أوضاعُ حقوق الإنسان و نازحى الحرب والمحكوم عليهم بولايات إقليم كردفان الثلاث
64 قتيلاً و 37 جريحاً وأكثر من مليون نازحاً وأرقاماً صادمة لضحايا العنف ضد المرأة والطفل
مرصد حرب السودا : تقرير شهر أغسطس 2026
توطئة :
شَهِدَت ولاياتُ إقليم كردفان الثلاث خلال شهر أغسطس 2026م أحداثَ قتلٍ متفرِّقة راحَ ضحيّتها مدنيين عُزّل ، فضلاً عن انتهاكاتٍ جسيمة لحقوقِ الإنسان مارستها أطرافُ حرب الخامس عشر من أبريل 2026م ، ولعلّ اللافتُ فى هذا الشهر ظهور صراعات فى مناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بسبب نزاعات حول الأرض نتجَ على إثرها نزوحٌ وفُقدان فى الأرواح والممتلكات.
كما شهِدَ شهر الماضي زيادةً فى حركة النزوح الداخلى سيِّما بولاية شمال كردفان فى عقابيل تصاعد حدّة المعارك ببعضِ أنحاء الولاية بين الجيش والدعم السريع والقوى المساندة لكلِّ منهما.
كما يتناول التقرير توثيق ضحايا مخلفات الحرب بمدينة بابنوسة والتى يُواجه العائدون إليها خطر الألغام والذخائر غير المتفجرة برغم الجهود المبذولة من سلطة الإدارة المدنية لإزالتها.
في ذات الوقت، يفرد التقرير مساحةً لأوضاع العنف ضد المرأة والطفل بمناطق النزوح الداخلى بولاية شمال كردفان.
وكذلك تناول التقرير محاكمة إثنين من أبناء الاقليم تمّت محاكمتهم وترحيلهم من سجن مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان إلى سجن الهدى بمدينة أم درمان بولاية الخرطوم.
أولاً : رصدُ أحداث القتل وانتهاكات حقوق الإنسان
فى جريمةٍ تعكسُ سوءَ أوضاع حقوق الإنسان بمناطق سيطرة طرفى الحرب ، وبتأريخ الأحد الثانى من أغسطس 2026م ، اغتالت استخباراتُ الدعم السريع المواطن المدنى ( جنيد ) أحد مواطنى مدينة أبوزبد بولاية غرب كردفان وذلك بعد اعتقاله بتأريخ الأحد 26 يوليو 2026م بتهمة حيازته وتجارته بأسلحةٍ ثقيلة مُحرّمة من قِبل قوات الدعم السريع.
وأفاد أحدُ أقارب المواطن جنيد مرصد حرب السودان، بأنّ قريبه ظلّ يتعرّض للضرب الوحشي لمدة خمس أيامٍ متتالية من أفراد استخبارات الدعم السريع لانتزاع اعترافٍ منه بتهمة تجارة السلاح وتهريبه إلى مناطق سيطرة الجيش.
وأضاف بأنّ أسرة جنيد تواصلت مع لجنة الظواهر السالبة بقيادة الدعم السريع بمحلية لقاوة.
وأكدّت اللجنةُ للأسرة بأنّ ( جنيد ) مات متأثراً بالتعذيب وليس بسبب إطلاق النار عليه من قِبل أحد أفراد استخبارات الدعم السريع بعد محاولته الهروب كما زعم بعض أفراد الدعم السريع.
وأكدّ قريب جنيد ، أنّ لجنة الظواهر السالبة قامت باعتقال أفراد الاستخبارات الخمسة المتهمين بقتل جنيد وترحيلهم إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور حسبما طلبت القيادة العسكرية العليا للدعم السريع.
بذات التأريخ، في مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان، قام العقيد حسين برشم أحدُ قادة الدعم السريع بالولاية باعتقال مولانا أحمد التوم قاضى محكمة لقاوة العليا ( بدواعى مسؤوليته عن هروب أحد الموقوفين للمحاكمة من سجن مدينة لقاوة ) والأستاذ على موسى بيتر مدير الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية والمدير التنفيذى الأسبق لمحلية لقاوة، وإثنين من شباب المدينة هما ( هاشم على جماع و إسماعيل محمد مريسيل ) على خلفية شجبهم واستنكارهم لاعتقال قاضى المحكمة.
وقال الأستاذ محمد الأحمر المحامى والمدافع عن حقوق الإنسان بولاية غرب كردفان لمرصد حرب السودان مستنكراً واقعة اعتقال قاضى محكمة لقاوة ( إذا وصل الأمر إلى أنْ يُعتقل قاضٍ من داخل مكتبه بواسطة قائد عسكرى، فإنّ السؤال لن يكون عن استقلال القضاء ، بل عن وجود القضاء نفسه.
مؤكداً أنّ القاضى لا يُسأل عن هروب أحد المُتهَمين من الحراسة، لأنّ مسؤولية حفظ المُتهَم وتأمينه تقعُ على عاتقِ الشرطة أو الجهة المُكلّفة بالحراسة.
وأضاف بأنّ مهمة القاضى تنحصر فى الفصل فى النزاعات وتطبيق القانون، ومؤكدا بأنّه لا يجوز لأىِّ قائد عسكرى أنْ يعتقل قاضياً أو يتدخّل فى عمله وعمل السلطة القضائية).
احتجاز الناشطة نجوي موسي كوندا
استمرت انتهاكاتٌ حقوق الإنسان بولايات إقليم كردفان، وفى يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026م، أدانت لجنةُ العدالة بولاية جنوب كردفان فى بيانٍ لها ، الحكم الذى أصدرته محكمةٌ عسكرية تابعة للحركة الشعبية شمال قيادة عبدالعزيز الحلو بسجن الناشطة نجوى موسى كوندا إحدى النشاطات النسويات بولاية جنوب كردفان لمدة عام على خلفية منشورٍ منسوبٌ إليها تمّ نشره على مواقع التواصل الاجتماعى يُندِّد باعتقالها واحتجازها بواسطة الجيش الشعبى لتحرير السودان شمال قيادة عبدالعزيز الحلو منذ الأول من أبريل 2026م على خلفية جهودها فى النزاعات القبلية بمنطقة ديبي بجبال النوبة ، دون توجيه تهمة محددة لها ، ثم محاكمتها جوراً بالسجن لمدة عام.
