مصرعُ وإصابة ٣٥ مدنياً ومقتل ضباط بالجيش ونزوح أكثر من ٣٠٠ أسرة بولاية شمال كردفان
أوضاعٌ مزرية للأطفال بشمال كردفان ومقتل أحد أئمة المساجد بمناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال بجنوب كردفان
مقتل العقيد ركن / ياسر أبوبكر الباشا قائد اللواء ١٨ النهود
مرصد حرب السودان : تقرير عن ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان
أسفرتْ المعاركُ العسكرية الطاحنة التى شهدتها جبهاتُ القتال بمحاورِ ولاية شمال كردفان بين الجيش وحلفائه والدعم السريع وحلفائه فى غضونِ اليومين الماضيين عن مصرعِ، وإصابة مدنيين و ضباطٌ يتبعون للجيش ، فضلاً عن نزوح مئاتِ الأسر من القرى الواقعة جنوب غربى مدينة الأبيض.
كما استمرّتْ التوتراتُ الأمنية التى تشهدها مناطقُ سيطرةِ الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال قيادة عبدالعزيز الحلو بين المكونات المحلية، وأفادت الأنباء الواردة من هناك عن مقتل إمام مسجد بمدينة كاودا.
أما بولاية غرب كردفان، فقد أعلنت حكومةُ السلام عن تشكيلِ لجنةٍ للتحقيق حول مزاعمَ بشُبهاتِ فساد بالإدارة المدنية بالولاية.
أولاً : ولاية شمال كردفان
قُتِلَ ١٨ مدنياً وجُرِحَ ١٧ آخرين إثرَ هجومٍ شنّته قواتُ الدعم السريع صبيحة يوم الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٦م، على منطقتى جبل الهشابة، وأم عردة الواقعتين جنوب غربى مدينة الابيض حاضرةُ ولاية شمال كردفان وعلى بُعدِ نحو ٢٥ كيلومتراتٍ منها.
وقالت مصادرُ مرصد حرب السودان، أنّ الدعم السريع سيطر على المنطقتين وأجبر دفاعات الجيش المتقدمة للانسحاب نحو مدينة الأبيض، قبل أنْ يتمكّن الجيش وحلفائه من تنظيم صفوفهم والقيام بهجومٍ ارتدادى مكّنهم من إعادةِ السيطرة على المنطقتين.
صورة لنازحى مناطق جنوب غربى مدينة الأبيض التى وصلوا إليها ويعيشون أوضاعاً إنسانية مزرية
وأكدّت المصادر أنّ قوات الدعم السريع ارتكبت مجزرةً بشرية بمنطقة أم عردة راحَ ضحيتها ١٨ مدنياً من المواطنين العُزّل فضلاً عن جرح ١٧ منهم وتمّ اسعافهم إلى مدينة الأبيض لتلقى العلاج، تحصّل مرصد حرب السودان على أسماء ١٥ من القتلى وهم :
١/ إبراهيم محمد أحمد اشيقر.
٢/ سالم على.
٣/ مواطن يُدعى عثمان.
٤/ الشريف الناير.
٥/ مراد الناير.
٦/ بشير سليم.
٧/ محمد هارون.
٨/ أحمد فرحنا.
٩/ محمد سالم الزعيم.
١٠/ حبيب الإغيبش محمد أحمد.
١١/ بدران التوم محمد أحمد.
١٢/ إسماعيل محمد على الفضيل.
١٣/ آدم موسى عبدالله.
١٤/ أحمد حامد النويرى.
١٥/ محمود مقدم أحمد.
كما تحصّل مرصد حرب السودان على أسماء ٦ من الجرحى المدنيين وهم :
١/ محمد حامد محمد جمعة.
٢/ سليمان خميس يوسف.
٣/ موسى عبدالجليل موسى.
٤/ النور أحمد النور.
٥/ وليد محمد أحمد.
٦/ أحمد إبراهيم أحمد.
وأدانَ حزبُ الأمة القومى فى بيانٍ صادر عن الأستاذ منصور ميرغني حسين زاكي الدين رئيس الحزب بولاية شمال كردفان ما وصفه بالمجزرة البشعة التى ارتكبها من نَعتَهم بمليشيا الدعم السريع بحقِّ المدنيين بمنطقة أم عردة صبيحة الجمعة.
ودعى الحزب المجتمع الدولى والأمم المتحدة للخروج عن صمتهِم المريب وإدانة هذه الجريمة التى ترقى لمستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية.ودعى الحزب المنظمات الإنسانية والوطنية للتدخل الفورى لإغاثة النازحين والمشردين وتقديم العون العاجل والمتمثِّل فى الماء و الغذاء والدواء والمأوى.
صورة لنازحى مناطق جنوب غربى مدينة الأبيض التى وصلوا إليها ويعيشون أوضاعاً إنسانية مزرية
كما ناشدَ الحزب أهالي مدينة الأبيض لفتح بيوتهم وقلوبهم لاستقبال المشردين وإيوائهم.وأكدّ الحزب وقوفه الصلب والكامل خلف الجيش والقوات المساندة له فى معركةِ الكرامة لاسترداد الدولة وتطهيرها من دنس المليشيا.
