مرصد حرب السودان : متابعات
ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ أنه بعد مرور عام على سقوط مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في السودان، عقب حصار دام أكثر من 18 شهراً، لا يزال الوضع الإنساني كارثياً؛ إذ نزح مئات الآلاف من الأشخاص، وتشتت شمل العائلات، وما زال الناجون يعانون معاناة هائلة.
وتفيد المنظمات الإنسانية الشريكة بأن ما يقرب من 900 ألف نازح يتواجدون في محلية طويلة، حيث يؤدي الاكتظاظ ونقص الغذاء والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والمأوى والرعاية الصحية إلى فرض ضغوط هائلة على الخدمات المنهكة أصلاً.
ويؤكد مكتب ’’ أوتشا ‘‘ في بيان صدر يوم الاثنين 26 اكتوبر 2026، أنه لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يغض الطرف عن معاناة المدنيين في السودان، وأنه يجب محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وعلى الرغم من الجهود الإنسانية المبذولة، لا تزال الاحتياجات تفوق الموارد المتاحة.
قالت اوتشا تبقي أقل من ثلاثة أشهر على نهاية العام، لم يتم تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان التي تبلغ تكلفتها قرابة 2.9 مليار دولار أمريكي، إلا بنسبة تزيد قليلاً عن 46 في المائة، حيث تم تلقي 1.33 مليار دولار فقط.
وحث مكتب أوتشا الجهات المانحة على تكثيف دعمها بشكل عاجل لضمان عدم ترك العائلات التي هي في أمس الحاجة إلى المساعدة دون دعم.
وفي الوقت ذاته، تتواصل الهجمات على البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء السودان، فقد أفادت تقارير بأن غارات بطائرات مسيرة استهدفت محطات فرعية للكهرباء يوم الاثنين 26 اكتوبر 2026، في محليتي الفاو والحواتة بولاية القضارف، شرقي السودان، مما تسبب في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.
كما شهدت عطلة نهاية الأسبوع هجمات بطائرات مسيرة استهدفت محطات للوقود والنقل في محلية أم روابة بولاية شمال كردفان، مما أدى إلى تضرر محطتين للوقود وعدد من الحافلات العامة.
وجدد مكتب أوتشا التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق التي تقدم الخدمات الأساسية، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني.