وفى وقتٍ سابق كشفت المبادرة الإستراتيجية لنساء القرن الإفريقى( صيحة ) فى بيانٍ أصدرته بتأريخ الخميس 7 مايو 2026م عن قلقها البالغ إزاء استمرار اعتقالها وانقطاع أخبارها منذ اعتقالها ، مشيرةً إلى تلقيها افادات من أسرتها تُفيد بتدهور حالتها الصحية.
في الخامس من شهر اغسطس 2026م، فقام أحدُ قادة الدعم السريع بمحليات شمال ولاية غرب كردفان يُدعى ( محمد زين حمدان ) بقتل إثنين من أبناءِ مدينة النهود بولاية غرب كردفان هما ( سليمان محمد سليمان أحمد الشهير بجقر وهو من قرية قريود ، و والى الدين الطيب عمر محمد الشهير بالليبى وهو من قرية الشراتى )، بعد اتهامهما بالعمالةِ للجيش وأنّهما كانا يُخططان للسفر إلى مدينة الأبيض للانضمام للمقاومة الشعبية.
وأدانت غرفة طوارئ دار حمر فى بيانها الصادر بتأريخ الأربعاء 5 اغسطس اعتقال جقر والليبى بأشدّ العبارات وقالت أنّ تصفيتهما الجسدية تُؤكد الطبيعة الإجرامية لمن أسمتهم بمليشيا الدعم السريع واستهدافها الممنهج لأبناء دار حمر.
وفى توقيتٍ متزامن فى ذات يوم الأربعاء ، اعتدت مجموعة من مسلحى قبيلة أطورو على الإعلامية فريدة هاشم عبدالله كودى التى تعمل مراسلة لمنصة جبال النوبة بمدينة كاودا.
ولم يتمكّن مرصد حرب السودان من الاحاطة بأسباب الاعتداء من مصادرٍ موثوقة.
تتالت ظاهرةُ الاعتقالات، وبتأريخ الخميس 6 أغسطس 2026م، قامت الوحدةُ الإدارية بمحلية شيكان بمدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان باعتقال التاجر فتح الرحمن أحمد أحد الشباب النازحين من مدينة النهود بولاية غرب كردفان ، يبلغ من العمر 20 عاماً واقتياده إلى مقر المحلية، وتمّ استدعاء أفراد من الشرطة العسكرية التابعة للفرقة الخامسة مشاة / الهجّانة و قاموا بمصادرة ميزانه التجارى الذى يعتمد عليه فى كسب رزقَ يومه، كما قاموا بضربه وحلق شعر رأسه.
وقال شقيقه لمرصد حرب السودان ، أنّ شقيقه من أشدّ داعمى الجيش فى حربه ضد مليشيا الدعم السريع وأنّ شقيقه امتهن حرفة التجارة لكسب قوت يومه ومساعدة أسرته الكبيرة النازحة ، وقال أنّ جهوداً بذلها التجار من أبناء النهود بمدينة الأبيض، نجحت فى احتواء المشكلة وإعادة الميزان التجارى ومنح شقيقه فتح الرحمن مكاناً تجارياً بأحد أسواق المدينة.
وفى ذات يوم الخميس وفى توقيتٍ متزامن، قامت قوةٌ على متن 20 دراجة نارية بالهجوم على قرية التميد التابعة لإدارية كازقيل ضمن نطاق محلية شيكان بولاية شمال كردفان، وقامت القوة بإطلاق النار على مواطنى القرية مما أدّى لوقوع 5 قتلى من المدنيين وإصابة 6 آخرين بجروحٍ متفاوتة.تمّ التعرف على هوية أربعة من القتلى وهم :-
1/ محمد حمد السيد محمدانى.
2/ بريمة دفع الله محمد.
٣/ عيسى آدم جراد.
4/ جمعة الضى أبوسارة.
ولم يتم التعرف على هوية القتيل الخامس وهو من النازحين الذين نزحوا إلى قرية التميد مؤخراً.
وأكدّ شهودُ عيان بأنّ المهاجمين استهدفوا سكان القرية الآمنين بحجة أنّهم يُوالون الجيش، كما أكدّوا اسعاف الجرحى إلى منطقة كازقيل لتلقى العلاج.
وفى يوم الجمعة 7 أغسطس 2026م، قام مجهولون باختطاف 8 من الرعاة ( بينهم 5 أطفال و 3 فتيات ) ونهب 50 رأساً من الماشية، وحدثَ ذلك قُرب جنائن مركزو شرقى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان . وأدان مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان حادثةُ الاختطاف، و قال فى بيانٍ له بتأريخ الجمعة أنّ منفذى الاختطاف يتبعون لقوات تحالف السودان التأسيسى.
وقال أنّ المُختطِفين توجهوا بالمٌختطَفِين والمنهوبات نحو حلة خميس.
وقال للمرصد، أنّ اختطاف الرعاة ونهب الماشية فى مناطق النزاع، لا يُمثِّلان مجرد اعتداء على الممتلكات وسُبل كسب العيش ، بل يُشكِّلان انتهاكاً لقواعد القانون الدولى الإنسانى، مضيفاً أنّ المادة ( 54 ) من البروتوكول الإضافى الأول للعام 1977م، الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949م، تحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان التى لاغنىً عنها لبقاء السكان المدنيين وتشمل على وجه الخصوص الماشية باعتبارها من الموارد الأساسية للأمن الغذائى وسُبل كسب المعيشة.
وفى ذات اليوم، لقِىَ 3 أشقاء مصرعهم قرب منطقة التقُولا التابعة لمحلية تلودى بالمنطقة الشرقية لولاية جنوب كردفان، إثر إطلاق النار عليهم بغرض السلب والنهب من قِبل مُسلحين مجهولى الهوية.
