طرفا الحرب بولاياتِ كردفان يستعيضان بحربِ المُسيَّرات بدلاً عن حربِ المُشاة
يومٌ دامٍ بغرب كردفان ومقتل وجرح المئات واستهدافٌ للأعيان المدنية بجنوب كردفان
طرفا الحرب بولاياتِ كردفان يستعيضان بحربِ المُسيَّرات بدلاً عن حربِ المُشاة
يومٌ دامٍ بغرب كردفان ومقتل وجرح المئات واستهدافٌ للأعيان المدنية بجنوب كردفان
مرصد حرب السودان : ولايات كردفان الكبرى
مقدمة:
منذُ استيلاء الدعم السريع على الفرقة ٢٢ مشاة ببابنوسة بتأريخ الأول من ديسمبر ٢٠٢٥م الماضى ، ثمّ أردفها بالاستيلاء على حامية اللواء ٩٠ مشاة بمنطقة هجليج النفطية بتأريخ ٨ ديسمبر ٢٠٢٥م ، بعد معارك ضارية مع جيش الهجّانة بغرب كردفان ، وفى أعقابِ انتقال الحرب إلى ولاية جنوب كردفان وإطباق حلفاء تأسيس الحصارَ على مدينتى كادقلى والدلنج مقر كلٌّ من الفرقة ١٤ واللواء ٥٤ بالمدينتين على التوالى ، حيث دارتْ معاركٌ عنيفةٌ بالمشاةِ ، تبادل فيها الطرفان السيطرةَ على عُدّةِ مواقع عسكرية بين المدينتين كحاميات ( هبيلا والكُرقُل والكويك ومنطقة التقاطع والبرداب والشعير) ، ثم إعلان الجيشُ فك الحصار المُطوِّق على المدينتين ، حيثُ استطاع الجيش وحلفائه من فك حصار مدينة الدلنج بتأريخ ٢٦ يناير ٢٠٢٦م ، وفك تطويق مدينة كادقلى بتأريخ ٣ فبراير ٢٠٢٦م ، مما أتاح الفرصةَ لإدخال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة للمدينتين.
منذ ذلك ، توقفت العملياتُ العسكرية بالمُشاة بين تحالف تأسيس من جهة وتحالف الجيش والحركات المسلحة والتيارات الإسلامية من جهةٍ أخرى ، واستعاض طرفا الحرب وحلفائهما بحرب المُسيّرات الإستراتيجية والتى تسبّبت فى إلحاقِ أضرارٍ بليغة بالمدنيين والأعيان المدنية ، كما سنرى فى مُجرياتِ هذا التقرير.
أولاً : ولايةُ غرب كردفان
يومٌ دامٍ بولاية غرب كردفان
مقتل وجرح أكثر من ٦٠ مواطناً بينهم أطفال وقتلى من أسرةٍ واحدة.
ظلّ طيرانُ الجيش المُسيَّر يشِنُّ الغارات الجوية الواحدةُ تلو الأخرى على ولايةِ غرب كردفان مستهدفاً أجزاء واسعة من محليات الولاية الأربعة عشر والتى خضعتْ جميعُها لسيطرةِ قوات الدعم السريع.
ففى صبيحة يوم الإثنين الموافق ١٦ فبراير ٢٠٢٦م ، قصفتْ مُسيّرةُ برقدار آكنجى تركيةُ الصنع تابعةً للجيش ، مركزاً إيواء النازحين بوحدة البيطرى برئاسة محلية السنوط ، وأسفر القصفُ عن مصرع ٢٦ مدنياً جميعهم من إثنية الحوازمة الرواوقة أولاد رحمة ، بينهم مدنيون من أسرةٍ واحدة و منهم ٦ رجال و ٥ نساء و ١٥ طفلاً ، وجرح ١٥ مدنياً آخرون ، تمّ نقلهم إلى مدينةِ الفولة لتلقى العناية الطبية اللازم.
والقتلى هم :
و القتلى الرجال وهم :
١/ بلة محمد حميدة.
٢/ على عبدالعزيز فضل محمد.
٣/ عبدالله موسى عبدالله محمد.
٤/ عبدالسميع المأمون أحمد المأمون.
٥/ حسن حسين إبراهيم أزرق.
٦/ معاذ محمدانى السمانى.
أما القتلى من النساء فهُنّ :
١/ كلتوم محمد رحمة محمدانى.
٢/ حبسة على الساير.
٣/ حبيبة السمانى إبراهيم أزرق.
٤/ بخيتة السمانى إبراهيم أزرق.
٥/ سمية حسين إبراهيم أزرق.
أما القتلى وسط الأطفال الصغار فهم :
١/ شيراز جبريل السمانى إبراهيم.
٢/ عبير عبدالحميد محمدانى أحمد.
٣/ يقين أبوالحسن السمانى إبراهيم.
٤/ فؤاد جبريل السمانى إبراهيم.
