مقتل وإصابة أكثر من ٢٧٠ شخص بالمسيرات في كردفان خلال شهر واحد
وحرب المسيرات تتصدر العمليات العسكرية في إقليمي كردفان ودارفور مع إنحسار العمليات البرية في كردفان
المُسيَّراتُ تُصعِّد الحرب بولاياتِ كردفان الكبرى
مقتل ١٢٨ مدنياً وجرح ١٤٥ آخرون خلال ٣٠ يوماً وتدمير عدداً من الأعيان المدنية
تقريرٌ يُغطِّى الفترة من فبراير وحتى العاشر من مارس ٢٠٢٦م
سودان وور مونيتور / كردفان الكبرى
ظلّت أطرافُ الحربَ السودانية مُمثلةً فى الجيش وحلفائه من جهة والدعم السريع وحلفائه من الجهةِ الأخرى، يُصعدِّان وتيرةِ الحرب فى كردفان الكبرى بولاياته الثلاث خلال فترةِ ٤٠ يوماً، تحديداً فى الفترةِ الممتدة من مطلعِ فبراير وحتى العاشر من مارس الجارى ، بالاعتماد كليةً على المُسيّرات بكافةِ أنواعها، فكانت الحصيلة مصرع ١٢٨ مدنياً وإصابة ١٤٥ آخرون بجروحٍ متفاوتة فضلاً عن وقوع أضرارَ جسيمة حاقت بالأعيان المدنية. فى هذا التقرير، نُسلِّط الضوءَ على مشاهد القتل التراجيدية التى رسمته المُسيّرات بولايات كردفان الكبرى وحجم الدمار الذى ألحقته بالأعيان المدنية بها.
ولاية غرب كردفان
ظلّتْ مُسيّراتُ الجيش الإستراتيجية تشنُّ غاراتها الجوية على ولايةِ غرب كردفان مستهدفةً أجزاء واسعة من محليات الولاية الأربعة عشر الخاضعةُ لسيطرةِ قوات الدعم السريع.
ففى صبيحة يوم الإثنين الموافق ١٦ فبراير ٢٠٢٦م ، قصفتُ مُسيّرةُ برقدار آكنجى تركيةُ الصنع تابعةً للجيش ، مركزاً لإيواء النازحين بوحدة البيطري برئاسة محلية السنوط ، وأسفر القصفُ عن مصرعِ ٢٦ مدنياً جميعهم من إثنية الحوازمة الرواوقة أولاد رحمة ، بينهم مدنيون من أسرةٍ واحدة ، ومنهم ٦ رجال و٥ نساء و١٥ طفلاً وجُرِحْ ١٥ مدنياً آخرون ، تمّ نقلهم إلى مدينةِ الفولة لتلقى العلاج اللازم. أما فى مدينة أبوزبد ، فقال الأستاذ أحمد مختار أنّ طيران الجيش قصف المدينة يوم الإثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م بثلاث مسيّرات من طراز آكنجى التركية ، استهدفت الأولى السوق الشعبى للمدينة نتجَ عنها مقتل ٥ من المدنيين بينهم ٣ أطفال وإصابة عدداً آخر بجروحٍ متفاوتة جارٍ حصرهم.وأضاف بأنّ الغارةَ الثانية بذات المُسيّرة استهدفَ منزلاً عائلياً بحى الوحدة ، اسفرَ عن مقتل إمرأة وإصابة ٥ من شقيقاتها يإصاباتٍ خطيرة وتم إسعافهنّ إلى مستشفى المدينة لتلقى العلاج الكافي. وأفاد الأستاذ أحمد مختار ، أنّ مُسيّرةً ثالثة قصفتْ جنوب غربى المدينة ، لكنهم لم يتمكنوا من معرفة عدد القتلى والمصابين . وفى الإثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م قام طيرانُ الجيش بقصفْ محلية السنوط بالمسيّرات الإستراتيجية مما أدّى لقتل ٢٧ مدنياً وإصابة ١٥ آخرون بإصاباتٍ بليغة وتم نقلهم إلى مستشفى مدينة أبوزبد لتلقى الرعاية الطبية الكافية. وبعد مُضى يومين فقط ، وبتأريخ الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦م ، قامت مُسيّراتُ الجيش الإستراتيجية بقصفْ منطقة أُم رُسُوم التابعة لمحلية السنوط بمُسيّرة إستراتيجية استهدفتْ مصدراً لمياه الشرب عبارة عن مِضخة تعمل بالطاقة الشمسية ووابور كهرباء.