أوضاعٌ مزرية لأكثر من ٣٠٠ أسرة نازحة وصلت إلى مدينة الأبيض
وصلت أكثرُ من ٣٠٠ أسرة أجبرتها دخول قوات الدعم السريع لقرى ( الهشابة وأم عردة وأم شجيرة والخور الأبيض ) إلى مدينة الأبيض وبعض الأسر نزحت نحو مدينة البان جديد وبعد هجوم الدعم السريع عليها مساء الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٦م ، اضطرت للنزوح منها إلى مدينة الأبيض.
وقالت الأستاذة مسرّة الإمام مديرة إدارة التنمية التابعة لوزارة الصحة بولاية شمال كردفان غداةَ استقبالها للأسر النازحة بمدينة الأبيض، أنّ هجوم مليشيا الدعم السريع على منطقة أم عردة والقرى المجاورة، خلّف أوضاعاً إنسانية قاسية، أجبر سكانها على قطعِ مسافاتٍ طويلة سيراً على الأقدام حتى الوصول إلى مدينة الأبيض.
وكشفت مسرّة عن تمكُّن الجهات المختصة من لم شمل عدد ٢٣ طفلاً وصلوا إلى مدينة الأبيض برفقةِ أشخاص من غير ذويهم بينهم أطفالاً قُصّر فى مشهدٍ يعكس حجم الفوضى التى رافقت فرار السكان وتشتت الأسر تحت وطاةِ الهجوم.
وفى السياق، قال الدكتور محمد إسماعيل عبدالرازق مفوض مفوضية العون الإنسانى بولاية شمال كردفان، أنّ المفوضية ومحلية شيكان وشركاء العون الإنسانى بالولاية ، استقبلوا صبيحة السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦م بحى الصالحين جوار سوق أبوشرا بمدينة الأبيض،النازحين والمهجرّين قسراً من منطقتى أم عردة وجبل الهشاب جنوب غربى مدينة الأبيض جرّاء انتهاكات مليشيا الدعم السريع.
وقال المفوض أنّ المفوضية وبالتنسيق مع المنظمات والمبادرات الإنسانية ومحلية شيكان، قاموا بتوفير مياه الشرب وإنشاء تكايا عبر المطابخ لإعداد الطعام وتوزيعه للنازحين، كما قاموا بتوفير الاحتياجات الأساسية العاجلة للإيواء فى استجابةٍ سريعة لتخفيف الصدمة ومعاناة الأسر الوافدة.
وأكدّ المفوض أنّ المفوضية ستستمر فى حشد الجهود مع الشركاء لتقديم مزيدٍ من الدعم الإنسانى للنازحين حتى عودتهم الآمنة إلى ديارهم.
منظمةُ إنقاذ الطفولة تفيد بفرار ٣٩ ألف طفل إلى مدينة الأبيض ويعيشون فى أوضاعٍ مأساوية
قالت منظمةُ إنقاذ الطفولة أنّ نحو ٣٩ ألف طفلٍ بعدد أفراد ٤٢٥٠ بحسب ( منظمة الهجرة الدولية ) فروا نحو مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان خلال الأشهر الست الأولى من العام ٢٠٢٦م، هرباً من العنف والهجمات التى استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وسجّلت المنظمةُ زيادةً كبيرة فى حالاتِ سوء التغذية بين الأطفال بمحلية شيكان ، وقالت أنّ مراكز التغذية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً فى الحالات الجديدة المنومة. وفى أبريل ٢٠٢٦م، عالجت المرافقُ الصحية التى تدعمها المنظمة فى شبكاتٍ نحو ٤٢٦ طفلاً من سوء التغذية مقارنةً بعدد ١٩٥ طفلاً فى مارس ٢٠٢٦م بزيادةٍ بلغت ١١٨% على أساسٍ شهرى ، و ٧٥% مقارنةً بشهر أبريل من العام ٢٠٢٥م.
مصرع ضباطٌ من الجيش بمحور عمليات ولاية شمال كردفان
أسفرت المعاركُ العسكرية التى دارت بين الجيش وحلفائه وقوات الدعم السريع وحلفائها بجبهات محاور القتال بولاية شمال كردفان، عن مصرع بعض قادة الجيش بتلك المحاور، وهم :
١/ العقيد ركن/ ياسر أبوبكر الباشا ، قائد اللواء ١٨ النهود التابع للفرقة الخامسة مشاة / الهجّانة. وقُتِلَ بتأريخ الخميس ١٣ أغسطس ٢٠٢٦م بمحور عمليات أم قرفة بمحلية جبرة الشيخ.
العقيد ركن/ ياسر أبوبكر الباشا ، قائد اللواء ١٨ النهود التابع للفرقة الخامسة مشاة / الهجّانة
٢/ المقدم/ عبدالسلام شايب كرتكيلا ، وقُتِلَ بتأريخ الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٦م بجبل الهشابة.
٣/ الملازم / عمر أبوزيد ، وقُتِلَ بمحور منطقة أم عردة بتأريخ الجمعة ١٤ أغسطس ٢٠٢٦م.