٥/ على أبوالحسن السمانى إبراهيم.
٦/ حسين جبريل السمانى إبراهيم.
٧/ محمدانى محمد السمانى إبراهيم.
٨/ عائشة أبوالحسن السمانى إبراهيم.
٩/ صفاء صلاح جادكريم محمود.
١٠/ مروة صلاح جادكريم محمود.
١١/ أمانى صلاح جادكريم محمود.
١٢/ أمانى صلاح جادكريم محمود.
١٣/ محمد خالد حسين إبراهيم.
١٤/ الحسنة أزرق الحسنة محمد.
١٥/ على صالح عبدالفضيل إدريس.
١٦/”إدريس صالح عبدالفضيل أدريس.
أما الجرحى الذين نُقِلُوا إلى مدينةِ الفولى لتلقى العلاج فهم :
١/ الفاتح محمدانى إبراهيم أزرق.
٢/ شهد جبريل السمانى إبراهيم.
٣/ خصال إبراهيم السمانى إبراهيم.
٤/ هيام أزرق الحسنة محمد.
٥/ آية أزرق الحسنة محمد.
٦/ عبدالرحمن صلاح جادالكريم محمود.
٧/ وائل خالد حسين إبراهيم.
٨/ فطومة أحمد مُقدّم.
٩/ سليمان وليد سليمان.
١٠/ إبراهيم جبريل السمانى إبراهيم.
١١/ إبراهيم السمانى إبراهيم.
١٢/ أزرق آدم إبراهيم.
١٣/ عثمان صالح عبدالفضيل.
١٤/ صالح عبدالفضيل إدريس أحمد.
١٥/ التومة أزرق آدم.
أما فى مدينة أبوزبد ، فقال الأستاذ ( أ.م ) لمرصد حرب السودان ، أنّ طيران الجيش قصف المدينة للمرة الثالثة توالياً يوم الإثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م بثلاث مُسيّرات من طراز آكانجى التركية ، استهدفت الأولى السوق الشعبى للمدينة ، ونتجَ عن القصف وفاة خمسة من المدنيين بينهم ثلاثة أطفال وإصابة عدداً آخر بجروجٍ متفاوتة جارٍ حصرهم.
وأضاف بأنّ الغارة الثانية بالمُسيَّرة آكانجى ، استهدف منزلاً عائلياً بحى الوحدة ، أسفرَ عن وفاة إمرأةً واحدة وإصابة خمس من شقيقاتها بإصاباتٍ خطيرة وتمّ اسعافهنّ إلى مستشفى المدينة لتلقى العلاج الكاف.
وأكدّ الأستاذ ( أ.م ) إطلاق مُسيّرة ثالثة أمسية الإثنين ، استهدف جنوب غربى المدينة ، لكنهم لم يتمكّنوا من معرفة عدد القتلى والمصابين حتى لحظة إفادته لمرصد حرب السودان.
وفى السِّياق ، أفادت أنباءٌ مؤكدة ، قيام طيرانُ الجيش بقصفِ مدينة ودبندا و منطقةٍ أخرى تقعُ بالقرب من مدينة الفولة حاضرة ولاية غرب كردفان، ولم تتوافر لمرصد حرب السودان أية تفاصيل عن ضحايا القصف.
ولكن إعلام الجيش ، أكدّ بأنّ طيران الجيش دمّر بالمُسيّرات الإستراتيجية منصّة لإطلاق الصواريخ والطيران المُسيّر نصبتها قواتُ الدعم السريع بالقرب من مدينة الفولة.
ثانياً : ولاية شمال كردفان:
مضادات الهجّانة تُسْقِط مُسيَّرة إستراتيجية والجيش يقترب من فتحِ طريقِ الصادرات:
أسقطتْ الدفاعاتُ الجوية للفرقة الخامسة مشاة / الهجّانة صبيحة الإثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م ، مُسيّرةً إستراتيجية من طراز CH_95 ، أطلقتها قواتُ الدعم السريع لاستهداف مواقع إستراتيجية بمدينة الأبيض حاضرةُ ولاية شمال كردفان ، بغرض شل الحياة بداخلها.
صورة الراجمة Ws2 عيار 400 ملم
ونشر إعلامُ فرقة الهجّانة مقطعاً مصوّراً لحظة اسقاط المُسيّرة الإستراتيجية وتجمُّعُ جنود الفرقة الخامسة حول حُطامها.
وفى سياقٍ منفصلٍ ، أكدّ مصدرٌ موثوق من الفرقة الخامسة مشاة / الهجّانة لمرصد حرب السودان ، اقتراب الجيش وحلفائه من القوى الموقعة على إتفاق جوبا للسلام من استعادةِ السيطرةَ على طريقِ الصادرات الرابط بين مدينتى الأبيض بولاية شمال كردفان وأم درمان بولاية الخرطوم، وقال المصدر ، أنّ هذا الطريق بمثابةِ الشريان الذى يُغذِّى مدينة الابيض ، وظلّ لفتراتٍ طويلة خارج الخدمة بسبب سيطرةِ المليشيا عليه . وأكدّ بأنّ الجيش وحلفائه يعملون على إزالةِ آخر جيوبِ قوات الدعم السريع المنتشرة على امتدادِ الطريق.