وأكدّت مصادرٌ موثوقة أنّ الأشقاء الثلاثة ( الأستاذ حماد أحمد عبدالرحمن عامر الشهير بالشغيل، ويعمل معلماً بمدرسة مصعب بن عمير الابتدائية بنين بمنطقة هبيلا و عبدالرحمن أحمد عبدالرحمن عامر و جعفر أحمد عبدالرحمن عامر ) والذين ينشطون فى التجارة كانوا قادمين من منطقة إيدا بدولة جنوب السودان ويحملون بضائع تجارية على متن تراكتور قاصدين منطقة التقولا، فاعترض طريقهم مسلحين ملثمين قرب منطقة التقولا وحاولوا نهب بضاعتهم التجارية، وعندما رفض الأستاذ حماد تسليم البضاعة لهم، قاموا بإطلاق النار عليهم الثلاثة ليقضوا نحبهم فى الحال، بينما لاذ المسلحين بالفرار إلى جهةٍ مجهولة.
وفى يوم السبت 8 أغسطس 2026م، قام أفرادٌ مجهولى الهوية بقتل الأستاذ خالد مختار حسن أمين المجلس التشريعى الأسبق بولاية جنوب كردفان ومعتمد محليات ( العباسية تقلى والرشاد والليرى وتلودى ) ومقرر المقاومة الشعبية بمحلية العباسية تقلى.
وذلك عقب إطلاق النار عليه بمزرعته بالقرب من مدينة العباسية تقلى.
وقالت مصادرٌ موثوقة أنّ سائق الجرار الزراعى كمال جدو الذي كان يُرافق خالد أُصيبَ بشظايا وتماثل للشفاء بعد اسعافه إلى مستشفى مدينة العباسية تقلى.
وكشفت المصادر، أنّ ذات المجموعة سبق وأنْ هاجمت مجموعةً أخرى من المواطنين ونهبت ممتلكاتهم فى ذات المنطقة.
في يوم الإثنين العاشر من أغسطس 2026م ، فقامت قوة من المشتركة التى تُقاتل بجانب الجيش، بقتل الشيخ عوض الله عبدالله عمدة قبيلة الكبابيش بمنطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان وذلك بعد سيطرة الجيش وحلفائه عليها بتأريخ 25 يوليو 2026م الماضى.
وقال أحدُ القيادات الشابة بقبيلة الكبابيش لمرصد حرب السودان ، أنّ قوةً مسلحة تتبع للقوة المشتركة لحركات دارفور المسلحة التى تُقاتل بجانب الجيش، اقتحمت مجلساً للشيخ عوض الله وقامت بإطلاق النار عليه وعلى مجلسه بتهمة أنهم متعاونين مع قوات الدعم السريع.
وأكدّ أنّ الشيخ عوض الله بوصفه أحد قيادات الإدارة الأهلية فضّل البقاء وسط أهله عقب سيطرة قوات الدعم السريع على جبرة الشيخ بتأريخ سبتمبر 2025م الماضى.
مؤكداً بأنّ مكانة رجل الإدارة الأهلية لا تتحقّق إلا وسط أهله وبين عشيرته ، نافياً أية علاقة لعمدة الكبابيش بقوات الدعم السريع.
في الحادي عشر من شهر أغسطس 2026م ، فقال بيانٌ صادر عن المك المكلف لعموم قبيلة أطورو كوكو الدقير دمجلا ، بأنّ استخبارات الجيش الشعبى لتحرير السودان، قامت باعتقال 8 من أعضاء منظمة ( سمارتن الأمريكية ) أثناء قيامهم بمهمةٍ إنسانية بقرية أقيرى بمقاطعة ( أنبونق ) بمناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال قيادة القائد عبدالعزيز الحلو وهم :
١/ ذكية موسى كندة.
٢/ هيفاء آدم.
٣/ عزيزة إبراهيم.
٤/ سوسن محمود.
٥/ هاشم اللبان.
٦/ كومى موسى. وكشف البيان عن أنّ استخبارات الجيش الشعبى لتحرير السودان قامت باعدام أربعة معتقلين آخرين بعد أربع أيام من اعتقالهم بتأريخ 12 أغسطس 2026 م من منطقة كاودا فوق وهم :
١/ الطالب كودى فضل مندو.
٢/ الطالب جمعة إدريس.
٣/ الطالب جوليس إبراهيم.
٤/ الباشمهندس نورالدين فضل مندو.
وأفاد البيان بأنّ المعتقلين تم ترحيلهم إلى سجن ( طبانجا ) قرب كادقلى حاضرة ولاية جنوب كردفان. وقال البيان أنّ الشباب الأربعة ينتمون لأسرةٍ واحدة.
وفى ذات يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026م، قالت أمارة قبيلة كادقلى بولاية جنوب كردفان فى بيانٍ لها، بأنّ مجموعةً مسلحة تابعة للواء كافى طيار قامت باعتقال و تعذيب الأستاذ الهادى عثمان آندو أحد أبناء القبيلة وقيادتها السياسية.
وقالت أنّ تعذيب الأستاذ الهادى سلوكٌ مرفوض ولا يمثل قيم وأعراف مجتمع كادقلى وأنّ استهداف الرموز والقيادات الاجتماعية والسياسية أو الإساءة إلى أىِّ مكوِّن قبلى من شأنه أنْ يُهدد السلم الأهلى ويُزعزع استقرار النسيج الاجتماعى بمدينة كادقلى وولاية جنوب كردفان.
