مرصد حرب السودان : متابعات
يستعرض تقرير نوايا العودة والتنقل، نتائج مستمدة من وحدة نوايا العودة والتنقل التابعة لمصفوفة تتبع النزوح في السودان، وذلك استناداً إلى مسوحات أُجريت على مستوى الأسر في شهر أغسطس 2026، وشملت 185 محلية موزعة على ولايات السودان الثماني عشرة.
ويبحث التقييم في نوايا وتوقعات الأسر النازحة والعائدة فيما يتعلق بالعودة وإعادة التوطين، بما في ذلك الوجهات المقصودة، والتوقيت المتوقع للعودة وآلياتها، والعوائق التي تحول دون العودة أو العوامل التي تسهلها، بالإضافة إلى النوايا المتعلقة بالتنقل اللاحق.
يركز تحليل التقرير أيضاً على تصورات الأسر النازحة داخلياً بشأن الظروف في مناطقها الأصلية، وذلك من خلال “مؤشر تصورات العودة على مستوى الأسرة” (HRPI)، الذي يرصد هذه التصورات عبر 10 مجالات، تشمل، الأمن، والسكن، وسبل العيش، والأسواق، والصحة، والتعليم، والمياه والصرف الصحي والنظافة.
بالإضافة إلى الخدمات الأساسية، وحرية التنقل، والوصول إلى الأراضي والممتلكات، والتماسك الاجتماعي، وتُعرض النتائج على مستوى الولايات والمحليات، بهدف تسليط الضوء على التباينات الجغرافية في نوايا العودة المُعلن عنها، وكذلك في التصورات المتعلقة بالظروف السائدة في مناطق الأصل.
احتمالية العودة إلى الديار مرجحة للغاية
في ذات السياق، أفادت ما يقرب من نصف الأسر النازحة (46%) بأن عودتها إلى ديارها أمر محتمل أو مرجح للغاية، ومن بين هؤلاء، توقع 36% العودة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، بينما لم يحدد 51% منهم إطاراً زمنياً معيناً، حسب ما ذكرته مصفوفة تتبع النزوح، التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، في بيانها، يوم الخميس 29 اكتوبر 2026.
أوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن هناك تباين في الجداول الزمنية المتوقعة للعودة بين الولايات، فمن بين الأسر النازحة التي رأت أن عودتها محتملة أو مرجحة للغاية، سجلت ولاية البحر الأحمر أعلى نسبة للأسر التي تتوقع العودة في غضون ستة أشهر (68%)، تليها ولاية جنوب كردفان (42%)، ثم ولاية النيل الأزرق (37%).
وفيما يتعلق بالأسر النازحة التي أشارت إلى احتمالية أو ترجيح عودتها، توقع 71% منها أن تكون العودة نهائية، بينما توقع 78% أن تعود الأسرة بأكملها معاً.
المخاوف الأمنية العائق امام العودة
وتُعد المخاوف الأمنية العائق الأكثر شيوعاً الذي ذكره أفراد الأسر النازحة الذين أبدوا عدم يقين بشأن العودة أو استبعدوا إمكانية حدوثها؛ حيث أشار 75% من هذه الأسر إلى هذا العامل.
ومن بين العوائق الأخرى التي تم الإبلاغ عنها بشكل متكرر، غياب فرص كسب الرزق (66%)، ومشكلات السكن (50%)، وصعوبة الوصول إلى الخدمات (33%).
كما جاء تحسن الوضع الأمني كأهم عامل قد يسهل العودة (وفقاً لـ 79% من الأسر)، تلاه توفير سبل كسب الرزق (52%)، وإعادة إعمار المساكن (38%)، وتقديم المساعدات النقدية (30%).
وأظهر التحليل على مستوى المحليات تبايناً جغرافياً ملحوظاً فيما يتعلق بنوايا العودة والتصورات حول الظروف السائدة في مناطق الأصل.
وكذلك، سجلت ولاية غرب كردفان أعلى نسبة من الأسر النازحة التي أفادت بأن عودتها محتملة أو مرجحة للغاية (83%)، تليها ولاية سنار (81%)، ثم ولاية الجزيرة (80%)، ولا تقتصر نوايا العودة على مناطق الأصل فحسب.
فمن بين الأسر العائدة التي تفكر في الانتقال مجدداً خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، أعرب 10% عن نيتهم الانتقال، بينما أبدى 5% آخرون عدم يقينهم بشأن ذلك.
من بين أولئك الذين ينوون الانتقال، كانت مصر الوجهة الأكثر ذكراً (27%)، تليها جنوب السودان (8%)، أو الانتقال إلى مناطق أخرى داخل السودان (6%)، حسب بيان المنظمة الدولية للهجرة.


