بيان ادانة بشأن استهداف محطة الكهرباء الرئيسية بمدينة الأبيض بواسطة قوات الدعم السريع
دعوة الجيش السوداني وجميع الأطراف الأخرى إلى الامتناع عن أي شكل من أشكال إشراك المدنيين في العمليات
مرصد حرب السودان : ولاية شمال كردفان
ادانت مجموعة محامو الطوارئ بأشد العبارات استهداف محطة الكهرباء الرئيسية بمدينة الأبيض بواسطة قوات الدعم السريع مساء الخميس 18 يونيو 2026، وهو الهجوم الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن كامل المدينة ومحيطها.
وأدان بيان المجموعة استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على مدن الأبيض و الرهد والقرى المحيطة بها والطرق الرئيسية المؤدية إليها، بما في ذلك استهداف محطات الوقود والمركبات الناقلة للوقود.
وفي ذات الوقت، اكدت المجموعة أن الوقود عنصر أساسي لتشغيل محطات الكهرباء والمرافق الحيوية، كما يعد ضرورياً لحركة النقل والمواصلات وتنقل المدنيين، وأن استهدافه بما يترتب عليه من شلل في الخدمات الأساسية وحركة المدنيين .
وأعربت المجموعة عن بالغ القلق إزاء التحشيد العسكري المتزايد، حيث تواصل قوات الدعم السريع التحشيد خارج مدينة الأبيض وفي محيطها، في حين يشهد داخل المدينة عمليات تعبئة عسكرية من قبل الجيش، وما يرتبط بذلك من تصعيد عسكري متواصل، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية.
ورأت المجموعة أن هذه التطورات، إلى جانب استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة، تمثل مؤشرات إنذار مبكر جدية على خطر وشيك لوقوع انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، لا سيما في مدينة تؤوي أعداداً كبيرة من المدنيين، بمن فيهم نازحون من مناطق مختلفة جراء الحرب.
اشارت إلى أن تداعيات التصعيد تمتد إلى المدن والمناطق القريبة من الأبيض، بما قد يؤدي إلى اتساع نطاق المخاطر الإنسانية وتفاقم أزمة النزوح في الإقليم، في ظل هشاشة الأوضاع الإنسانية، وتزداد خطورة هذه المؤشرات في ضوء السوابق الموثقة للانتهاكات واسعة النطاق خلال الحرب.
ورحبت مجموعة محامو الطوارئ بالبيان الدولي التحذيري الأخير بشأن مدينة الأبيض، وتدعو جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين ومنع اتساع رقعة المواجهات.
واكدت ضرورة فتح وتأمين الطرق والممرات الإنسانية بما يضمن حرية حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وشددت المجموعة على وجوب احترام حرية تنقل المدنيين، وضمان عدم استخدام وجودهم أو حركتهم كوسيلة ضغط أو كجزء من العمليات العسكرية، وتمكين الوصول الآمن لمن يختار مغادرة مناطق الاشتباك.
ودعت إلى اتخاذ ترتيبات إسعافية عاجلة لضمان استمرار الخدمات الطبية وحماية المرافق الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الإنساني.
وكذلك دعت المجموعة قوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري للهجمات بالطائرات المسيّرة والهجمات الموجهة ضد الأعيان المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية في مدينة الأبيض ومحيطها.
دعت الجيش وجميع الأطراف الأخرى إلى الامتناع عن أي شكل من أشكال إشراك المدنيين في العمليات أو الأنشطة ذات الطابع العسكري، وتجنب استخدام المناطق السكنية والمرافق المدنية لأغراض عسكرية.
وأكدت المجموعة استمرارها في رصد وتوثيق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين تمهيداً لمساءلة المسؤولين عنها أمام الآليات الوطنية والإقليمية والدولية المختصة.