وفى ذات اليوم، قامت قوةٌ تابعة للدعم السريع باغتيال الشاب معاذ جودت حرّان بإدارية فوجا التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان ونهب عربته والتوجه بها نحو الطريق الذى يؤدي إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وقال أحد أقارب القتيل لمرصد حرب السودان، أنّ معاذ ويعمل فى تجارة عربات البوكس ، غطست عربته التى كان يقودها فى الوحل، وبينما كان يعمل على إخراجها، مرّ به أفراد من قوات الدعم السريع وطلبَ منهم مساعدته على إخراجها من الوحل مقابل مبلغ مليار جنيه سودانى نظير المساعدة، فقام معاذ بتحويل المبلغ المطلوب في حسابهم، وبعد إخراج العربة، طلبوا منه تسليمهم مفتاح العربة، وعندما رفض معاذ قاموا بإطلاق النار عليه وقتله، وقاموا باقتياد العربة والتوجه بها نحو الطريق الذى يُؤدى إلى مدينة نيالا.
يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026م، قُتِلَ 2 من المدنيين هما ( نورين النور نورين و محمد إدريس عبدالرحمن ) وأُصيبَ آخر وهو ( صالح آدم القوى ) بجروحٍ خطيرة ، إثر اعتداءٍ مسلح عليهم من قِبل ثلاثة أفراد يتبعون لقبيلة دينكا نقوك، وذلك فى منطقة حفيرة الطوب على بُعد نحو كيلومتراً واحداً من معسكر قوات حفظ السلام الأممية( اليونيسفا ) بمنطقة أم بلايل شمالي أبيى .
وقال أحد أقارب نورين، أنّ فزعاً أهلياً تتبع أثر الجناة حتى منطقة النعام القديم إلا أنه لم يتمكن من اللحاق بهم. وقال بأنهم يُطالبون السلطات المعنية و القوات الأممية بتحمل مسؤوليتها الكاملة فى حماية المدنيين وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة فوراً.
فى ذات الأربعاء، قامت قواتُ الدعم السريع بقصف مدينة الأبيض بالمُسيّرات، تسبّب فى ايقاع 2 قتيلاً مدنياً هما ( أحمد صلاح عوض كوكو و يعمل موظفاً بالجهاز القضائى بولاية شمال كردفان و زينب النور بابو كوكو ) وإصابة 5 آخرين بجروحٍ متباينة وهم :-
١/ عائشة موسى عثمان.
٢/ سامى إبراهيم النور.
٣/ الفاتح محمد ماهل.
٤/ أحمد حامد الطاهر الفكى.
٥/ محمد النور محمد.
وقالت مصادرٌ لمرصد حرب السودان أنّ القصف استهدف أعياناً مدنية شملت ( سوق الأبيض الكبير و بنك المزارع وأحياء الجمهورية حسيب والهجرة والسلام، ملحقاً بها بعض الخسائر الجزئية.
وقال الأستاذ عثمان صالح المحامى والمدافع عن حقوق الإنسان لمرصد حرب السودان، أنّ السلطات الحكومية بولاية شمال كردفان قامت بتعليق العمل بالجهاز القضائى بمدينة الأبيض وإغلاق سوق المدينة الكبير وبعض المدارس خوفاً من تكرار استهداف المُسيّرات للمناطق المأهولة بالسكان ووقوع ضحايا وسط المدنيين.
يوم الخميس 13 أغسطس 2026م، فقام ثلاثة مسلحون يرتدى أحدهم زيَّاً مدنياً بقتل الشيخ الطيب مارى أحد المُسنيين ، يبلغ من العمر 79 عاماً داخل معسكر ( مدرسة كرمبة ) بمناطق سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال قيادة عبدالعزيز الحلو بجنوب كردفان.
وحمّل بيانٌ أصدره مك عموم قبيلة أطورو المكلّف كوكو الدقير دمجلا مسؤولية قتل الشيخ الطيب لكلٍّ من من المك إسماعيل طبق مك عموم قبيلة تِيرا والضابطة الإدارية ببيام كمبرا عفاف عبدالكريم، والمقدم آدم الطيب مسؤول الإدارة وقائد القوات الموجودة بالقرب من المعسكر لأنهم قاموا بإنشاء معسكر كرمبة إجبارياً.
وطالبت قبيلة أطورو مك عموم قبيلة تِيرا والجهات التى أنشأت المعسكر بالسماح للمواطنين بمغادرة المعسكر وضمان حمايتهم حتى وصولهم إلى بيوتهم سالمين.
تصاعدت جرائمُ القتل وبتأريخ الجمعة 14 أغسطس 2026م، قُتِلَ 18 مدنياً وجُرِحَ 17 آخرين، إثرَ هجومٍ شنّته قواتُ تحالف ( تاسيس) على منطقتى جبل الهشابة وأم عردة الواقعتين جنوب غربى مدينة الأبيض حاضرةُ ولاية شمال كردفان.
وقالت مصادرُ مرصد حرب السودان، أنّ قوات الدعم السريع وبعد سيطرتها على المنطقتين عقِبَ انسحاب الجيش وحلفائه منها، قامت بارتكاب مجزرة بشرية بمنطقة أم عردة راح ضحيتها 18 مدنياً أعزلاً ، فضلاً عن جرح 17 مدنياً آخرين، تم اسعافهم إلى مدينة الأبيض لتلقى العلاج، وتحصّل مرصد حرب السودان على أسماء 15 قتيلاً منهم وهم :-
١/ إبراهيم محمد أحمد اشيقر.
٢/ سالم على.
٣/ مواطنٌ يُدعى عثمان.
٤/ الشريف الناير.
٥/ مراد الناير.
٦/ بشير سليم.
٧/ محمد هارون.
٨/ أحمد فرحنا.
٩/ محمد سالم الزعيم.
٢٠/ حبيب الإغيبش محمد أحمد.
١١/ بدران التوم محمد أحمد.
١٢/ إسماعيل محمد على الفضيل.
١٣/ آدم موسى عبدالله.
١٤/ أحمد حامد النويرى.
١٥/ محمود مقدم أحمد.
كما تحصّل مرصد حرب السودان على أسماء 6 من الجرحى وهم :
١/ محمد حامد محمد جمعة.
٢/ سليمان خميس يوسف.
٣/ موسى عبدالجليل موسى.
٤/ النور أحمد النور.
