطق أخرى داخل الولاية.
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دعوته إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية التي يعتمدون عليها في بقائهم على قيد الحياة، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني.


