عمار امون : الدعوة التي تقدمت بها الرباعية تبدأ بهدنة و تدعم وقف إطلاق النار
حكومة السلام الانتقالية في السودان : سلطة بورتسودان ترفض بصورة متكررة المشاركة في جهود السلام
مرصد حرب السودان : متابعات
رحبت حكومة السلام الانتقالية في السودان بالجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي بتاريخ 26 يونيو 2026 لمناقشة تطورات الأوضاع في السودان.
وأيدت الحكومة في بيان صدر يوم السبت 27 يونيو 2026 الدعوات التي أطلقها العديد من أعضاء المجلس إلى إقرار هدنة إنسانية تضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد.
بينما قال عمار أمون وزير الخارجية والتعاون الدولي لحكومة السلام الانتقالية في البيان ’’ تدعم الدعوة التي تقدمت بها دول الرباعية، الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، لوضع خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية، وتتطور إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتنتهي بانتقال سياسي تقوده سلطة مدنية وصولاً إلى حكومة ديمقراطية مدنية ‘‘.
إنهاء النزاع وتهيئة البيئة المناسبة للتوصل إلى تسوية
وأضاف عمار ’’ كان موقفنا واضحاً وثابتاً منذ اندلاع هذه الحرب، ويتمثل في الاستعداد الكامل للتعاطي الإيجابي مع جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع وتهيئة البيئة المناسبة للتوصل إلى تسوية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوداني في السلام والعدالة والاستقرار ‘‘.
وأوضح ’’ في الوقت الذي استجبنا فيه إيجابياً لكل المبادرات التي دعت إلى التفاوض من أجل إنهاء الحرب، ظلت سلطة بورتسودان ترفض بصورة متكررة المشاركة في جهود السلام ‘‘.
رفض سلطة بورتسودان
وكشف تجلى هذا الموقف الرافض مجدداً في 26 يونيو 2026 عندما رفضت سلطة بورتسودان المقترح الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، والذي كان يهدف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة ودون عوائق عبر خطوط النزاع والحدود الدولية.
ورحبت حكومة السلام الانتقالية كذلك بالإعلان الصادر عن وزارة الخزانة الأمريكية بفرض حزمة جديدة من العقوبات على خلفية استخدام الأسلحة الكيميائية، في انتهاك واضح للقانون الدولي والالتزامات المترتبة بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وتعد هذه الخطوة تطوراً مهماً في اتجاه تعزيز مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
الهجمات بالطائرات المسيرة علي المدنيين
في ذات البيان، رحبت الحكومة بالاهتمام الذي أولاه عدد من أعضاء المجلس للتأثيرات الخطيرة للهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين في إقليمي دارفور وكردفان، والتي أعاقت بصورة كبيرة العمليات الإنسانية وجهود إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين، و فاقمت من معاناة السكان المدنيين.
وفي ذات الوقت، اعربت الحكومة عن بالغ قلقها إزاء الدعوات التي طرحها بعض المتحدثين لإنهاء النزاع من خلال عملية سياسية سودانية – سودانية تستند إلى المؤسسات القائمة حالياً.
الأطراف التي تعرقل مسار الانتقال المدني الديمقراطي
قال عمار ’’ إن القوى والمؤسسات التي يُراد إشراكها في هذه العملية تضم الأطراف التي شاركت في الانقلاب الذي أطاح بمسار الانتقال المدني الديمقراطي، كما تشمل المؤسسة العسكرية التي أشعلت الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023 ‘‘.
اضاف ’’ نجد من المثير للقلق البالغ أن تدعو بعض الأطراف الدولية إلى حماية المدنيين، بينما تقوم في الوقت نفسه بدعم أو تسهيل أعمال عسكرية تؤدي إلى إلحاق الأذى بالمدنيين أنفسهم من خلال الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف الجوي، الأمر الذي تسبب في سقوط آلاف الضحايا في دارفور وكردفان وشمال السودان ‘‘.
ضرورة صون وحدة السودان
وأوضح عمار ان الادعاء الذي يطالب بالحفاظ علي المؤسسات الحالية يمثل ضرورة لصون وحدة السودان، يستند إلى فرضية خاطئة من أساسها.
مشيرا الى ان المؤسسات التي يجري الدفاع عنها هي في واقع الأمر ذات البنية العسكرية التي ألحقت بالشعب السوداني معاناة جسيمة على مدى أكثر من ستة عقود.
قائلا ’’ هي المؤسسة نفسها التي قوضت الحكم الديمقراطي مراراً من خلال الانقلابات العسكرية والحروب، بما في ذلك الحرب الدائرة حاليا ‘‘.
الترحيب بعقوبات الخزانة الأمريكية
وأكدت حكومة السلام الانتقالية، المؤسسة العسكرية ذاتها التي أدت ممارساتها إلى العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية، وهي عقوبات ترحب بها ترحيباً كاملاً.
وترى أن التطبيق الصارم والفعال لهذه الإجراءات من شأنه أن يحد بصورة كبيرة من قدرة سلطة بورتسودان على مواصلة الحرب وإطالة أمدها، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سلمي شامل.
وجدت حكومة السلام الانتقالية في السودان التزامها الراسخ بالتوصل إلى حل تفاوضي ينهي النزاع، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، ويحقق المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين وبحق القانون الدولي، ويمهد الطريق لإقامة حكومة مدنية ديمقراطية تعبر عن إرادة الشعب السوداني وتطلعاته المشروعة في السلام والحرية والاستقرار.