٥/ وليد محمد أحمد.
٦/ أحمد إبراهيم أحمد.
وأدان حزب الأمة القومى فى بيانٍ صادر عن الأستاذ منصور ميرغني حسين زاكي الدين رئيس الحزب بولاية شمال كردفان ما وصفه بالمجزرة البشعة التى ارتكبها من نَعتَهم بمليشيا الدعم السريع بحقِّ المدنيين بمنطقة أم عردة صبيحة الجمعة.
ودعى الحزب المجتمع الدولى والأمم المتحدة للخروج عن صمتهِم المريب وإدانة هذه الجريمة التى ترقى لمستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
ودعى الحزب المنظمات الإنسانية والوطنية للتدخل الفورى لإغاثة النازحين والمشردين وتقديم العون الإنسانى العاجل والمتمثِّل فى الماء و الغذاء والدواء والمأوى.
كما ناشدَ الحزب أهالي مدينة الأبيض لفتح بيوتهم وقلوبهم لاستقبال المشردين و إيوائهم.
وأكدّ الحزب وقوفه الصلب والكامل خلف الجيش والقوات المساندة له فى معركة الكرامة لاسترداد الدولة وتطهيرها من دنس المليشيا.
السبت 15 أغسطس 2026م ، فقالت أنباءٌ مؤكدة ، بأنّ قوةً تابعة للجيش الشعبى لتحرير السودان شمال قيادة الحلو قامت بقتل إثنين من المدنيين بمنطقة ( كاودا فوق ) بمناطق سيطرة الحركة الشعبية قيادة الحلو بجنوب كردفان هما : الشيخ جمل موسى و يعمل إماماً لمسجد كاودا فوق و التاجر محمد إدريس.
وقال شهودُ عيان أنّ قوةً عسكرية تابعة للجيش الشعبى لتحرير السودان شمال قيادة القائد عبدالعزيز الحلو، قامت بتهجير عددٍ كبير من المواطنين قسراً من منازلهم بمدينة كاودا واقتادتهم إلى معسكر كرمبة، قامت بافراغ المدينة وتدمير المنازل والمتاجر، كما قامت القوة بمنع المواطنين من أداء طقوس الموت على القتيلين.
وبتأريخ الأحد 16 أغسطس 2026م ، لقِىَ الطفل ياسين حامد مصرعه قرب مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، إثر انفجار قذيفة متفجرة من مخلفات الحرب، وجدها على قارعة الطريق وحاول اللعب بها ، وقال فرح حامد الشقيق الأكبر للطفل حامد لمرصد حرب السودان ، أنّ شقيقه خرج من المنزل ولمّا تأخر عن العودة ، ذهبنا للبحث عنه ، فوجدناه ميتاً على قارعة الطريق وقد انشطر جسمه إلى نصفين من قوة الانفجار.
وبتأريخ الثلاثاء 18 أغسطس2026م، قام أفرادٌ يتزيُّون بزىِّ قوات الدعم السريع بقتل 2 من شباب قبيلة البرقو الصليحاب بقرية الرديمة إحدى قرى إدارية الدبكر بمحلية السنوط بولاية غرب كردفان هما ( الزبير عبد رب القرآن محمد و حماد الفضيل عبيد ) بعد اتهامهم بالانتماء إلى نظام حزب المؤتمر الوطنى السابق.
وقالت مصادرٌ موثوقة أنّ حماد الفضل الشهير ب ( أبوستة ) تمّ اسعافه إلى مستشفى مدينة المجلد، ولكنه توفى متأثراً بالنزيف الحاد نتيجةً لإطلاق النار عليه فى بطنه وفخذه.
أما بتأريخ الأربعاء 19 أغسطس 2026م، فقامت مجموعةٌ ترتدي زى قوات الدعم السريع، بقتل الشباب عبدالواحد أحمد أم بدة الذى يعمل بالتجارة الدوّارة بمنطقة ستار بمحلية غبيش بولاية غرب كردفان، وذلك بعد رفضه تسليمهم أموالاً طلبوها منه.
وقالت مصادرٌ وثيقة، أنّ الشاب عبدالواحد كان عائداً من مدينة غبيش إلى منطقة ستار، وعندما بات على مقربةٍ منها ، اعترضته مجموعةً ترتدي زى قوات الدعم السريع وطلبت منه أنْ يدفع لهم مبلغاً من المال، وعندما قال لهم بأنه لا يحمل مالاً معه، استشاطوا غضباً وقاموا بإطلاق النار عليه وقتله، ثم اتجهوا بعربة الدفع الرباعي التى كانوا على متنها إلى جهةٍ مجهولة.
أما بتأريخ الأربعاء 19 أغسطس 2026م، أفاد مرصدُ الجزيرة لحقوق الإنسان بأنّ أفراداً من الجيش قاموا بارتكاب جريمة اعدامٍ ميداني بحق مواطنٍ مدنى بمنطقة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان وذلك أثناء أدائه لشعيرة الصلاة.
وقال المرصد فى بيانه الصادر بتأريخ الأربعاء 19 أغسطس بأدانته بأشدِّ العبارات لقتل المدنيين خارج إطار القضاء وأنّ ذلك يُمثِّل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وللقانون الدولى الإنسانى وهو جريمةُ حرب تستوجب التحقيق والمساءلة والمحاسبة.
وقال للمرصد أنّ الجريمة تزدادُ فداحةً لأنّ ضحيتها أُعدِمَ أثناء اداء شعيرة دينية بما يُمثِّل اعتداءً صارخاً على الحق فى الحياة والكرامة الإنسانية واحترام المعتقدات الدينية.
وفى ذات تأريخ الأربعاء 19 أغسطس 2026م، هجمت قوةٌ يُرجّح انتمائها للدعم السريع و تستغِل الدراجات النارية على قريتي شقلة وأم ضريسة غربى مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، وأوقع الهجوم 9 قتيلاً مدنياً وإصابة حوالى 10 آخرين بإصاباتٍ متباينة وتم اسعافهم إلى قسم الحوادث والإصابات بمستشفى مدينة الأبيض لتلقي العناية الطبية الكافية.