وقال المصدر مُعليّاً من أهمية السيطرة على ولايتى شمال وجنوب كردفان وفتح طريق الصادرات ، لأنّه سيُشكِّل نقطةَ تحوّل ميدانية كبرى نظراً للثقل الجغرافى والاقتصادى لإقليم كردفان الذى يربطُ غرب السودان بوسطه ، مما يُسمِحُ بعودةِ انسياب السلع والخدمات والوُقود ويدعمُ جهودَ تطبيع الحياة فى مناطق الإقليم التى تأثّرتْ كثيراً بالحرب اللعينة.
الجيش يقصفْ بارا براجمةٍ ذات قدراتٍ مهُولة
قصفْ الجيشُ ظهيرة الإثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م مدينة بارا بولاية شمال كردفان بالراجمة Ws2 عيار 400 ملم ، وهى راجمة استوردها الجيشُ من الخارج خلال الفترة الأخيرة ، وتمتلكْ قدراتٍ تدميرية مهُولة ، حيثُ بإمكانها نسفِ مدن كاملة.
صورة الراجمة Ws2 عيار 400 ملم
وقال أحدُ مواطنى مدينة بارا لمرصد حرب السودان ، أنّ القصفَ المُصوَّب بدقةٍ متناهية تسبّب فى تدمير ٥ عربات دفع قتالية تابعة لقوات الدعم السريع.
ثالثاً : ولاية جنوب كردفان
مقتل وإصابة ٦ مدنياً فى قصفٍ على منطقة الكُرْقُل
قصفتْ مُسيّراتُ الدعم السريع الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦م منطقة الكُرقُل التى تربطُ بين مدينتى كادقلى والدلنج بولاية جنوب كردفان، وبها حاميةٌ عسكرية وهى اللواء ٥٣ التابع للفرقة ١٤ مُشاة بكادقلى حاضرةُ الولاية . وتسبّب القصفُ فى مقتل إثنين من المدنيين وإصابة ٤ آخرون بجروحٍ بالغة.
صورة لطائرة مسيرة تم اسقاطها
وقالت شبكةُ أطباء السودان فى بيانٍ لها أصدرته الخميس ، أنّ الاستهداف المباشر لمنطقةٍ مأهولة بالمدنيين يُعَدُّ جريمةً مكتملةُ الأركان ، ويُكشِفُ عن استخفافٍ خطير بحياةِ المدنيين دونَ أدنى إعتبارٍ للمواثيق الأعراف الدولية ، وحمّلت الشبكةُ قيادة الدعم السريع المسؤوليةَ الكاملةُ عن هذه الجريمة ، داعيةً المجتمع الدولى والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية لاتخاذ موقفٍ حازمٍ لوقف هذه الانتهاكات والضغط من أجل حمايةِ المدنيين.
مُسيَّراتُ تحالف تأسيس تستهدفْ أحياءً سكنية بمدينة كادقلى وإصابة ١٦ مدنياً
قصفتْ مسيّراتُ تحالف تأسيس ليلة الثلاثاء الموافق ١٠ فبراير ٢٠٢٦م أحياءَ متفرِّقة بمدينة كادقلى حاضرةُ الولاية ومقر اللواء ١٤ مُشاة إحدى فرق جيشُ الهجّانة بكردفان الكبرى ، شملتْ أحياء ( المطار وحجر المك والموظفين ). واسفرْ القصفُ عن إصابة ١٦ مدنياً بجروحٍ متباينة ، بينهم ٣ أطفال ينحدرون من أسرةٍ واحدة.
صورة لطائرة مسيرة استراتيجية
وقال أحدُ نشطاء غرفة طوارئ مدينة كادقلى لمرصد حرب السودان ، أنّ الاستهدافَ المباشر للأحياء السكنية يُعتبرْ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى الإنسانى الذى يُجرِّم الاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية.
أخيراً هدفَ هذا التقرير لازاحةِ الستارَ عن استعاضةِ طرفى الحرب للحربَ عبر المُشاة إلى الحرب عبرَ المسيّرات الانتحارية والتى وكما نستشِفُّ من التقرير ، فإنّ معظم الضحايا هم من المدنيين العُزّل وأعيانهم المدنية ، علماً بأنّ التقرير غطّى فترةٍ زمنية قصيرة تمتدُّ من الأسبوع الأول لشهرِ فبراير ٢٠٢٦م الجارى وحتى ١٦ فبراير من العام نفسهِ.







