مرصد حرب السودان : اقليم النيل الازرق
تابعت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق بقلق قضية مدنيين تفيد معلومات محلية باحتجازهم منذ أشهر دون تقديمهم للمحاكمة، في وقت لا تزال أسرهم تجهل أماكن وجودهم ومصيرهم.
كشفت المبادرة في بيان لها صدر يوم الاحد الخامس والعشرين من اكتوبر 2026، ووفقًا للمعلومات المتاحة، فإن بعض الأسر التي تسأل عن ذويها تتلقى ردودًا تنفي وجودهم لدى الجهات التي تستفسر منها.
اشارت المعلومات إلى استخدام موقع الدواجن التابع لقطاع الثروة الحيوانية، والذي يُخزّن فيه أيضًا جزء من المساعدات الإنسانية، للاحتجاز، إلى جانب هناغر في اتجاه شارع السد والمنطقة الصناعية.
كما تتضمن المعلومات المحلية الواردة للمبادرة اتهامات بارتباط عمليات الاحتجاز بالخلية الأمنية والاستخبارات العسكرية في إقليم النيل الأزرق.
وطالبت المبادرة بالكشف عن حقيقة هذه الوقائع، وتحديد الجهات المسؤولة عن أماكن الاحتجاز، وضمان سلامة المحتجزين وحقوقهم القانونية.
واكدت المبادرة رفضها القاطع لاعتقال المدنيين تعسفيًا، أو احتجاز أي شخص بسبب صلة القرابة أو الانتماء الأسري، أو استخدام الأقارب للضغط على أشخاص آخرين، فالمسؤولية القانونية فردية، ولا يجوز معاقبة إنسان على أفعال لم يرتكبها أو تحميله مسؤولية أفعال أحد أقاربه.
وكما طالبت بالكشف الفوري عن أماكن المحتجزين ومصيرهم، وتمكين أسرهم من التواصل معهم، وضمان وصول الجهات القانونية والإنسانية المختصة إليهم، والإفراج عن كل من يُحتجز دون سند قانوني، وضمان المحاكمة العادلة لكل من تُوجَّه إليه اتهامات وفقًا للقانون.
ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية المستقلة إلى التحرك العاجل للتحقق من أماكن الاحتجاز، والكشف عن مصير الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم والتحقيق في الانتهاكات المحتملة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها.
وشددت في المبادرة في بيانها على أن معرفة الأسر بمصير أبنائها حق أساسي، وأن حماية المدنيين واحترام حرياتهم وكرامتهم واجب لا يجوز التهاون فيه، مهما كانت الظروف أو صلات القرابة.


