مرصد حرب السودان : متابعات
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ اوتشا ‘‘ من أن هجمات الطائرات المسيرة وغيرها من الأعمال العدائية لا تزال تهدد المدنيين، وتدفعهم للنزوح من منازلهم في مناطق دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق بالسودان.
أفادت التقارير بأن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، مواقع متعددة في منطقة الطينة بولاية شمال دارفور الواقعة على الحدود بين السودان وتشاد.
أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن ما يقرب من 1200 شخص نزحوا، في الفترة ما بين 10 و13 سبتمبر 2026، من قريتي حلة صالح وكلكل، في محلية الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بسبب تدهور الوضع الأمني، حيث فرت العائلات المتضررة إلى محلية طويلة.
كما أفادت المنظمة بأن أكثر من 1200 شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي من قرى تابعة لمحلية “أم برو” للأسباب ذاتها، مشيرة إلى أن غالبية العائلات المتضررة عبرت الحدود إلى تشاد.
سُجلت هجمات بطائرات مسيرة في عدة مواقع يوم السبت 12 سبتمبر 2026، ووفقاً لمصادر محلية، أصابت طائرة مسيرة سوقاً للوقود في منطقة أديكونغ غرب عاصمة ولاية غرب دارفور الجنينة، وبالقرب من الحدود مع تشاد.
بينما أفادت التقارير بتعرض بلدتي سليعة وكلبس لهجمات بطائرات مسيرة، مما أسفر عن وقوع إصابات.
سُجلت يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، عدة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت محطات وقود وبنية تحتية حيوية أخرى في مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
قالت أوتشا في بيانها الذي صدر يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، تأتي هذه الهجمات في ظل استمرار حركة النزوح في أنحاء ولاية النيل الأزرق.
في ذات الوقت، قدرت المنظمة الدولية للهجرة أن انعدام الأمن تسبب في نزوح ما يقرب من 100 ألف شخص في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة من يناير أغسطس 2026.
وأوضحت المنظمة، يمثل هذا الرقم زيادة بنحو 66 في المائة مقارنة بأواخر شهر مايو 2026، حين سُجل نزوح ما يقرب من 60 ألف شخص.
اكدت اوتشا ان استمرار انعدام الامن في اقليم كردفان، يؤدي الي تفاقم حركة النزوح وتعطيل العمليات الانسانية، مما يحد من القدرة علي الوصول إلى المجتمعات المستضعفة.
في ذات الوقت، أفادت التقارير بوصول أكثر من 7 آلاف شخص إلى مدينة العباسية في ولاية جنوب كردفان، قادمين من القرى المحيطة بها خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، اكدت اوتشا استمرار عمليات نزوح المدنيين إلى مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مما يضع مزيداً من الضغوط على مواقع النزوح والخدمات الأساسية التي تعاني أصلاً من الاكتظاظ.
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية يستضيف مخيم الميناء البري نحو 9000 أسرة، في حين تزيد عمليات النزوح المستمرة من الضغط على المساحات والخدمات المحدودة أصلاً.
وجددت اوتشا دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومستدام ودون عوائق إلى جميع المحتاجين في أنحاء السودان.


