توم فليتشر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ
مرصد حرب السودان : متابعات
أبلغ توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الأمم المتحدة للاغاثة في حالات الطوارئ، مجلس الأمن يوم الاثنين 24 أغسطس 2026، بأن السودان يعاني من “غياب التحرك”، مذكّراً المجلس والمجتمع الدولي بأنهما “ليسا عاجزين عن الفعل”.
وقال فليتشر ’’ إن مأساة السودان لا تكمن في أننا لا نعرف ما يجب القيام به، بل في أننا لم نجد بعد الإرادة للقيام بذلك ‘‘.
وشدد وكيل الأمين العام على أن الشعب السوداني بحاجة إلى الغذاء والماء والدواء، فضلاً عن دبلوماسية شجاعة ومستمرة، ومع ذلك، فإن العالم يرسل الطائرات المسيرة والأسلحة والمرتزقة، وغالباً ما يبدي لامبالاة وانشغالاً بأمور أخرى.
وأضاف ’’ يحتاج شعب السودان إلى السلام والكرامة، لكن آخرين يستخدمون أرض السودان وشعبه كأدوات في صراع إقليمي على السلطة والذهب والمكانة ‘‘.
وأكد فليتشر أن أكثر من ثلثي سكان السودان بحاجة ماسة إلى دعم ينقذ حياتهم، في حين تواصل أعمال القتال وضربات الطائرات المسيرة وانعدام الأمن والعقبات البيروقراطية تعريض المدنيين للخطر وتقييد وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أنه على الرغم من هذه التحديات، تمكن الشركاء في المجال الإنساني من الوصول إلى ما يقرب من 11 مليون شخص، وتقديم شكل واحد على الأقل من أشكال المساعدة لهم بحلول منتصف العام.
العنف يتسبب في نزوح الآلاف في شمال كردفان مع استمرار عمليات إيصال المساعدات الحيوية
بينما حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ من أن العنف المستمر في السودان لا يزال يعرض المدنيين للخطر ويجبر المزيد من الأشخاص على ترك منازلهم، لا سيما في منطقة كردفان.
أفادت السلطات المحلية بنزوح ما يقرب من 31 ألف شخص من الابيض، عاصمة ولاية شمال كردفان عاصمة الولاية، الأبيض، ومناطق أخرى في محلية شيكان خلال الأيام التسعة عشر الأولى من شهر أغسطس 2026.
وحسب بيان مكتب أوتشا، يأتي هذا النزوح نتيجة لاستمرار القتال في المناطق المحيطة بالمدينة.
وفي الأيام الأخيرة، وردت تقارير عن تصاعد العنف حول مدينة الأبيض، بما في ذلك هجمات على قرى تقع جنوب غرب المدينة، وضربات بطائرات مسيرة في الجهة الشمالية الشرقية منها.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية دعوته لجميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بسرعة وأمان ودون عوائق، ومضيفة، رغم انعدام الأمن، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني تقديم المساعدات.
تمكن برنامج الأغذية العالمي، في شهر يوليو الماضي، من إيصال مساعدات غذائية، ونقدية إلى 320 ألف شخص في جميع أنحاء منطقة كردفان، شملت 130 ألف شخص في شمال كردفان، و155 ألفاً في جنوب كردفان، و35 ألفاً في غرب كردفان.
بينما استأنف برنامج الأغذية العالمي، في ولاية شمال كردفان، عمليات توزيع الأغذية في الأبيض والمناطق المحيطة بها الشهر الماضي، وذلك بعد توقف سابق ناجم عن انعدام الأمن ونقص الوقود، وبحلول نهاية شهر يوليو الماضي، كان أكثر من 58 ألف نازح قد تلقوا مساعدات غذائية.
في ذات الوقت، توفر الأمم المتحدة وشركاؤها أيضاً حوالي مليوني لتر من المياه الآمنة يومياً في مدينة الأبيض، مما يخدم نحو 133 ألف شخص.
وكشفت أوتشا في بيانها، لا تزال فجوات التمويل تعيق الاستجابة في ظل استمرار تدفق المزيد من الأسر النازحة.
وفي ذات الوقت، يواصل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ حث الجهات المانحة على تقديم تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية.
إذ لم تتجاوز نسبة تمويل النداء الإنساني الخاص بالسودان لهذا العام 41 في المائة، حيث تم تلقي نحو 1.2 مليار دولار أمريكي من أصل 2.9 مليار دولار مطلوبة.



