قوات الدعم السريع يهاجم “خزان اورشي” ويواصل القصف المسير على الأبيض
استمرار مسلسل الموت بـ “دقريس”
ومنظمة تباشير تعلن اطلاق سراح منسوبيها المحتجزين بسجون بورتسودان وعطبرة
سودان وور مونيتور: دارفور - كردفان
هاجمت قوات الدعم السريع منطقة خزان أورشي التابعة لمحلية أمبرو بولاية شمال دارفور أمس الأحد الموافق ١٤ يونيو ٢٠٢٦م ما تسبب تشريد الأهالي من المنطقة وقتل إثنين من الشباب وإعتقال آخرين، بينما تتواصل الإدارة الأهلية من منطقة الطينة مع قوات الدعم السريع لضمان خروج آمن ومساعدة الفارين من منطقة أورشي.
وفيما تزعم قوات الدعم السريع انها سيطرت على المنطقة العسكرية بأورشي عبر فيديو بثه منسوبيها، الا ان مصادر ذات صلة افادت لـ (سودان وور مونيتور) ان قوات الدعم السريع هاجمت المنطقة بالرغم من خلوها من اي تواجد عسكري، مبينة ان القوات المهاجمة قتلت الشقيقين عبدالناصر اسماعيل دونج ومختار اسماعيل دونج كما قامت باعتقال عدد من الشباب واقتيادهم الى جهة مجهولة مع وضع نقاط تفتيش بمداخل ومخارج المنطقة.
واوضحت ذات المصادر ان الهجوم تسبب في نزوح المنطقة الى المحليات المجاورة بينها الطينة وكرنوي على الحدود السودانية التشادية، كما كشفت المصادر عن تواصل اهالي الطينة مع قوات الدعم السريع لتسهيل خروج آمن لاجلاء ومساعدة الأسر النازحة واسعاف الجرحى جراء الهجوم على أورشي.
ونشرت قوات الدعم السريع مقطع فيديو زعمت خلاله سيطرتها على منطقة اورشي العسكرية. حيث قال عدد من منسوبي الدعم السريع الذين كانوا يقفون بمبنى بنك بذور المزارعين بمنطقة أورشي ان السيطرة على اورشي تعتبر إكمال سيطرتها على كل المناطق الشمالية بدارفور، كما اكد المهاجمون نزوح كافة الاهالي الذين طالبوهم بالعودة “نحن هسي خشينا المنطقة كل المواطنين قامت جارية، الكلام ده يا جماعة غلط”.
من جانبه قال السيد مني اركو مناوي حاكم اقليم دارفور ورئيس حركة وجيش تحرير السودان الفصيل الرئيسي بالقوات المشتركة لسلام جوبا عبر منشور على منصاته الرسمية بوسائل التواصل الاجتماعي أن هجوم قوات الدعم السريع على منطقة اورشي اسفر عن احراق عدد من القرى وتنفيذ عمليات سلب ونهب واسعة لممتلكات المواطنين واحراق سوق اورشي بمحلية كرنوي.
وادان مناوي في منشوره ما قال عنه الصمت الدولي غيرر المبرر وعجزه عن اتخاذ خطوات جادة لوقف ما وصفها بالانتهاكات داعيا الى محاسبة مرتكبيها وداعميهم الذي يوفرون لهم الغطاء السياسي والعسكري، مشيرا الى ان ما يحدث لشعب اقليم دارفور من ابادة وتطهير عرقي وتهجير قسري يمثل واحدة من اخطر المآسي الانسانية التي يشهدها السودان في تاريخه الحديث.
سجن دقريس الذي تحول الى مقبرة للسجناء وذوي القتلى يوجهون اصابع الاتهام الى الدعم السريع
قتل المواطن عبدالله سليمان احمد المشهور بـ (منقة) المحتجز من قبل قوات الدعم السريع بسجن دقريس غربي مدينة نيالا وفق ما أفاد مقربين منه.
وذكر أحد ذوي القتيل لـ (سودان وور مونيتور) أن الكشوفات الطبية أظهرت أن القتيل تعرض للتعذيب داخل السجن أثناء احتجازه الذي إستمر لعدة اشهر بتهمة التخابر مع الجيش السوداني، مشيرا إلى أنه تم تسليمهم الجثمان امس الاحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦م دون أي إفادة من سلطات السجن حول الاسباب التي أدت إلى وفاته.
وبذات النهج لقي التاجر محمدين محمد عبدالرحيم عبدالشافي بعد اعتقاله من مقر عمله بسوق موقف الجنينة بتاريخ ٣٠ اغسطس ٢٠٢٥م وايداعه سجن دقريس بتهمة التعاون مع الجيش السوداني، حيث تم الاعلان عن وفاته ودفنه داخل السجن مطلع يونيو الجاري دون تقديم اسباب واضحة للوفاة مع رفضهم تسليم الجثمان.
ووفق افادات ذوي القتيل لـ (سودان وور مونيتور) ان قوات الدعم السريع ارسلت احد افرادها الى منزل الأسرة لإبلاغهم بوفاة والدهم محمدين وانه تمت مواراة جثمانه من قبل المساجين بالسجن دون الافصاح عن مسببات الوفاة. وبين أهالي القتيل ان والدهم الذي يبلغ الستينيات من العمر كما أنه كان يعاني من مرض السكري.
