صورة الصحفية رشا حسن التي اعتقلتها الاجهزة الامنية يوم الاحد 25 اكتوبر 2026 في مدينة القطينة بولاية النيل الابيض
مرصد حرب السودان : ولاية النيل الابيض
لا تزال السلطات الامنية في البلاد تضيق علي العمل علي الصحفيين والصحفيات، واستخدام كل الوسائل غير القانونية وغير الدستورية في اعاقة عملهم وتهديدهم وابتزازهم في مرات عديدة، منذ بداية حرب 15 ابريل 2023، واجهوا العديد من المصاعب والمحن.
ادانت تدين سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين ما يتعرض له الصحفيون والصحفيات في ولاية النيل الأبيض من تضييق واستدعاءات أمنية متكررة وإجراءات تمس حرية الصحافة، وتقوض حق المواطنين في المعرفة والحصول على المعلومات، حسب ما بيان لها صدر يوم الاحد 25 اكتوبر 2026.
الصحفي راشد اوشي الذي استدعته الخلية الامنية بصورة متكررة في مدينة كوستي بولاية النيل الابيض
واكدت النقابة في بيانها، بلغ التضييق على الصحفيين راشد أوشي، وسوسن محمد عثمان، مستوى مقلقاً، جراء استدعائهما بصورة متكررة، كل يوم خميس 22 اكتوبر 2026، إلى مقر الخلية الأمنية بمدينة كوستي.
و قالت النقابة ’’ تمثل هذه الاستدعاءات الدورية ممارسة ترهيبية لا يمكن فصلها عن أثرها على استقلال العمل الصحفي، وما تبعثه من رسائل تهديد لكل من يمارس دوره المهني والرقابي ‘‘.
صورة الصحفية سوسن محمد عثمان التي استدعتها الخلية بصورة متكررة في مدينة كوستي بولاية النيل الابيض
بينما رفضت السكرتارية استخدام الرتب والصفات العسكرية أو النفوذ الإداري والأمني وسيلةً للضغط على الصحفيين أو إخضاعهم أو التأثير على عملهم المهني، واوضحت السلطة، أياً كان موقعها، لا تمنح أصحابها حقاً في تقييد الصحافة أو إخضاع الصحفيين لاستدعاءات متكررة خارج الضمانات القانونية الواجبة.
وادانت النقابة واقعة القبض على الصحفية رشا حسن، اليوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، على خلفية بلاغ متعلق بالنشر، تقدمت به مديرة إحدى المدارس بمدينة القطينة، بشأن مادة صحفية تناولت أحلام التلاميذ وتطلعاتهم للدراسة بالمدرسة، وما أثير حول ارتفاع الرسوم الدراسية.
واكدت السكرتارية أن تناول قضايا التعليم والرسوم الدراسية والظروف التي يواجهها الطلاب وأولياء الأمور يدخل في صميم الدور الرقابي للصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
قائلة ’’ لا ينبغي أن تتحول الخلافات الناشئة عن النشر الصحفي إلى مدخل لترهيب الصحفيين أو تقييد عملهم، بل يتعين التعامل معها وفق القانون، مع احترام حرية التعبير والضمانات القانونية والإجرائية المكفولة للجميع ‘‘.
اكدت إن الجمع بين الاستدعاءات الأمنية المتكررة والإجراءات الجنائية على خلفية النشر يفاقم المخاوف بشأن سلامة الصحفيين واستقلالهم، ويهيئ بيئة طاردة للعمل الصحفي، تدفع إلى الرقابة الذاتية وتحجب عن المواطنين معلومات تتصل بقضاياهم اليومية وحقوقهم الأساسية.
اكدت نقابة الصحفيين رفضها لهذه الممارسات، وطالبت بالوقف الفوري للاستدعاءات الأمنية المتكررة بحق الصحفيين راشد أوشي وسوسن محمد عثمان، والكف عن أي إجراءات تستهدف الضغط عليهما أو التأثير على عملهما المهني.
و الإفراج الفوري عن الصحفية رشا حسن، إذا كانت لا تزال قيد الاحتجاز، وضمان سلامتها وحقوقها القانونية، وعدم اتخاذ إجراءات سالبة للحرية بسبب عملها الصحفي خارج مقتضيات القانون وضماناته.
قالت يجب احترام حرية الصحافة والتعبير، ووقف توظيف السلطات الأمنية والإدارية والإجراءات القانونية في ترهيب الصحفيين أو الانتقام منهم بسبب تناولهم قضايا الشأن العام.
في ذات الوقت، طالبت بضمان حق الصحفيين والصحفيات في ممارسة عملهم باستقلالية وأمان، ومساءلة كل من يثبت تورطه في انتهاك حقوقهم وفق القانون.
وشددت على أن حماية حرية الصحافة ليست امتيازاً ممنوحاً للصحفيين، بل ضمانة لحق المجتمع في المعرفة، وشرط أساسي للمساءلة وسيادة حكم القانون.