وحصُل مرصد حرب السودان على أسماء خمسة من القتلى وهم :
١/ سالم محمد أحمد.
٢/ عبدالله مجذوب آدم مطر.
٣/ مازن آدم مطر.
٤/ عبدالله بريمة على.
٥/ موسى صالح.
وقال مواطنٌ من تلك القرى أنّ الهدف من الهجوم عليها كان بدافع السلب ونهب ممتلكات مواطنيها فى ظلّ تدهور أحوال مقاتلى المليشيا الاقتصادية نتيجة لتأخر صرف رواتبهم الشهرية.
وتوالياً لظاهرة الجريمة المنظمة و بتأريخ الخميس 20 أغسطس 2026م، قام أفرادٌ مجهولى الهوية باختطاف الطفل أحمد آدم مستور البالغ من العمر 13 عاماً من داخل مدينة المجلد بولاية غرب كردفان، وقتله وإلقاء جثته على قارعة الطريق.
وقال أحدُ مواطنى مدينة المجلد لمرصدحرب السودان، أنّ جريمة قتل الطفل أحمد ليست جريمة في حقِّ أسرةٍ واحدة ، وإنما جريمةٌ فى حقِّ مدينة المجلد كلها وجرسُ إنذارٍ خطير يجب ألا يمر مرور الكرام.
وقال أنّ مواطنى المدينة لا يُريدون بيانات شجبٍ واستنكار من الجهات المسؤولة عن استتباب الأمن بالمدينة، بل يُريدون عدالةً حقيقية وذلك بالقبض على كل من ارتكب هذه الجريمة أو شارك فيها أو تستّر عليها وتقديمهم للعدالة دون تأخير.
أما بتأريخ السبت 23 أغسطس 2026م، فتوفى مجاهد عبدو محمد الشريف أحد أبناء مدينة النهود بولاية غرب كردفان بسجن نيالا بولاية جنوب دارفور، حيثُ كان معتقلاً به منذ استيلاء قوات الدعم السريع على المدينة فى الأول من مايو 2025م.
واعتبرت غرفةُ طوارئ دار حمر مقتل مجاهد بأنّه تجسيدٌ لنهج مليشيا الدعم السريع فى استهداف المدنيين العُزّل وتجرُّدهم التام من أىِّ وازعٍ أخلاقى أو إنسانى.
وبتأريخ الثلاثاء 25 أغسطس 2026م، ذكرتْ منصاتٌ من جبال النوبة، أنّ الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال قيادة القائد عبدالعزيز الحلو، أعدمت رمياً بالرصاص 17 مواطناً وعسكرياً ينتمون لإحدى القبائل بمنطقة أبوحمامة والقردود ، منهم عدد 7 تاجر وعدد 5 ضابطاً و عدد 5 عسكرياً.
ولم يتسنى لمرصد حرب السودان تقصى جلية الخبر من مصادرٍ محايدة وموثوقة.
أما بتأريخ الأربعاء 26 أغسطس2026م، فأعلنت مجموعة شبابية تابعة لتحالف السودان التأسيسى ( تأسيس) مسؤولية الأستاذ يوسف عوض الله عليان رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان عن الاخفاء القسرى للشاب فضل إبراهيم الدقيل أحد شباب مدينة الفولة بعد أن تهكّم من المؤتمر الصحفى للأداء الاقتصادى للإدارة المدنية بالولاية خلال الفترة من الأول من يناير 2026م وحتى الأول من أغسطس2026م.
وأوضحت المجموعة، أنّ فضل الدقيل كتب تغريدةً استبقَ بها المؤتمر الصحفى على صفحته بالفيسبوك قائلاً ( غداً سوف يُصفٍّقون لك، رغم صفرية الانجازات لادارتك المدنية).
وأكدّت المجموعة أنّ اتهامها لرئيس الإدارة المدنية باخفاء ود الدقيل قسراً جاء على خلفية التهديدات المتكررة التى ظلّ يُطلقها باعتقال كلٌّ من ينتقده أو ينتقد أداء إدارته المدنية وترحيله إلى سجن دقريس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
وقالت المجموعة أنها ترفض الاعتقالات التعسفية والاخفاء القسرى لنشطاء الولاية السياسيين الخارجون من رحم مشروع ( تأسيس).
وأضافت بأنّ الأدارة المدنية بولاية تعلم أنّ هذا ليس أوانُ الشوارع، ولكنها تعلم بأننا قادرون على اقتلاع أىُّ شخصٍ يُخيّل له بأنّه دولة.
وفى يوم الخميس 27 أغسطس 2026م، أفادت أنباءٌ واردة من ولاية شمال كردفان ، بأنّ مجموعةً من الدعم السريع هجمت على بلدة أم قوزوين وبعض القرى المجاورة لها غرب جبل أبوسنون الواقع على بعد نحو 35 كيلومتراً غربي مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان.
وأسفر الهجوم عن قتل مدنياً واحداً و إصابة 10 آخرين بجروحٍ متفاوتة.
ولم يتمكّن مرصد حرب من الحصول على أسماء الضحية والمصابين والجهة التى أُسْعِفُوا إليها لتلقى العلاج.
وفى يوم الجمعة 28 أغسطس 2026م، أسفر استهدافُ طيران الجيش المُسيّر لمدنيين كانوا فى رحلةٍ أسرية بمنطقة أم شرو شمال شرقى محلية سودرى بولاية شمال كردفان ، عن مقتل 8 مدنيين وإصابة أكثر من 10 مدنياً آخرين.
وقال بيانٌ صادر عن محامو الطوارئ أنّ الهجوم الأول للمُسيّرة دمّر أربع عربات مدنية ، ثم عادت المُسيّرة مرة ثانية لاستهداف المدنيين أثناء اسعاف المصابين.