وقال الأستاذ جودة الطاهر لمرصد حرب السودان ، أنّ القصف تسبّب فى قتل ١١ مدنياً وإصابة ٤ آخرون معظمهم من النساء والأطفال بالإضافة لمقتل أكثر من ٢٠ من الحيوانات الأليفة.وقال أنّ المضخة لم تُصبْ بأىِّ ضرر أو تلف ، وإلا كان سيتسبّب فى موت أكثر من ٢٠٠٠ من الأنفس وأكثر من ٣٠٠٠ رأس من البهائم عطشاً.
وبتأريخ الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦م ، قصفتْ مُسيّراتُ الجيش الإستراتيجية مدينة أبوزبد بثلاث مسيّرات ، وقعت احداها بمنزل المواطن إبراهيم أبوزيد فدمرّته تدميراً كاملاً ، وتسبّبت فى قتل أثنتين من كريماته وإصابة ثالثة بإصاباتٍ بالغة وتمّ اسعافها إلى مستشفى مدينة أبوزبد لتلقى العلاج اللازم.كما تسبّبت المُسيّرةُ فى إتلاف ٣٢ جوال فول سودانى و ١٥ جوال دخن وهو حصاد موسم المواطن إبراهيم أبوزيد الزراعى.
وظهيرة الأربعاء الموافق ٥ مارس ٢٠٢٦م ، شنّ طيرانُ الجيش المُسيّر عدة طلعاتٍ جوية مُميتة ، استهدفت مدينتى الفولة والمجلد اللتان تُصنِّفها دوائرُ الجيش بأنها حواضن للدعم السريع.
ففى مدينة الفولة ، أدّى قصفُ سوق المدينة لوفاة ١٠ مدنياً وإصابة ٨ آخرون. أما فى مدينة المجلد ، فتسبّب قصف ثلاث من الأعيان المدنية وهى ( مستشفى الوالدين و مبنى محلية المجلد وسوق زريبة المواشى) فى قتل ٣٠ مدنياً وإصابة ٥٠ آخرون بجروحٍ متفاوتة وتمّ نقلهم لمستشفيات المدينة الأخرى لتلقى العناية الطبية اللازمة.
وأدانتْ بياناتٌ صدرت عن الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان وتحالف تأسيس ، قصف مدينتى المجلد والفولة واعتبرته تأكيداً على نهجِ الإبادة الجماعية الذى تنتهجه مليشيات البرهان ، وأنّ طيران الجيش تعمّد تحويل الأسواق والمرافق الخدمية إلى ساحاتٍ للموت وعقابٌ جماعى لمواطنى ولاية غرب كردفان.
ولاية جنوب كردفان
منذ وأن تمكّن الجيش وحلفائه من فك الحصار عن مدينتى الدلنج بتأريخ ٢٦ يناير ٢٠٢٦م وكادقلى حاضرة ولاية جنوب كردفان بتأريخ ٣ فبراير ٢٠٢٦م وإنهاء عزلة المدينتين التى دامت لنحوِ عامين ، وماترتّب على ذلك بفتح الطريق الرابطِ بين المدينتين وإعادةِ ربطهما بالإمدادات الغذائية ، إضطّرَّ طرفا تحالف تأسيس المكوّن من الدعم السريع والحركة الشعبية شمال جناح القائد عبدالعزيز الحلو الذين كانا يُحاصران المدينة إلى تغييرِ تكتيكهما العسكرى عبر مهاجمةِ المدينتين بالمُسيّراتِ الإستراتيجيةِ والتى استهدفتْ المدنيين و أعيانهم المدنية ، مُخلّفةً خسائر بشرية ومادية هائلة.
مقتل وإصابة ٢٥ مدنياً فى قصفٍ لمدينة كادقلى ومنطقتى الكُرُقل وكُرتالا
بتأريخ ليلةُ الثلاثاء الموافق ١٠ فبراير ٢٠٢٦م ، قصفتْ مُسيّراتُ تحالف تأسيس أحياء ( المطار وحجر المك والموظفين) ومقر اللواء ١٤ مشاة بمدينة كادقلى مما أدى لإصابةِ ١٦ مدنياً بجروحٍ متباينة بينهم ٣ أطفال ينحدرون من أسرةٍ واحدة.
