مرصد حرب السودان : متابعات
أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ’’ أوتشا ‘‘ عن قلقه البالغ إزاء الغارات الجوية وهجمات الطائرات المسيرة المستمرة في دارفور وكردفان ومناطق أخرى، والتي تؤدي إلى مقتل مدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني.
اشارت الامم المتحدة الي ان هذه الهجمات تفاقم معاناة المجتمعات في وقتٍ يؤدي فيه ارتفاع الأسعار، والجفاف الناجم عن ظاهرة النينو إلى تعميق أزمة الجوع والمصاعب في جميع أنحاء السودان.
أفادت تقارير بمقتل خمسة مدنيين بينهم اثنان من المتطوعين في مجموعة غرف الاستجابة للطوارئ، في غارة جوية استهدفت منطقة الطينة بولاية شمال دارفور يوم الثلاثاء 20 اكتوبر 2026، كما أُصيب عدد آخر بجروح، حسب بيان صدر، مساء الخميس 22 اكتوبر 2026.
تسببت غارية جوية في عاصمة ولاية غرب كردفان الفولة ، يوم الثلاثاء العشرين من اكتوبر 2026، في وقوع اصابات بين المدنيين، وكذلك في منطقتي العيدية وابو زبد.
بينما استهدفت طائرات مسيرة موقعين في كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، يوم الاثنين 19 اكتوبر 2026، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وإصابة آخرين.
واكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مجدداً على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية المدنية، وذلك وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
بينما اشارت التقارير إلى أن الأعمال العدائية تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود في أجزاء من كردفان ودارفور، وهو ما يُتوقع أن يدفع بأسعار السلع الأساسية نحو مزيد من الارتفاع، مما يجعل الحصول عليها أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للأسر الأكثر ضعفاً.
ومن جانبها، حذرت منسقة الشؤون الإنسانية، دينيس براون، من تداعيات النقص الحاد في الأمطار، الذي يفاقم الاحتياجات الإنسانية، لا سيما في دارفور وكردفان.
وشددت على الحاجة الملحّة لتوفير المساعدات الغذائية والتغذوية، والمياه النظيفة، وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية، فضلاً عن دعم صغار المزارعين قبيل موسم الزراعة الشتوي.
وتستعد الأمم المتحدة وشركاؤها في العمل الإنساني لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة في المناطق الأكثر تضرراً في دارفور وكردفان خلال الأشهر الستة المقبلة.
اوضحت اوتشا ان النقص الحاد في التمويل يهدد القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذرت السيدة براون من أنه في حال عدم توفر تمويل إضافي عاجل، فمن المتوقع أن تنفد مخزونات الغذاء والمواد التغذوية الإنسانية بحلول مطلع العام المقبل، مما سيترك الأسر الضعيفة دون الحصول على مساعدات حيوية.
اضافت إن الشعب السوداني لا يحتمل التعرض لصدمة أخرى.
بينما دعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) الجهات المانحة بشكل عاجل إلى تكثيف دعمها، فمع تبقي أقل من ثلاثة أشهر على نهاية العام، لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في السودان 46 في المئة، إذ تم تلقي 1.32 مليار دولار من أصل نحو 2.9 مليار دولار مطلوبة.


