المدير العالمي لمنظمة سمارتنس بيرس الدولية يلتقي رئيس وزراء حكومة السلام في نيالا
مرصدح حرب السودان : ولاية جنوب دارفور
استقبل رئيس مجلس وزراء حكومة السلام، الأستاذ محمد حسن التعايشي، بمكتبه في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، يوم الاحد 25 اكتوبر 2026، ديفيد فيليبس، المدير العالمي لمنظمة «سمارتنس بيرس» الدولية، والوفد المرافق له، بحضور المهندس عز الدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، في لقاء تناول تفاقم الاحتياجات الإنسانية ومخاطر نقص الغذاء والمياه والمراعي، وسبل توسيع التدخلات الإغاثية والصحية في مناطق حكومة السلام.
جاء في البيان، ان رئيس الوزراء ورحّب بالوفد، مؤكداً أن حكومة السلام تولي الملف الإنساني أولوية قصوى، محذراً من أن فشل الموسم الزراعي الحالي وشح المياه والغذاء والمراعي يهددان حياة الملايين، وينذران بكارثة إنسانية قد تعيد إلى الأذهان موجات الجفاف التي شهدها السودان خلال ثمانينيات القرن الماضي.
ودعا التعايشي قيادة المنظمة إلى مضاعفة جهودها وتكثيف التواصل مع المنظمات الدولية والجهات المانحة لحشد الموارد اللازمة وسد الفجوة الإنسانية بصورة عاجلة، تفادياً لتفاقم الأوضاع ووصولها إلى مستويات كارثية.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى عودة مظاهر الاستقرار والحياة اليومية في عدد من مناطق حكومة السلام، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه توفير الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم وغيرها.
بينما استشهد بالعاصمة الإدارية نيالا، قائلاً إنها شهدت عودة أكثر من أربعة ملايين شخص خلال عام واحد، إلى جانب افتتاح أكثر من 40 سوقاً محلياً وأكثر من 300 مدرسة، مع الاستعداد لافتتاح عدد من الجامعات خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أشاد المهندس عز الدين الصافي بالدور الإنساني الذي تضطلع به منظمة «سمارتنس بيرس» في توفير الخدمات المنقذة للحياة بمختلف أنحاء السودان، ولا سيما في إقليم جبال النوبة، مرحباً بعودة المنظمة إلى إقليم دارفور بعد إغلاق مكاتبها لأكثر من عشر سنوات.
وأكد الصافي استعداد حكومة السلام لتذليل العقبات الإدارية واللوجستية التي تواجه عمل المنظمة والمنظمات الإنسانية الأخرى، بما يضمن توسيع نطاق التدخلات والوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً.
وأعرب المدير العالمي للمنظمة، ديفيد فيليبس، عن شكره لحفاوة الاستقبال، موضحاً أن زيارته، التي تمتد لأسبوع، ستشمل عدداً من الولايات، بهدف الوقوف ميدانياً على الاحتياجات الإنسانية وأولويات التدخل.
وأكد عودة المنظمة للعمل، رغم محدودية الميزانية، مع التركيز على تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في قطاعات الإغاثة والصحة والمياه، والوصول إلى السكان الأشد احتياجاً.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني على ضرورة إجراء مسوحات ميدانية حديثة وشاملة لتحديد احتياجات المتضررين من حرب 15 أبريل، الذين قال إن عددهم تجاوز سبعة ملايين شخص في مناطق عمل حكومة السلام، إلى جانب السكان المحليين الذين فقدوا مدخراتهم ومصادر رزقهم جراء الحرب.
وفي إطار التحرك لمواجهة المخاطر الإنسانية، سلّم الصافي المدير العالمي للمنظمة نسخة من مسودة مؤتمر القضايا الإنسانية، الذي تعتزم حكومة السلام تنظيمه في نهاية نوفمبر المقبل، بهدف حشد الموارد وتنسيق الجهود لمواجهة مخاطر المجاعة.
كما سلّمه نسخة من نداء حكومة السلام الموجّه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات الفاعلة في المجال الإنساني، للمطالبة بتدخل عاجل لمواجهة النقص المتوقع في الغذاء والمياه والمراعي، والحد من تداعيات الجفاف الذي تلوح مؤشراته في الأفق.
ثمّن رئيس الوزراء جهود قيادة المنظمة، ووجّه رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني بالعمل على تذليل التحديات التي تعترض أنشطتها، مجدداً دعوته للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إعادة فتح مكاتبها وتوسيع عملياتها الإنسانية في مناطق حكومة السلام، وضمان وصول المساعدات إلى جميع المتضررين من الحرب دون تأخير.