واكد البيان بأنّ المنطقة تخلوا من الأهداف العسكرية، واستنكر محامو الطوارئ استمرار الهجمات ضد المدنيين بالطائرات المُسيّرة فى ظل الحصار المفروض على عدد من المناطق وانعدام الخدمات الصحية الأمر الذى يُفاقم معاناة السكان ويحرم المصابين من الرعاية الطبية اللازمة.
وطالب محامو الطوارئ بوقف الهجمات التى تطال المدنيين فوراً وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية إلى المناطق المتضررة وإجراء تحقيق مستقل وفعّال حول الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وفى ذات تأريخ الجمعة 28 أغسطس 2026م ، أسفر قصفُ مُسيّرات تحالف تأسيس لمدينة الدلنج بولاية جنوب عن قتل 3 مدنياً وإصابة 14 مدنياً آخرين بجروحٍ متفاوتة.
كما ألحق القصف أضراراً بمساكن المدنيين ببعض أحياء المدينة. وقال شهودُ عيان، أنّ المُسيّرات التى عادت لقصف مدينة الدلنج بعد طولِ غياب، أطلقت صواريخ على شاحنةٍ تحمل بضائع تجارية فى مدخل المدينة مما أدّى لوفاة صاحب الشاحنة واحتراق ما تحمله من بضائع ومواد غذائية، بالإضافة لوفاة فتاة من حى التومات ووفاة الشاب هاشم على بخيت مكين.
وإصابة كلٌّ من محمد عبدالرحمن وتسنيم صالح وعلى الدومة وخليفة رمضان و 10 آخرين بينهم نساء أخريات وأطفال.وأفاد الشهود بأنّ المُسيّرات حلّقت فوق سماء المدينة منذ صبيحة الجمعة وحتى مسائها مدخلةً الخوف والرعب فى قلوب النساء والأطفال وكبار السن كما تسبّبت فى إيقاف حركة التجوال والسفر وحالت دون ذهاب المزارعين لحقولهم الزراعية.
واستمراراً فى الانتهاكات التى تُوقعها أطراف الحرب بالمدنيين الآمنيين فى قراهم ، قامت مجموعةٌ من قوات الدعم السريع بتأريخ السبت 29 أغسطس 2026م، مُستغلةً الدراجات البخارية بالهجوم على قرية القاعة بمحلية غرب بارا بولاية شمال كردفان وإطلاق النار على مواطنى القرية بتهمة تعاونهم وتخابرهم مع الجيش، مما أدّى لقتل 4 من مواطنى القرية هم :
١/ أحمد محمد دافورى.
٢/ السوار عبدالخير.
٣/ الطيب عبدالله جبريل.
٤/ جماع الرضى أحمد.بالإضافة لإصابة أكثر من 10 مدنياً آخرين بجروح متفاوتة. وناشد أحدُ أبناء القرية من محل اقامته بمدينة الأبيض الجيش والقوى المساندة له للاسراع فى تحرير مناطق غرب بارا الواقعة تحت سيطرة مليشيات الدعم السريع.
ثانياً : حركةُ نزوحٍ واسعة بولاية شمال كردفان
أفادتْ المنظماتُ العاملة فى الغوث الإنسانى بوصول 500 أسرة نازحة إلى مدينة الأبيض ، أجبرتها دخول قوات الدعم السريع إلى قرى ( الهشابة وأم عردة وأم شجيرة والخور الأبيض ) جنوبى غربى الأبيض بتأريخ الجمعة 14 أغسطس 2026م، وبعض الأسر نزحت إلى منطقة البان جديد. وقالت إدارة التنمية بوزارة الصحة بولاية شمال كردفان.
أنّ الجهات المختصة تمكّنت من لم شمل عدد 23 طفلاً وصلوا إلى مدينة الأبيض برفقةِ أشخاص من غير ذويهم. وقالت المنظمةُ الدولية للهجرة IOM أنّ 4,250 فرداً فروا سيراً على الأقدام نحو مدينة الأبيض خلال الأشهر الست الأولى من العام 2026م هرباً من العنف والهجمات التى استهدفت المدنيين والبِنيات التحتية بولاية شمال كردفان.
وقالت منظمة إنقاذ الطفولة UNICEF أنّ نحو 39 ألف طفل أصبحوا مشردين بولاية شمال كردفان ، ويُعانى بعضهم من أمراض سوء التغذية.
وهنالك نازحون واصلوا رحلة نزوحهم إلى ولاية الخرطوم . وأفادت تنبيهات الإنذار المبكر التى تصدر عن مصفوفة تتبع النزوح الداخلى DTM بمنظمة الهجرة الدولية IOM ، بنزوح حوالى 11 ألف شخص من قريتى أم صميمة وأبوحراز بمحلية شيكان فى ولاية شمال كردفان إلى رئاسة المحلية ، وذلك فى الفترة من 16 إلى 18 أغسطس 2026م بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وتُشير بياناتٌ صادرة عن الجهات الفنية بحكومة ولاية شمال كردفان والوكالات الأممية العاملة بالولاية إلى أنّ اجمالى عدد النازحين بالولاية بلغ 1,4 مليون نسمة ، يتوزعون بين المخيمات وأحياء المدينة وبعض محليات الولاية ، وبحسب بياناتٍ أولية غير مستحدثة، فإن مراكز الإيواء الرسمية والمجتمعات المستضيفة، تستضيف حوالى 105 ألف نازحٍ ونازحة بعدد ما يُعادل 21 ألف أسرة.
تُعتبر مدينة الأبيض حاضرة الولاية ورئاسة محلية شيكان المركز الرئيسي لاستقبال النازحين، بينما يُعتبر مخيم الإيواء الموحد بمدينة الأبيض، أكبر مركزٍ لإيواء النازحين بمحلية شيكان وعموم الولاية.
أما الأنباء الواردة من مناطق سيطرة الحركة الشعبية شمال قيادة عبدالعزيز الحلو، فتُفيد بقيام الجيش الشعبي لتحرير السودان بتهجير عددٍ كبيرٍ من المواطنين قسراً من منازلهم بمدينة كاودا، وبعض المواطنين تمّ اقتيادهم قسراً إلى معسكر مدرسة كرمبة.
