تمر أكثر من 930 يوما علي اختفاء بكري محمد نور الدائم المعروف ’’ ود السائح ‘‘
فتح تحقيق عاجل مستقل وشفاف لكشف مصير بكري محمد نور الذي كان محتجزا في مقر الفرقة الأولى مشاة
مرصد حرب السودان : متابعات
في جريمة مستمرة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحظر المطلق للاختفاء القسري والاعتقال التعسفي وما يترتب عليه من التزامات بالكشف عن المصير وضمان السلامة.
قالت مجموعة محامو الطوارئ في بيان صدر يوم الجمعة 17 أبريل 2026 ’’ نجدد تضامننا الكامل معه ومع قضيته، ومع جميع المعتقلين والمختفين قسرياً والمفقودين منذ اندلاع الحرب ‘‘.
اعتقل الجيش في الاول من اكتوبر 2023، تعسفياً من قرية المعيلق على خلفية منشورات على فيسبوك، ثم جرى إخفاؤه قسرياً داخل مقر الفرقة الأولى مشاة بمدينة ود مدني حيث ظل محتجزاً دون أي ضمانات قانونية أو تواصل مع أسرته.
بعد ان سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني ومقر الفرقة الأولى مشاة في منتصف ديسمبر 2023 انقطع أثره تماماً، دون أي إفادة رسمية عن مصير المعتقلين الذين كانوا داخل المقر، بما فيهم بكري محمد نور الدائم حسن.
أضافت مجموعة محامو الطوارئ، في يناير 2025 أعاد الجيش سيطرته على المقر، دون أن يقدم أي توضيحات بشأن مصير من كانوا محتجزين فيه، ما يعمّق حالة التعتيم ويعزز المسؤولية القانونية والأخلاقية في كشف الحقيقة.
وفي ذات الوقت، تتزايد المخاوف الجدية على سلامته في ظل المعطيات المرتبطة بظروف الاحتجاز في مقار عسكرية، والتي شملت انتهاكات خطيرة مثل سوء المعاملة والتعذيب والتصفية، بما يرفع احتمالات تعرض المحتجزين لمصائر غير معلنة.
قال بيان مجموعة محامو الطوارئ إن هذه القضية لا تتعلق بحالة فردية، بل بملف كامل من الاختفاءات داخل منشآت احتجاز عسكرية جرى تغييب مصير من بداخلها بشكل كامل، وهو ما يشكل جريمة اختفاء قسري مستمرة لا تسقط بالتقادم.
طالب البيان بفتح تحقيق عاجل مستقل وشفاف لكشف مصير بكري محمد نور الدائم حسن وجميع من كانوا محتجزين في مقر الفرقة الأولى مشاة، مع الإفصاح الكامل عن أماكنهم أو مصيرهم، ومساءلة كل الأطراف المتورطة في الاعتقال أو الاحتجاز أو الإخفاء أو التستر.
أشارت المجموعة إلى إن استمرار الصمت يثبت المسؤولية ولا ينفيها، ويضاعف الجريمة ولا ينهيها، لا حصانة لأي جهة، ولا شرعية لأي إنكار.