صورة الملازم عمر أبوزيد
ثانياً : ولاية جنوب كردفان
اغتيال إمام مسجد كاودا وفوق وأحد التجار
قال بيانٌ عن المك كوكو الدقير دمجلا المك المكلف لعموم قبيلة أطورو بتأريخ السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٦م، أنّ قوة عسكرية تابعة للجيش الشعبى لتحرير السودان شمال قيادة عبدالعزيز الحلو، قامت بتهجير عددٍ كبيرٍ من المدنيين قسراً من منازلهم بمدينة كاودا واقتادتهم إلى معسكر كرمبة وإفراغ المدينة وتدمير المنازل والمتاجر.
وقال البيان أنّ القوة العسكرية قامت عقب ذلك بإطلاق النار وقتل كلٌّ من :
١/ الشيخ / جمل موسى إمام مسجد كاودا فوق.
الشيخ/ جمل موسى إمام مسجد كاودا فوق
٢/ التاجر/ محمد إدريس.
وقامت القوةُ العسكرية بحرمان المواطنين الذين تجمهروا ومنعهم من اتباع طقوس دفنهما المتعارف عليها لدى الأديان المختلفة وذلك بزعم مخالفتهم لأمر التهجير القسرى.
وقال بيان المك، إذا كان المقصود من كل هذا الاستهداف هو تهجير قبيلة أطورو قسراً واستجلاب شركات التعدين عن الذهب، فإنّ قبيلة أطورو تتعهد أمام شعب النوبة بأنها ستُقاتل من أجل حماية أراضيها وشعبها حتى ولو أدّى الأمر إلى موت جميع أفراد القبيلة.
ثالثاً : ولاية غرب كردفان
ترحيبُ واسع بقرار حكومة السلام تشكيل لجنة للتحقيق حول مزاعم شُبهات فساد بالإدارة المدنية لولاية غرب كردفان:
وجدَ قرارُ حكومة السلام بتشكيل لجنة تحقيق للتحقيق حول مزاعم بوجود شبهات فساد رافقَ أداء الأستاذ يوسف عوض الله عليان رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان.
وكشفَ نشطاء سياسيين بولاية غرب كردفان يُناصرون حكومة تحالف تأسيس لمرصد حرب السودان ، أنّ رئيس الإدارة المدنية بالولاية ومنذ تعيينه بتأريخ ١٠ سبتمبر ٢٠٢٤م ، فشل فشلاً ذريعاً فى حفظ الأمن بمحليات الولاية الأربعة عشر الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع ، كما فشل فى توفير الخدمات الأساسية بمدن وأرياف المحليات الأربعة عشر ولم ينجح فى انجاز أىِّ مشروعٍ تنموى رغم الإيرادات المالية الكبيرة التى يجنيها من نصيب الولاية من عائدات البترول بآبار النفط بالولاية، علاوةً على إيرادات أسواق ( النعام والحجيرات والميرم ولقاوة وغيرها).
كما فشل فى صيانة وترميم كبرى مدينة الفولة على الطريق القومى ( الفولة _ الدبيبات _ الأبيض _ الخرطوم ) رغم علامات انهياره الواضحة التى بدت منذ شهر مارس ٢٠٢٦م وقبل حلول فصل الخريف الحالى.
كبرى مدينة الفولة المهدد بالانهيار لغياب أعمال الصيانة من قِبل حكومة الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان
واشترط الأستاذ محمد الأحمر المحامى والمدافع عن حقوق الإنسان بالولاية أنْ تكون اللجنة مهنية وقانونية ومستقلة وشجاعة وأنْ تأتى للولاية بغرض التحقيق وكشف الحقائق وليس للقيام بزيارةٍ بروتوكولية تنتهى بكتابة تقرير يتم إعداده مسبقاً.
وطالب بإعفاء رئيس الإدارة المدنية مؤقتاً لحين قيام اللجنة بتحقيقاتها والتى تشمله حتى لايكون الخصم والحكم معاً.
وأضاف الأحمر بألّا تكون هنالك حصانة لمسؤول أمام المال العام ولا مجاملة سياسية فى قضايا الفساد، ولا يجوز أنْ تتحوّل لجنة التحقيق إلى وسيلة لحماية المتورطين.
وطالب اللجنة بالاستماع للمواطنين والموظفين وأصحاب المصلحة وألّا تعتمد فقط على المعلومات التى تقدمها حكومة الإدارة المدنية.
مؤكداً بأنّ اهل غرب كردفان لا يُطالبون بالمستحيل، وإنما يُطالبون بحقهم فى معرفة الحقيقة وحماية المال العام ومحاسبة من يثبت تورطه أمام القانون.
وقال بأنّ غرب كردفان لن تقبل بأنْ تُدار مواردها بعيداً عن أهلها، ولن يكون مقبولاً أنْ يدفع مواطنها ثمن الحروب والفقر والنزوح واللجوء، بينما تضيع حقوق الولاية دون رقابةٍ أو محاسبة.