ثالثاً : استمرار معاناة مواطنى مدينة بابنوسة مع مخلفات الحرب
قالت شبكةُ حماية الأطفال بمنظمة Youth In Action فى منشورٍ لها بتأريخ السبت 22 أغسطس2026م، أنّ مخلفات الحرب من دانات وذخائر غير متفجرة، تسبّبت فى قتل أكثر من 16 مدنياً معظمهم من الأطفال وبتر أطراف 32 أطفالاً آخرين بمدينة بابنوسة.
تسبّبت فى نفوق عدد 259 رأساً من الأبقار و 28 رأساً من الماعز و 23 رأساً من الضأن و 31 رأساً من الحمير.
وقالت الشبكةُ، أنّ الخطر لايزال داهمٌ ، فالأجسام الغريبة لاتزال منتشرةٌ بكثافة داخل المدينة.وطالبت الشبكةُ المنظمات القائمة على أمر حماية المدنيين من مخلفات الحرب، بالتدخل لحماية أرواح أطفال وإنسان المدينة.
رابعاً : أوضاعُ المرأة والطفل بولاية شمال كردفان
بتأريخ الجمعة 21 أغسطس 2026م، قالت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل بولاية شمال كردفان فى تقريرها حول العمل خلال فترة الطوارئ، أنّ الوحدة سجلت 350 حالة عنفٍ تم الابلاغ عنها حتى أغسطس 2026م.
أما مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فقال بأنه وثّق حتى منتصف أبريل 2026م حوالى 546 حادثة عنف جنسى مرتبط بالنزاعات أثرّت على ما لا يقل عن 838 ضحية فى 16ولاية، من بينها ولايات كردفان الثلاث ، وأنّ هنالك حوالى 320 حادثة أخرى قيد التحقيق.
أفادت مصادرٌ موثوقة، بأنّ السلطات الأمنية بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان لا تزال تحتجز عدد 46 إمرأة من ولايات كردفان الثلاث بسجن مدينة الأبيض تحت تُهَم وذرائع التعاون مع قوات الدعم السريع، قضى بعضهن أكثر من عام ، دون تقديمهن لمحاكمات عادلة حتى الآن، فيما تمّ محاكمة بعضهنّ بالسجن لفتراتٍ تتراوح مابين 10 سنوات إلى 15 عاماً، وتفيد الأنباء الواردة بتدهور صحّاتهن الجسدية والنفسية.
خامساً* : أوضاعٌ مزرية لإثنين من المحكومين بتهمة التعاون مع الدعم السريع وأحدهما يُعلِّم ضباط السجن اللغة الانجليزية
أفادت زوجةُ المعتقل العمدة عمر الطيب هارون عمدة قبيلة الجوامعة مرصد حرب السودان بنقله من سجن الأبيض بولاية شمال كردفان إلى سجن الهدى بأم درمان بولاية الخرطوم.
وقالت بأنّ زوجها عمر تمّ اعتقاله بتأريخ 24 أبريل 2024م بمنطقة أبوكرشولا بولاية جنوب كردفان بتهمة التعاون مع الدعم السريع، ومنها تمّ نقله إلى مدينة أبوجبيهة ومنها إلى مدينة الرهد ثم إلى مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان ، وبتأريخ 30 يونيو 2026م تمّت محاكمته بالسجن لمدة 15 عاماً بعد إدانته بالمواد 50 ( تقويض النظام الدستورى ) و 51 ( إثارة الحرب ضد الدولة ) و 186 ( الجرائم ضد الإنسانية / الإبادة الجماعية ) من القانون الجنائى السودانى لعام 1991م، وكشفت زوجته عن بتر أصبعه الكبير بسجن الأبيض قبل ترحيله إلى سجن الهدى بأم درمان.
وأكدّت بأنّ الأسرة تقدّمت باستئناف ولكنه لم يسفر عن نتيجة حتى الآن
وفى سياقٍ متصل، قال أحد أقرباء الدكتور أبوعبيدة محمد سليمان مدير مركز كردفان للتدريب لمرصد حرب السودان ، بأنّ الدكتور أبوعبيدة تم اعتقاله بواسطة الخلية الأمنية بتأريخ 27 مايو 2025م بينما كان يُقدِّم محاضرة بمركزه بمدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان، وتمّت إدانته بسبع موادٍ من قانون السودان الجنائى لعام 1991م.
، كما تمّت إضافة المادة 66 ( جرائم المعلوماتية ونشر الأخبار الكاذبة ) لتتم محاكمته بها بالسجن لمدة 10 سنوات ابتداءً من تأريخ 8 يونيو 2026م ومصادرة هاتفه الجوال وبعض المقتنيات لصالح حكومة السودان.
وأفاد قريبه بترحيله إلى سجن الهدى بأم درمان بتأريخ 13 يونيو 2026م ، حيثُ يقوم حالياً بتدريس ضباط السجن اللغة الانجليزية ومحو الأمية لنزلاء سجن الهدى.وأكدّ قريبه بأنّ أسرته على تواصلٍ مستمر معه.
نسْدلُ بالقول، أنّ شهر أغسطس 2026م كان دموياً وزاخراً بانتهاكات حقوق الإنسان من قتلٍ سواء بالمُسيّرات أو بغيرها.
كما شهدَ تصاعداً فى وتائر النزوح الداخلى سيِّما بمناطق ولاية شمال كردفان مما يُدلِّل على استمرارية الأثمان الباهظة التى يدفعها المدنيون نتيجةً لاستمرار حرب الخامس عشر من أبريل 2023م، والتى دخلت مرحلةً أصبح الاعتماد فيها كلياً على المُسيّرات، لذلك يسعى طرفيها الرئيسيين بلا هوادة نحو امتلاك الجو فى سعى كليهما المهموم نحو تحقيق نصرٍ عسكرى صعبُ المنال.













