مرصد حرب السودان : متابعات
أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ اوتشا ‘‘ عن قلقه إزاء استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان، والتي تستهدف البنية التحتية المدنية الحيوية وتؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية لملايين الأشخاص.
قالت اوتشا في بيان لها صدر يوم الثلاثاء 27 كتوبر 2026، أن طائرة مسيّرة استهدفت اليوم محطة رئيسية لتحويل الكهرباء تخدم ولاية الخرطوم.
ويأتي هذا في أعقاب سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة وقعت أمس واستهدفت محطات توليد الكهرباء في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف، مما تسبب في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي وتعطيل إمدادات المياه في عدة ولايات.
وأشارت السلطات المحلية إلى وقوع أضرار جسيمة في عدد من محطات الكهرباء، محذرة من أن هذه الهجمات تهدد استقرار شبكة الكهرباء الوطنية.
واكد د مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ اوتشا ‘‘ مجدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق الكهرباء والمياه - وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
وفي غضون ذلك، يواصل النزاع دفع المزيد من الأشخاص إلى الفرار من ديارهم.
بينما قدرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن نحو 900 شخص فروا يوم السبت 24 اكتوبر 2026 من قرى تابعة لمحلية أم برو بولاية شمال دارفور، باتجاه تشاد، وذلك في ظل تدهور الأوضاع الأمنية.
قالت الامم المتحدة، رغم استمرار الأعمال العدائية ونقص التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في العمل الإنساني جهودهم لتقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المحتاجة في جميع أنحاء البلاد.
وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الصحة السودانية، بدعم من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وشركاء آخرين، يوم الاثنين 26 اكتوبر 2026، حملة وطنية للتطعيم ضد شلل الأطفال، تهدف إلى حماية 11 مليون طفل في مختلف أنحاء البلاد.
اوضحت اوتشا أن نقص التمويل يحدّ من القدرة على الاستجابة، مما يضع العاملين في المجال الإنساني أمام تحديات كبيرة لمواكبة الاحتياجات المتزايدة.
وفي هذا الصدد، حذر برنامج الأغذية العالمي (WFP) من أن نقص التمويل سيؤدي إلى حرمان 900 ألف شخص من المساعدات الغذائية بدءاً من الشهر المقبل.
وناشد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية توفير تمويل إضافي عاجل لاستدامة تقديم المساعدات المنقذة للحياة، لا سيما وأن النزاع والنزوح وظروفاً شبيهة بالجفاف، مرتبطة بظاهرة النينو قد فاقمت معاناة ملايين الأشخاص في جميع أنحاء السودان.


