استمرار غارات الطائرات المسيرة يؤدي إلى تعطيل طرق الإمدادات الحيوية في إقليم كردفان
المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 1600 شخص في منطقة قيسان
مرصد حرب السودان : اقليم كردفان والنيل الازرق
أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات على المدنيين وتزايد القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية في أنحاء متفرقة من البلاد.
اكدت الامم المتحدة في بيان لها يوم الاثنين 30 مارس 2026، أفادت مصادر محلية في ولاية غرب كردفان، بمقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات بجروح جراء غارة جوية استهدفت جنازة في قرية بيام كاشا بجبال النوبة يوم الجمعة السابع والعشرين من مارس 2026.
أضافت أوتشا في ولاية غرب كردفان، يستمر انعدام الأمن في التسبب بنزوح العائلات، حيث أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن ما لا يقل عن 120 شخصاً أُجبروا على الفرار من منازلهم في اليوم نفسه.
بينما أفادت تقارير بأن غارات جوية بطائرات مسيرة وهجمات على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم السبت 28 مارس 2026، كما أفادت مصادر محلية على الأرض في الدلنج بأن الوضع الإنساني هناك يتدهور بسرعة.
قالت الأمم المتحدة يُؤدي استمرار القتال وتكرار غارات الطائرات المسيّرة إلى تعطيل طرق الإمداد الحيوية في جميع أنحاء إقليم كردفان.
وتزداد الطرق الرئيسية التي تربط مدينة الأبيض في شمال كردفان منطقتي الدلنج وكادوقلي في جنوب كردفان خطورةً، مما يُعيق حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية.
في ذات الوقت، تُفاقم الإجراءات البيروقراطية هذه التحديات، حيث توقفت الأنشطة الطبية الأساسية في الأبيض لما يقرب من شهر.
أدى تصاعد الأعمال العدائية قرب الحدود مع إثيوبيا إلى تقييد العمليات الإنسانية بشكل كبير، في ولاية النيل الأزرق، وقد توقفت الحركة إلى ما وراء عاصمة الولاية، الدمازين، مما يقطع الوصول إلى المحتاجين.
وفي الوقت نفسه، أفادت المنظمة الدولية للهجرة بنزوح أكثر من 1600 شخص في منطقة قيسان خلال الأيام الأخيرة مع ازدياد حدة انعدام الأمن.
قالت الأمم المتحدة، يُعيق تصاعد انعدام الأمن والقيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية وصولها، في إقليم دارفور.
وفي ذات الوقت، يواجه عمال الإغاثة عمليات سطو مسلح وهجمات على طول الطرق الرئيسية، بينما اضطرت بعض المنظمات إلى تعليق عملياتها بالكامل، مما يترك المجتمعات الضعيفة تعاني من نقص حاد في الخدمات.
ورغم التحديات الكثيرة، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها الاستجابة للاحتياجات في جميع أنحاء السودان.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مجدداً على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات، وفقاً لما يقتضيه القانون الدولي الإنساني، وطالب وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الأساسية، ويتعين على جميع الأطراف تيسير وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق ومستدام، بما في ذلك على طول الطرق الرئيسية.