أما بتأريخ الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦م ، فقصفتْ مُسيّراتُ الدعم السريع منطقة الكُرُقل التى تربط بين مدينتى كادقلى والدلنج ومقر اللواء ٥٣ التابع للفرقة ١٤ مشاة بكادقلى حاضرةُ الولاية. وتسبّب القصفُ فى مقتل ٢ من المدنيين وإصابة ٤ آخرون بجروحٍ بالغة.واعتبرتْ شبكةُ أطباء السودان أنّ الاستهداف المباشر لمنطقةٍ مأهولة بالسكان يُعدُّ جريمةً مكتملةُ الأركان ويكشفُ عن استخفافٍ خطير بحياة المدنيين دونَ أدنى اعتبارٍ للمواثيق الدولية. وبتأريخ الخميس الموافق ١٩ فبراير ٢٠٢٦م فأدّى قيام تحالف تأسيس بقصف شاحنةُ إغاثة بمنطقة كُرتالا الواقعةُ بمحلية هبيلا بمُسيّرةٍ إستراتيجية لقتل ٣ من عمال الإغاثة وأُصيبَ ٤ آخرون كانوا على متنها ، وأكدّت مصادر وثيقة لمرصد حرب السودان ، أنّ الشاحنة كانت تقِلْ مواد غذائية وغير غذائية فى طريقها لمدينتى الدلنج و كادقلى.
استهداف المؤسسات التعليمية بمدينة الدلنج
بتأريخ ١١ فبراير ٢٠٢٦م ، قامت قواتُ الدعم السريع بقصف مدرسة الكرار الثانوية بنين بمدينةِ الدلنج بمُسيّرةٍ إستراتيجية ، كما طال القصف مكتب تعليم المرحلة الابتدائية بالمدينة ، وأدّى القصفُ بحسب منصة الدلنج على الفيسبوك لإحداث خسائر فادحة بمبانى المدرسة ، واعتبرت المنصة ذلك بأنّه محاولةٌ لتخريبِ وتدمير المؤسسات التعليمية.
وبتأريخ ١٦ فبراير ٢٠٢٦م واصلت مُسيّرات الدعم السريع استهداف المؤسسات التعليمية بمدينة الدلنج وقامت بقصف مدرسة الحميراء الأساسية للبنات بمُسيَّرة إستراتيجية مما تسبّب فى إلحاقِ دمارٍ شامل بمبانى المدرسة وخروجها عن الخدمة التعليمية وحرمان مئات التلميذات من مقاعدِ الدراسة.
وبتأريخ الأربعاء ٤ مارس ٢٠٢٦م ، أعلنتْ شبكةُ أطباء السودان عن مصرعِ ٥ مدنياً وإصابة ٣٣ آخرين جرّاء قصفٍ بالمدفعية والمُسيّرات نفّذته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح الحلو.وقالت الشبكةُ أنّ القصفَ استهدف أحياء ( فريش و المرافيد والحلة الجديدة) ، وقالت أنّ المرافقَ الصحية بالمدينة استقبلتْ المصابين وبعضهم فى حالاتٍ حرجة.
وفى السياق ، نعتْ جمعيةُ الهلال الأحمر السودانى ، فرع ولاية جنوب كردفان ، أم سلمة محمد عبدالله المتطوعة بفرع الجمعية بمدينة الدلنج والتى استشهدت متأثرةً بجراحها بعد إصابتها بشظيةٍ إثر القصف الذى تعرّض له مستشفى الدلنج بتأريخ الجمعة ٦ مارس ٢٠٢٦م. وقالت الجمعيةُ فى بيان نعيها ، أنّ أم سلمة كانت نموذج فى التفاني فى خدمة المجتمع وإنسان مدينة الدلنج على وجه الخصوص.وأنّها عُرِفتْ بدماثةِ الخُلق والصبر والتعاون فى أحلكِ الظروف.
مصرع وإصابة ٢٥ مدنياً فى قصفِ طيران الجيش لمدينة جُلُد قيادية رفيعة بحركة الحلو ضمن القتلى
قامت مُسيّراتُ الجيش الإستراتيجية مساء الأحد الموافق ٨ مارس ٢٠٢٦م بشنِّ غاراتٍ على سوق ( مندرى) بمدينة جُلُد التابعةُ لمقاطعةِ الدلنج ، أودتْ بحياة ١٧ مدنياً من الأطفال والنساء بينهُنّ الأستاذة هانم إبراهيم رقيق القيادية بالحركة الشعبية شمال قيادة عبدالعزيز الحلو وزوجة الأستاذ صديق الفكى محافظ مقاطعة هبيلا وطفلها ، بالإضافة لإصابةِ ٨ مدنياً آخرون تم أجلائهم لتلقى العلاج اللازم.