وكانت السلطات بسجن دقريس منعت اسرته من زيارته وتقديم العلاج له، وحملت الأسرة قوات الدعم السريع مسؤولية مقتل والدهم الى حين تحقيق العدالة.
وبين مصدر من قوات الدعم لـ (سودان وور مونيتور) عن مقتل العديد من المحتجزين بالتعذيب واخرين بالوفاة نتيجة الإهمال والجوع وسط تكتم من قبل قوات الدعم السريع وتحالف تأسيس من بينهم كبار سن ونساء واطفال بجانب حالة مأساوية يعيشها النزلاء بسجن “دقريس”.
وتجدر الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تعتقل الصحفي معمر إبراهيم الذي جرى إعتقاله لحظة السيطرة على مدينة الفاشر، والصحفي عصام جراد مدير هيئة البث بشمال دارفور الذي تم الافراج عنه مطلع العام الحالي في حالة صحية متأخرة واعيد للمرة الثانية الى السجن في اليوم الثاني من الافراج عنه.
مسيرات الدعم السريع تكثف طلعاتها الجوية على مدينة الأبيض والجيش السوداني يعلن عن تدمير عتاد حربي للدعم السريع بعدة محاور بالسودان
تشهد مدينة الابيض بولاية شمال كردفان هجوم مكثف من قبل طائرات الدعم السريع المسيرة والاستراتيجة والتي تستهدف المواقع الحيوية والعسكرية ومصادر الإمداد للجيش السوداني وعلى اثره لقي عشرات المدنيين مصرعهم بجانب اصابة العديد من الاخرين وتدمير المنازل والمؤسسات.
وحسب الانباء الواردة من المدينة توالت الهجمات لأكثر من خمسة ايام باستهدافات دقيقة شملت تناكر الوقود عند مدخل مدينة الأبيض بحي المطار وعدد من احياء المدينة صبيحة الأمس الاحد 14يونيو، اذ شوهد تصاعد دخان الانفجار على مدى بعيد من الأبيض بجانب مقتل اربعة من المدنيين واصابة خمسة اخرين، كما اعلنت شبكة اطباء السودان عن مقتل اربعة واصابة ١٢من المدنيين قبل اربعة ايام اثر استهداف الدعم السريع لمشيعين بمقابر” دليل” بالابيض.
كما قصفت مسيرات الدعم السريع عدد من المواقع بمدينة الرهد بشمال كردفان صبيحة الامس ١٤ يونيو ٢٠٢٦م دون تسجيل خسائر بشرية وسط المدنيين فيما استهدفت متحركات للجيش السوداني في طريقها الى الابيض وفق مصادر سودان وور مونيتور.
وفي مساء اليوم الاثنين شنت غارات جوية تتبع للدعم السريع على الطريق الرابط بين مدينتي تندلتي وكوستي بالنيل الأبيض استهدفت قافلة شاحنات وقود كانت تسير بالطريق مما ادى الى تدميرها بالكامل حسب مصادر مطلعة لسودان وور مونيتور.
وكانت القوات المسلحة السودانية أصدرت بيانا بتاريخ ١٤ يونيو ٢٠٢٦م، عن الموقف العملياتي، قالت فيه أنها تمكنت من تدمير أكثر من ١٤٠ آلية قتالية للدعم السريع في عدة مواقع أبرزها في مدينة نيالا حاضرة جنوب دارفور التي تتخذها حكومة تأسيس المعروفة بحكومة السلام مقرا لها.
وفي سياق منفصل، قتل إثنين من موظفين المنظمة التعاونية بمدينة هبيلا بجنوب كردفان وإختطف آخر بواسطة مسلحين يشتبه بانهم ينتمون لقوات الدعم السريع، وذلك اثناء عودتهم من مدينتي الدلنج وكادقلي أمس الأحد، كما أصيب آخرين في الحادثة تم نقلهم الى مدينة الابيض لتلقي العلاج.
منظمة تباشير تعلن عن اطلاق سراح منسوبيها
أطلقت الأجزة الأمنية التابعة لحكومة بورتسودان عن إثنين من العاملين بالحقل الإنساني بدارفور حيث جرى إعتقالهم فور وصولهم إلى مناطق سيطرة القوات المسلحة السودانية في كل من الدبة وكسلا على التوالي بعد سقوط مدينة الفاشر على يد قوات الدعم السريع نهايات أكتوبر من العام الماضي.
وجاء إفراج المعتقلين، و هم المهندس أيوب إبراهيم عربي مدير منظمة تباشر للعون الإنساني والسيدة سمر سليمان المسؤول المالي بالمنظمة، اليوم الإثنين الموافق ١٥ يونيو ٢٠٢٦م وذلك بعد إحتجاز دام حوالي خمسة أشهر حيث تم القبض على الأول بمدينة كسلا بينما قبض على الثاني في رقت سابق من معسكر العفاض للنازحين بالدبة، بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع.
واعلنت منظمة تباشير للعون الانساني في بيان لها عن الافراج عن عضوي المنظمة حيث كان يقبع المهندس أيوب عربي في معتقلات بورتسودان بينما أحتجزت السيدة سمر سليمان بمعتقلات عطبرة، وأشار البيان إلى أن الإفراج جاء بعد صدور قرار شطب الاتهامات الموجهة اليهم تحت المواد (٥٠) و(٥١) و(٢٦) المتعلقة بالجرائم ضد الدولة والتعاون مع قوات الدعم السريع.








