مرصد حرب السودان : متابعات
قالت مفوضية الاتحاد الأفريقي، في بيان لها صادر يوم الاثنين 31 أغسطس 2026، أنها منذ اندلاع الأزمة السودانية في أبريل 2023، سعت قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى ردم الهوة بين الأطراف السودانية المعنية وتهيئة بيئة مواتية لإنهاء الصراع المسلح، وتحقيق و ضمان السلام والاستقرار في السودان، وذلك من خلال ترسيخ ثقافة الحوار لبناء رؤية وطنية مشتركة.
اكدت المفوضية أنها دأبت علي الدعوة إلي الحفاظ علي الوحدة والمؤسسات الوطنية، والعمل علي ترسيخ دعائم الدولة الديمقراطية.
وفي هذا الصدد، دأبت قيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي على الدعوة إلى الحفاظ على الوحدة والمؤسسات الوطنية، والعمل على ترسيخ دعائم الدولة الديمقراطية.
ورحبت الاتحاد الافريقي بإطلاق مبادرة لتيسير حوار سوداني - سوداني داخل البلاد، تحت إشراف لجنة مستقلة من الحكماء السودانيين.
قالت لضمان نجاح هذه العملية السياسية الطموحة، توصي قيادة المفوضية بأن تشمل المشاورات كافة الأطراف السودانية المدنية والسياسية والمجتمعية، استناداً إلى مبادئ الشمولية والملكية والقيادة السودانية الأصيلة.
اكدت المفوضية ينبغي أن يكون الهدف النهائي هو سودان موحد وذي سيادة وينعم بالسلام، تحكمه مؤسسات مدنية شرعية، ويتمتع بهيكل موحد للأمن القومي، وآليات فعالة لتسوية الخلافات السياسية والاجتماعية بالطرق السلمية.
اوضحت مما لا شك فيه أن هذه المبادرة تعزز خارطة طريق الاتحاد الأفريقي ومسار “آلية الخماسي” (Quintet Mechanism) ضمن استراتيجية متماسكة تقودها الأطراف السودانية المعنية.
صمود تعرب عن استنكارها لتصريح مفوضية الاتحاد الأفريقي
بينما أعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” عن بالغ استنكاره للتصريح الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بمسرحية حوار البرهان.
قالت صمود أن بيان الاتحاد الافريقي، يجافي مواثيق ونظم المؤسسة الأفريقية العريقة، وفي مقدمتها مبادئها الراسخة الداعية لوقف الحروب، ورفض الانقلابات والتغيير غير الدستوري للحكومات.
حوار البرهان يقفز علي واقع الحرب
أضافت صمود في بيان لها صدر يوم الإثنين 31 اغسطس 2026، جاء هذا التصريح الغريب بعد أيام قليلة من اجتماع ضم أوسع طيف من القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب، والذي خرج بموقف واضح رفض مسرحية حوار البرهان، انطلاقاً من حقائق واضحة لا تخطئها عين، وعلى رأسها أنها عملية بلا مصداقية، تجري في جزء من البلاد لتهدد وحدتها وترسخ واقع تقسيمها الحالي، وتقفز على واقع الحرب والكارثة الإنسانية وتتجاهلهما كلياً، ولا تخدم سوى هدف واحد فقط، وهو شرعنة سلطة عسكرية إنقلابية لا مشروعية لها.
أوضحت صمود أنها ظلت مناهضة للحرب بمختلف أطيافها، تحذر من وجود مخططات من قبل جهات تسعى لتوظيف كلمة “الحوار” لشرعنة واقع الحرب لا لإنهائها.
اضافت ان الموقف الصادر من الاتحاد الافريقي يؤكد صحة هذه القراءة، كما يضع مصداقية وحيادية الجهة التي أصدرته على المحك.
قالت صمود ’’ نؤكد بوضوح بأننا سنتصدى بكل قوة لمثل هذه التوجهات، ولن نسمح بالتلاعب بوحدة بلادنا، ولا بإطالة أمد معاناة شعبنا، فالأولوية الآن هي وقف الحرب وابتدار عملية سلام جادة تحفظ وحدة السودان، وتخاطب الكارثة الإنسانية وتضع الأسس لحلول سلمية مستدامة وشاملة ‘‘.
اكد التحالف مواصلة جهوده من أجل وقف الحرب وإحلال سلام شامل وعادل يعالج جذور الأزمة السودانية، وانفتاحه المستمر على التواصل مع أي مبادرة جادة تضع وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين في صدارة أولوياتها، وتأهبه الكامل للتصدي لأي محاولات تستهدف وحدة السودان أرضاً وشعباً، أو تعمل على فرض واقع الحرب والاستبداد على الشعب السوداني الذي قدم ولا يزال يقدم تضحيات جسيمة من أجل السلام والحرية والعدالة.
بيان صحفي حول البيان الصادر من مفوضية الاتحاد الأفريقي الذي رحب بحوار البرهان
قال أحمد تقد لسان الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي ’’ أنهم تابعوا باستغراب شديد البيان الصادر من مفوضية الاتحاد الأفريقي، الذي رحّب فيه بمبادرة قائد جيش الحركة الإسلامية الإرهابية لما أسماه بالحوار السوداني، الذي دعا له البرهان، وشكّل لجنته، وحدّد أجندته ومكان انعقاده، وسيتحكّم في مخرجاته ‘‘.
أكد أحمد في البيان الذي صدر يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، أن التحالف يرفض ما جاء في بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي، الذي يعد تأييداً مباشراً وانحيازاً صارخاً لمواقف قائد الجيش، وخروجاً واضحاً ومفارقةً صريحةً عن المواقف المعلنة والمستمدة من البيانات وخارطة طريق الاتحاد الأفريقي بشأن النزاع المسلح في السودان.
واوضح احمد ان قائد الجيش، ومن خلفه الحركة الإسلامية الإرهابية، قام بالانقلاب وأشعل الحرب المدمرة، ورفض جميع مبادرات السلام الداعية لحل النزاع عبر الحوار، واتخذ من الوسائل العسكرية استراتيجيةً للاستمرار في الحرب، وخياراً للبقاء في السلطة على حساب دماء الشعب السوداني.
أضاف احمد يأتي بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي في وقت تسعى فيه الآلية الخماسية لتجميع الفرقاء السودانيين للبحث عن أفضل السبل لإدارة حوار سوداني وبملكية سودانية، لا يسيطر عليه طرف من أطراف النزاع.
اوضح ان بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي يعمل على شرعنة سلطة الحركة الإسلامية الإرهابية، وتسعى إلى إجهاض جهود ومساعي الآليات الدولية الرامية إلى البحث عن حل سياسي يعمل على وقف الحرب، ويعالج الأوضاع الإنسانية، ويقود إلى حوار وطني جامع لا يستثني غير المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية الإرهابية وواجهاتهما.
وجدد تحالف السودان التأسيسي رفضه القاطع لموقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المنحاز.
واكد احمد ان ما أقدمت عليه المفوضية يمثل انتهاكاً للمبادئ الواردة في الميثاق الأساسي للاتحاد الأفريقي، ويرسّخ للدكتاتورية، ويحارب القيم الديمقراطية، ويشجّع على تغيير الأنظمة عبر إجراءات غير دستورية.