وأدانَ بيانٌ صادر عن القائد جقود مكوار مرادة حاكم إقليم جنوب كردفان/ جبال النوبة ، استهداف المدنيين بسوق مندرى وقتل النساء فى ذكرى يومُ المرأة العالمى. وتوعّد بالرد قريباً لمعاقبةِ هؤلاء المجرمين لما ارتكبوه من انتهاكاتٍ جسيمة حتى لا يُكرروها مرةً أخرى ، ونوّه القائد جقود إلى أنّه المرة الثانية التى يُتم فيها استهداف مدينة جُلُد والتى سبق استهدافُها بالقصف صبيحة عيد الكريسماس فى ٢٥ ديسمبر ٢٠٢٥م الماضى.
ولاية شمال كردفان
فى ظلّ ركودِ العمليات البرية بمحور مدينة الأبيض حاضرةُ ولاية شمال كردفان بين الجيش ومن يُقاتلون فى صفّه وقوات الدعم السريع ، لجأت الأخيرة إلى الاعتمادِ على شنِّ طلعاتٍ جوية مكثفة على المدينة معتمدةً على سلاح المُسيّرات الإستراتيجية .نجحتْ الدفاعاتُ الأرضية لفرقة الهجّانة الخامسةُ مشاة فى إسقاط بعضها ، بينما نجحتْ بعضها فى إصابةِ العديد من الأعيان المدنية محدثةٌ فيها أضرار بالغة ، كما أودتْ بحياةِ بعض المدنيين.
مقتل شرطى وقصف منزل والى غرب كردفان بمدينة الأبيض
قُتِلَ شرطىٌّ يعملُ حارساً ، إثر استهداف مُسيّرةٌ انقضاضية لمنزل اللواء حقوقى معاش / محمد أحمد جايد والى ولاية غرب كردفان ، أطلقتها قواتُ الدعم السريع صبيحة السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٦م .وقالتْ مصادر موثوقة لمرصد حرب السودان ، أنّ الشرطى توفى متأثراً بجراحه الغائرة فى وقتٍ لم يكن والى غرب كردفان بمنزله لحظةَ قصفه.
استهدافٌ مستمر لجامعةِ كردفان
بتأريخ الإثنين الموافق ٢٣ فبراير ٢٠٢٦م ، قصفتْ مسيّراتُ الدعم السريع الإستراتيجية مبانى جامعة كردفان بمجمع الوسط مما أدّى لتدمير قاعتى ( كردفان الكبرى وبروفيسور غبوش الضاوى أول مديرٍ للجامعة والذى تأسست على يده فى مارس من العام ١٩٩٠م ).وجدّدت قواتُ الدعم السريع قصف مبانى الجامعة كرّةً أخرى بالمُسيّرات الإستراتيجية بتأريخ الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦م ، موقعةً خسائر أخرى فى مبانى الجامعة ، دون وقوع خسائر فى الأرواح البشرية.
وقال البروفيسور عبدالله محمد عبدالله مدير الجامعة لدى وقوفه على حجم الدمار الذى حاقَ ببنات الجامعة التحتية ، أنّ مليشيا الدعم السريع استهدفت الجامعة بهدف تعطيلِ العملية التعليمية فى الولاية ، وأكدّ عزمه على إعادة مبانى الجامعة بأفضل مما كانت عليه. كما ثمّن مديرُ الجامعة جهود خريجى الجامعة والعديد من الجهات الرسمية والشعبية عبر المبادرات التى أطلقوها لإعادةِ إعمار الجامعة.
أما بتأريخ السبت ٢٨ فبراير ٢٠٢٦م فقد قامت مُسيّراتُ الدعم السريع بقصف المنطقة الصناعية بمدينة الأبيض ودمّرت عدداً من المخازن والمحلات التجارية وورش صيانة السيارات ومحلات بيع قطع الغيار بالمنطقة.
وقال أحد أصحاب المحال التجارية بالمنطقة الصناعية لمرصد حرب السودان ، أنّ القصف ألحق بهم أضراراً بالغة وتسبّب فى توقف مصدر دخلهم الذى يعتمدون عليه فى إعالةِ أسرهم ، وطالب حكومة الولاية بوضعِ حدٍّ لهذه الفوضى كما أسماها.
قصفُ المستشفى البريطاني وإصابة ١٢ مدنياً بينهم ٥ من الكوادر الطبية
قالت شبكةُ أطباء السودان فى بيانٍ لها ، أنّ قوات الدعم السريع قصفتْ بتأريخ الإثنين الثانى من مارس ٢٠٢٦م مدينة الأبيض بالمسيرات الإستراتيجية مستهدفةً المستشفى البريطاني مما تسبّب فى إصابةِ ١٢ مدنياً بينهم ٥ من الكوادر الطبية العاملة بالمستشفى ، ووصفتْ الشبكةُ إصابات بعضهم بالخطيرة ، واعتبرت استهداف المستشفى انتهاكاً خطيراً للقانون الدولى الإنسانى وأنّ الهجمات على المرافق الطبية هو تطورٌ خطير ويُؤدى لوقف الخدمات التى تقدمها هذه المرافقُ الطبية للمواطنين والنازحين . وطالبتْ المجتمع الدولى والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لتوفير الحماية الكاملة للمرافق الطبية والعاملين فيها والضغط على قوات الدعم السريع لوقف استهدافها للمرافق الطبية التى تقدم خدماتها لأكثر من مليون نازح بمدينة الأبيض.
استهدافٌ مُمنهج لعددٍ من الأعيان المدنية
بتأريخ الخميس الموافق ٥ مارس ٢٠٢٦م ، قامت قواتُ الدعم السريع بقصف عددٍ من الاعيان المدنية بمدينةِ الأبيض بالمُسيّرات الإستراتيجية شملت ( مدرسة قدير المهدى الإبتدائية بحى الرديف شرق مدينة الأبيض و داخلية الشهيد دلص الجامعية وقصر العدالة ومبنى النيابة المتخصصة والصندوق القومى للإمدادات الطبية ) ملحقةً بها خسائر فادحة فى البنيات التحتية ودون تسجيل خسائر فى الأرواح البشرية.
ووصف الأستاذ حمد التجانى ، أمين الصندوق القومى لرعاية الطلاب بولاية شمال كردفان ، قصف مدينة الشهيد دلص الجامعية بالعمل الإجرامى والاستهداف الممنهج لمؤسسات التعليم العالي بهدف إخراجها عن الخدمة نهائياً.
أما الأستاذ الأمين شايب والى ولاية شمال كردفان بالإنابة وأمين عام حكومة الولاية ، فقال لدى وقوفه على حجم الضرر الذى لحقَ بمقر الصندوق القومى للامدادات الطبية ، أنّ ما تعرّض له المبنى يُمثِّل استهدافاً واضحاً ومباشراً للقطاع الصحى وخدماته الحيوية ، وأشار إلى أنّ هذه الأعمال العدائية تُضافْ إلى سلسلةِ الانتهاكات التى ظلت ترتكبها المليشيا بحق المواطن الأعزل . واستنكر استهداف المرافق الصحية التى تضطلع بدورٍ أساس فى توفير الدواء والعلاج للمواطنين.
قصف محطة كهرباء مدينة الأبيض وإظلامٌ تام بالمدينة
بتأريخ فجرُ الثلاثاء الموافق ٤ مارس ٢٠٢٦م ، قصفتْ قواتُ الدعم السريع محطة كهرباء مدينة الأبيض بمُسيَّرةٍ إستراتيجية مما قادَ لاندلاع حريقٍ هائل فى مبنى الماكينات التشغيلية وانقطاعٌ تام للتيار الكهربائى عن المدينة التى لاتزال تعيشُ فى إظلالٍ تام حتى الآن.
وقال المهندس الكهربائى حسن التوم لمرصد حرب السودان ، أنّ حجم الضرر بالمحطة التحويلية كان هائلاً جداً ولذلك استغرقت عمليةُ إصلاح الأعطاب وقتاً طويلاً.
وفى السياق وجهّت شركةُ الكهرباء بالولاية يوم الأحد ٨ مارس ٢٠٢٦م نداءً لمواطنى مدينة الأبيض للاستعداد لاستقبال التيار الكهربائى بعد فترةٍ طويلة من الانقطاع.
نخلُصْ من هذا التقرير ، أنّ حرب المُسيّرات التى استعاضتْ بها أطرافُ الحرب كانت لها أكلافٌ باهظة على أرواحِ المدنيين العُزّل بولايتى جنوب وغرب كردفان وعلى البنيات التحتية بمدينةِ الأبيض التى نالتْ النصيب الأكبر من الاستهداف بالمُسيّرات الإستراتيجية.







